story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

الأسود أمام اختبار الحسم.. المغرب يطارد الصدارة وهايتي تبحث عن وداع مشرف

ص ص

يأمل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في استثمار فارق الخبرة والإمكانات لحسم المباراة مبكرا وتفادي الدخول في حسابات معقدة، حينما يواجه منتخب هايتي، ليلة الأربعاء 24 يونيو 2026، برسم مباريات الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة كأس العالم 2026، وذلك من أجل مواصلة مشواره والذهاب بعيدا في البطولة العالمية.

وسيدخل أسود الأطلس المباراة، التي ستجرى وسط ترقب جماهيري كبير، في وضعية مريحة نسبيا، بعدما عززوا حظوظهم في التأهل إلى الدور القادم، عقب التعادل أمام البرازيل 1-1، والفوز على اسكتلندا بنتيجة 1-0.

ويطمح أبناء محمد وهبي لحسم صدارة المجموعة الثالثة في أتلانتا من خلال الانتصار وتحسين فارق الأهداف أمام هايتي، أول منتخب يقصى من البطولة، عقب هزيمتين متتاليتين أمام كل من اسكتلندا 1-0 والبرازيل 3-0.

هذه المعطيات تفرض على المنتخب الوطني عدم التهاون أو التراخي أمام منتخب “الغريناديرز” أو “الرماة”، إذ عليه أولا تحقيق الفوز لضمان مكان في المركزين الأولين وملاقاة وصيف المجموعة السادسة.

ويملك المغرب كل المقومات لتحقيق ذلك، مستندا إلى سلسلة شبه مثالية من 31 مباراة دون هزيمة (26 فوزا، 5 تعادلات) بعد تغلبه على اسكتلندا 1-0 في الجولة الثانية، رافعا رصيده إلى ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات في دور المجموعات.

رسالة قوية للمنافسين

وحذر الناخب الوطني محمد وهبي من مواجهة هايتي بقوله “لم نتأهل حتى الآن وبالتالي لا مجال للمداورة في المباراة الثالثة، يجب أن أدفع بالتشكيلة الأفضل لكسبها بالنظر إلى جاهزية اللاعبين ولاعبي المنتخب الخصم، والأكيد أن الجاهز والقادر على مساعدتنا لتحقيق الفوز على هايتي سيكون أساسيا”.

وقال وهبي، في الندوة الصحافية أمس الثلاثاء في أتلانتا عشية المباراة: “هذه هي المباراة الثالثة لنا في هذا المونديال، نحتل المركز الثاني ولدينا أربع نقاط. ربما، نعم، سنتأهل، لكن ما زلنا بحاجة إلى الفوز بالمباراة المقبلة”.

وأكد أن تصدر المجموعة على حساب البرازيل لن يكون بمثابة رسالة قوية للمنافسين، موضحا “مباراة البرازيل مرجعية، لكن لا ننظر بعيدا. نحن مستعدون لأي منافس. يمكن أن نواجه اليابان أو فرنسا أو الأرجنتين، نحن جاهزون ويجب أن نكون كذلك، لن نركز على منتخب بعينه”.

وأردف قائلا “صحيح أننا نتمنى إنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة حتى نبقى في نيوجيرزي، لكن إذا اضطررنا للسفر إلى المكسيك فلن تكون لدينا مشكلة طالما لا نزال في المنافسة ونستمر في تحقيق هدفنا”.

واستبعد وهبي خوض لاعبيه للمباراة تحت ضغط تصدر المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة “نحن نريد الفوز أولا، ثم سنرى فارق الأهداف. نحترم الخصم، درسناه جيدا. يجب أن نكون حذرين في التحولات والكرات الثانية والعرضيات. نلعب للفوز، بالطموح نفسه”.

وأشار إلى أن إعداد اللاعبين ذهنيا للمباراة سهل جدا “لأنها مباراة في المونديال، سيكونون متحفزين جدا، نحن هنا في كأس العالم ونريد أن نفوز وأن نتصدر، إذا لم نفز سيكون ذلك حسرة بالنسبة لنا، وبالتالي سنفوز أولا ونرى مع عدم تغيير أي شيء، لدينا المهمة ذاتها وسنواصل إبراز مؤهلاتنا وجودتنا”.

وأضاف “سأستخدم اللاعبين الـ26. تعرفون القائمة، هؤلاء اللاعبون معروفون، وكما قلت في المؤتمر الصحافي السابق، هدفنا هو الفوز، هناك هدف واحد فقط. سنلعب بأفضل منتخب ممكن، بالنظر إلى الخصم، وهذه المباراة الثالثة ونحن محظوظون لأننا على مشارف التأهل، لكن ليس بعد، يجب أخذ السياق بعين الاعتبار، لدينا لاعبين بحالة بدنية جيدة، قد نستخدم التشكيلة نفسها، لكن لا تزال هناك قرارات، اللاعبون لا يعرفون ما سيحدث بعد، ما زلنا نفكر وسنرى”.

وبخصوص نجم ريال مدريد الاسباني ابرهيم دياز، قال “تحدثنا عن الأمر. لدينا العديد من اللاعبين في مركز 10. وحتى الأجنحة يمكنها اللعب كصانعي ألعاب. دياز قادر على اللعب في أي مركز، نحاول إيجاد التوازن. قدم تمريرتين حاسمتين من الجناح، ما يعني أن الخيار ناجح. سترونه يتحرك في العمق أيضا”.

ودافع وهبي عن فكرة عدم اعتماده على قلب هجوم تقليدي مؤكدا أن “إضافة مهاجمين لا تحل كل شيء. المنتخب يتطور جماعيا ونحن على الطريق الصحيح، لدينا مهاجمون جيدون. الجميع جاهز ونؤمن بهم جميعا، المهم الصبر والعمل”.

وأوضح أنه قام بتبديلات مبكرة في المباراة الأولى بسبب الحالة البدنية والضغط “فيما تأخرت في الثانية لأن اللاعبين كانوا في حالة أفضل. نريد الحفاظ على النسق نفسه لمدة 90 دقيقة، وعندما نقوم بالتغيير فمن أجل إضافة شيء إلى التشكيلة وإن لم يكن ذلك ضروريا فلن أقوم به”.

وتابع “لعبنا مباراتين فقط حتى الآن، يمكن أن نشاهد (ياسين) جسيم أو لاعبين آخرين، لدينا لاعبين لم يلعبوا ولديهم خصائص ومميزات، هناك من يبدأ وهناك من ينهي بالنظر إلى المنافس وظروف المباراة”.

وتحدث وهبي عن الحكم الهولندي داني ماكينلاي الذي سيقود المباراة ضد هايتي على وقع إمكانية مواجهة بين منتخبي أسود الأطلس والطواحين في ثمن النهائي (حال تصدر هولندا مجموعتها وحل المغرب ثانيا في مجموعته)، وقال “لا داعي للقلق. هو حكم دولي يعرف ما يفعله، نعتقد وواثقون من أنه سيكون جيدا، هو حكم جيد وله خبرة كبيرة”.

حلم الفوز بالكأس

من جهته، لم يخف حارس المرمى الثاني منير المحمدي حلمه بالتتويج بلقب المونديال بعدما كان الحلم هو المشاركة.

وقال المحمدي الذي كان أساسيا في مونديال روسيا وبديلا لياسين بونو في مونديال قطر: “أكيد أحلم بالفوز بكأس العالم الآن بعدما كنت أحلم بالمشاركة فقط، هذا حلم كل الأطفال وأنا بينهم، الوصول إلى كأس العالم وعيش مثل هذا السيناريو الذي أعيشه اليوم”.

وتابع “هناك عمل كبير ينجز في المغرب، وهذا يمنحنا الأدوات لنحلم بذلك. نحن أقوياء بدنيا وتكتيكيا وذهنيا لتحقيق ذلك”.

وأردف قائلا “أعمل كي أكون جاهزا وأساعد المنتخب في كل شيء داخل الملعب وخارجه وحتى لو لم أكن هنا كنت سأساعده وهذا هو هدفي”.

وفي مقابل ذلك، يسعى منتخب هايتي الذي فقد رسميا فرصه في مواصلة مشوار المنافسة ، لتقديم أداء مشرف وتوديع البطولة بنتيجة إيجابية.

وفي هذا الإطار، شدد الإطار الوطني محمد وهبي على ضرورة التعامل مع هذه المواجهة بأقصى درجات الجدية، بالرغم من إقصاء منتخب هايتي.

وأوضح أن “هايتي، حتى وبعد تأكد إقصائها، ستخوض مباراة جيدة. من جانبنا، تفكيرنا منصب حاليا على الفوز بهذه المباراة، وبعد ذلك سنفكر في عدد الأهداف التي يمكننا تسجيلها. يجب علينا إشراك أفضل تشكيلة ممكنة، واحترام الخصم، وتقديم أقصى ما لدينا، تماما كما فعلنا في مباراتينا السابقتين”.

وخلص وهبي إلى أن هدفه هو “الفوز على هايتي وإنهاء هذا الدور في المركز الأول، مما يسمح لنا ذلك بتجنب بعض التنقلات. ولكن إذا كان علينا الذهاب إلى مونتيري، فسنذهب وسنتحمل المسؤولية”.

ويتقاسم المغرب صدارة المجموعة الثالثة مع البرازيل برصيد أربع نقاط لكل منهما، حققها “الأسود” من التعادل الإيجابي (1-1) أمام السامبا، قبل أن يحققوا الفوز على إسكتلندا (1-0) برسم الجولة الثانية.

وتكتسي هذه المواجهة المرتقبة مساء اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 على أرضية ملعب أتلانتا أهمية بالغة لحسم بطاقة التأهل إلى الدور المقبل، إذ من شأن الفوز أن يمنح “أسود الأطلس” تأشيرة العبور إلى الدور القادم ومواصلة غمار المنافسة بثقة أكبر على الأراضي الأمريكية.