story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

الحكومة اللبنانية تقرر حظر نشاطات حزب الله وتطالبه بتسليم السلاح

ص ص

قررت السلطات اللبنانية “الحظر الفوري” لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، و”إلزامه” بتسليمها سلاحه، وفق ما أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في قرار أعقب إعلان الحزب إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي ردا على مقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.

وأعلن سلام، بعد اجتماع طارئ عقدته الحكومة في القصر الرئاسي، يوم الإثنين 02 مارس 2026، رفض الدولة اللبنانية “المطلق بما لا يقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية”.

وأضاف “تؤكد الحكومة أن قرار الحرب والسلم هو حصرا بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يكرس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها”.

وطلبت السلطات من “الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذا” لمقرراتها “ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين”.

وجاء هذا القرار غير المسبوق بحق حزب الله، الممثل في الحكومة والبرلمان، بعد ساعات من إعلان الحزب فجر الإثنين استهدافه “بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة”، في خطوة قال إنها “ثأرا للدم الزاكي” للخامنئي.

وتشكل إيران أبرز داعمي حزب الله، وقد مدته منذ تأسيسه بالمال والسلاح.

ورد الاحتلال الإسرائيلي بشن سلسلة غارات واسعة على معقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، وعلى عشرات البلدات والقرى، خصوصا في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل 31 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بجروح، بموازاة حركة نزوح واسعة.

وكرر المسؤولون اللبنانيون مرارا أنهم لا يرغبون في إقحام لبنان في الصراع في المنطقة، والذي بدأ بعد هجوم أميركي إسرائيلي على إيران أثار ردا سريعا من الجمهورية الإسلامية.

وجاء قرار السلطات الإثنين بعدما كانت قد قررت في غشت الماضي تجريد الحزب من سلاحه، بعد خوضه حربا مع الاحتلال الإسرائيلي استمرت لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نونبر 2024. إلا أن ذلك لم يحل دون مواصلة جيش الاحتلال شن غارات يقول إن هدفها منع حزب الله من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

وهذه أول مرة يتبنى فيها حزب الله هجوما ضد الاحتلال منذ سريان وقف إطلاق النار. وتراقب لجنة تضم ممثلين للولايات المتحدة، فرنسا والأمم المتحدة، إلى جانب لبنان والاحتلال الإسرائيلي، سريان الاتفاق.

وطالب مجلس الوزراء، وفق سلام، الدول الضامنة لوقف إطلاق النار “بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية”. وأعلن “استعداده الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية” مع إسرائيل.

وخرج حزب الله ضعيفا من حربه الأخيرة مع إسرائيل، بعدما تلقى ضربات كبرى مع خسارته أبرز قادته وجزءا كبيرا من ترسانته العسكرية.