story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

اتفاقية دولية “تاريخية” لتنظيم عمل المنصات الرقمية ودعوات إلى المصادقة المغربية العاجلة عليها

ص ص

صادقت منظمة العمل الدولية مؤخرا على اتفاقية دولية جديدة تعنى بتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية، في خطوة وصفت بالتاريخية داخل مسار تحديث معايير العمل العالمية، وسط مطالب متزايدة بالإسراع باعتمادها وطنيا، والتفاعل مع مضامينها.

وفي السياق ذاته، قال الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ له، إن اعتماد الدورة الـ114 لمؤتمر منظمة العمل الدولية، المنعقدة بجنيف مؤخرا، لاتفاقية دولية جديدة خاصة بتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية، يشكل محطة تاريخية في مسار حماية حقوق فئة متنامية من العاملات والعمال حول العالم، خاصة في ظل التوسع المتسارع لاقتصاد المنصات الرقمية.

وأوضح الاتحاد، أن هذه الاتفاقية تمثل “انتصارا للحركة النقابية الدولية” وتتويجا لسنوات من الترافع والحوار الاجتماعي الثلاثي داخل منظمة العمل الدولية، بهدف إقرار إطار قانوني دولي يضمن الاعتراف المهني والقانوني بالعاملين عبر المنصات الرقمية، ويكفل لهم الحقوق الأساسية المرتبطة بالعمل اللائق والحماية الاجتماعية والسلامة المهنية والحقوق النقابية والمفاوضة الجماعية.

وأكدت المركزية النقابية أن الاتحاد المغربي للشغل ساهم بشكل فعال في مختلف مراحل النقاش والإعداد التي سبقت اعتماد الاتفاقية، من خلال مشاركة وفده في أشغال مؤتمر منظمة العمل الدولية، إلى جانب عدد من المنظمات النقابية والعمالية الدولية، للدفاع عن إرساء معايير دولية منصفة تستجيب للتحولات العميقة التي يشهدها عالم الشغل بفعل الرقمنة وتنامي أنماط التشغيل الجديدة.

ويرى الاتحاد أن الاتفاقية الجديدة ستشكل مرجعا أساسيا للدول من أجل تطوير تشريعاتها الوطنية بما يضمن المساواة في الحقوق والحماية الاجتماعية والتغطية القانونية للعاملات والعاملين في اقتصاد المنصات الرقمية، كما من شأنها الحد من مظاهر الهشاشة والتشغيل غير المهيكل التي ما تزال تطبع جزءا مهما من هذا القطاع.

وفي هذا السياق، وجه الاتحاد المغربي للشغل تهانيه إلى كافة العاملات والعمال النشطين عبر المنصات الرقمية، معتبرا أن هذا المكسب الدولي ثمرة لنضالات الحركة النقابية العمالية عبر العالم، وخطوة متقدمة نحو الاعتراف الكامل بحقوق هذه الفئة المهنية التي ظلت لسنوات خارج العديد من آليات الحماية القانونية والاجتماعية.

كما خص الاتحاد بالتهنئة العاملات والعمال المنخرطين في صفوفه، ومن بينهم عمال التوصيل وجزء من العاملين في قطاع ترحيل الخدمات، مثمنا ثقتهم في العمل النقابي الجماعي، ومؤكدا استمراره في مواكبة ملفاتهم المطلبية والترافع عنها على المستويين الوطني والدولي إلى حين تحقيق حماية قانونية واجتماعية كاملة.

ودعا الاتحاد المغربي للشغل الحكومة إلى التفاعل الإيجابي مع هذا التطور الدولي من خلال المصادقة السريعة على الاتفاقية الجديدة وملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضياتها، كما طالب بفتح حوار اجتماعي مسؤول حول أوضاع العاملات والعاملين في اقتصاد المنصات الرقمية، بما يضمن لهم شروط العمل اللائق وكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والنقابية.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العمل عبر التطبيقات والمنصات الرقمية توسعا متزايدا في مختلف دول العالم، سواء في خدمات التوصيل أو النقل أو الخدمات الرقمية عن بعد، وهو ما دفع منظمة العمل الدولية إلى التحرك نحو وضع إطار معياري دولي ينظم هذا النوع من العمل ويعالج الإشكالات المرتبطة بوضعية العاملين فيه، خاصة ما يتعلق بالحماية الاجتماعية والاستقرار المهني والحقوق النقابية.