استنفار جوي دولي.. شركات طيران تعلّق رحلاتها للشرق الأوسط تزامنا مع تحريك “أسطول” أمريكي ضخم
شهدت حركة الملاحة الجوية الدولية المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط اضطراباً واسعاً، مساء يوم الجمعة 23 يناير 2026، عقب إعلان عدد من كبرى شركات الطيران العالمية تعليق أو تعديل مسارات رحلاتها من وإلى إسرائيل والمنطقة بشكل مفاجئ.
وجاءت هذه القرارات في ظل تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية إقليمية شاملة، على خلفية تصريحات أمريكية وُصفت بالحاسمة، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة في مياه المنطقة.
وأظهرت بيانات صادرة عن مطارات أوروبية أن شركات طيران ألمانية وفرنسية وهولندية وسويسرية، إلى جانب شركات كندية، ألغت رحلاتها المقررة اعتباراً من يوم السبت.
وأعلنت مجموعة “إير فرانس – كي إل إم” تعليق جميع رحلاتها إلى تل أبيب وعدد من وجهات المنطقة بشكل فوري، مؤكدة أن سلامة الركاب وأطقم الطيران تمثل أولوية قصوى في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.
من جهتها، قررت مجموعة “لوفتهانزا”، التي تضم شركتي الخطوط الجوية السويسرية والنمساوية، إلغاء رحلاتها المقررة غدا السبت إلى وجهات في الشرق الأوسط، بما في ذلك تل أبيب والإمارات والسعودية، وذلك بعدما أعلنت قبل أيام تسيير رحلاتها إلى تل أبيب خلال ساعات النهار فقط، مع إلغاء مبيت أطقمها في مطار بن غوريون، في خطوة احترازية تهدف إلى تقليص المخاطر المحتملة خلال الفترات الليلية.
كما أعلنت شركات طيران أمريكية وكندية، من بينها “يونايتد إيرلاينز” والخطوط الجوية الكندية، تعليق رحلاتها مؤقتاً بانتظار صدور تقييمات أمنية جديدة من هيئات الطيران الفيدرالية.
ويرتبط هذا التحرك المفاجئ من قبل شركات الطيران بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدلى بها للصحفيين أثناء عودته من منتدى دافوس، تحدث فيها عن تحرك “أسطول ضخم” من السفن الحربية الأمريكية باتجاه الشرق الأوسط.
وأفادت تقارير استخباراتية بأن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” ترافقها مدمرات صواريخ موجهة في طريقها إلى المنطقة، وهو ما فُسر في الأوساط الاقتصادية وقطاع الطيران على أنه مؤشر على احتمال توجيه ضربة عسكرية وشيكة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات أمريكية متكررة لطهران بشأن برنامجها النووي وتعاملها مع الاحتجاجات الداخلية، ما زاد من حدة التوتر الإقليمي. وفي المقابل، أعلنت إسرائيل رفع مستوى التأهب في صفوف سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي، تحسباً لأي تطورات ميدانية مفاجئة.
أما إيران، فقد ردت عبر تصريحات رسمية صادرة عن قيادات عسكرية أكدت فيها أن قواتها في حالة جهوزية كاملة، وأن “الأصابع على الزناد”، محذرة من أن أي تحرك عسكري أمريكي سيجعل جميع القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة أهدافاً مشروعة، ما ينذر بمزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في المرحلة المقبلة.