إيران تؤكد إجراء مباحثات مكثفة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء
أعلنت إيران أنها تخوض مباحثات مكثفة غير مباشرة مع الولايات المتحدة، سعيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتجنب جولة تصعيد جديدة، في ظل جهود دبلوماسية حثيثة دفعت أسعار النفط الى التراجع الاثنين.
كذلك، أبدت طهران استعدادا مشروطا لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي خلال يومين بدلا من سبعة أيام كما نصت خطتها الأولية.
وتزايد في الآونة الأخيرة خطر تجد د الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، مع تلويح الولايات المتحدة وإسرائيل بشن ضربات جديدة على إيران في إطار الحرب التي بدأتاها في فبراير، وتوعد طهران بالرد من دون أي “قيود جغرافية”.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين لوكالة الأنباء الرسمية (إرنا) “نظرا الى حساسية الوضع الراهن وخطورته، المشاورات والمحادثات مكثفة للغاية”.
وأشاد بـ”الدور الوسيط والنشط” للدوحة وإسلام آباد في هذا المجال.
بدوره، أكد الرئيس مسعود بيزشكيان أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة بعض الصلاحيات في التفاوض.
ونقلت إرنا عن بيزشكيان قوله “نحن نسعى إلى حل المشكلة من خلال الحوار. وفي هذا الصدد، منح المرشد الأعلى الحكومة بعض الصلاحيات”.
ويحظى المرشد الأعلى بالكلمة الفصل في السياسات العليا للجمهورية الإسلامية. ولم يظهر مجتبى خامنئي في العلن منذ انتخابه خلفا لوالده علي الذي اغتيل في ضربة على طهران بمستهل الحرب.
ويأتي التوتر المتجدد بعد انتخابات في إسرائيل لم تحسم نتائجها عودة بنيامين نتانياهو إلى رئاسة الوزراء، وعشية انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، والتي يخشى الرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري أن تفقدهما الغالبية في الكونغرس.
ودفعت الآمال بانفراج دبلوماسي أسعار النفط للتراجع بنسبة ناهزت 6 في المئة قرابة الساعة 14,00 ت غ.
ولا يحظى النزاع بتأييد واسع لدى الأميركيين، خصوصا بعدما تسبب بارتفاع أسعار مواد الطاقة في ظل إغلاق طهران عمليا لمضيق هرمز الاستراتيجي منذ بدء الحرب عليها في 28 فبراير.
وتعمد طهران بانتظام إلى استهداف السفن التي تحاول عبور المضيق من دون الحصول على إذن منها، في حين فرضت الولايات المتحدة، ردا على ذلك، حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية.
وقد مت إيران في أيلول/سبتمبر، عبر قطر، خطة لإعادة فتح الممر الملاحي خلال سبعة أيام، لكن ترامب رفضها، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة.
وقالت طهران إنها قل صت بنتيجة مفاوضات الأيام الأخيرة، مهلة تنفيذ هذه الخطة من سبعة أيام الى يومين.
واعتبر المتحد ث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين أن “إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران”.
وأضاف “لقد أكدنا أن من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا ل ب يت مطالب إيران”. وأشار إلى أن “الأمر برمته” يتوقف على قبول الجانب الأميركي بالمطالب الإيرانية، متابعا “عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة”.
وتشترط طهران لإعادة فتح المضيق وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة، والإفراج عن أصولها المجم دة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.
وكانت هذه النقاط واردة في مذك رة تفاهم إيرانية أميركية أ برمت في يونيو، بعدما أتاح وقف لإطلاق النار في أبريل إنهاء أربعين يوما من القصف المكثف.
وكان عراقجي أضاف مطالب أخرى خلال مقابلة مع قناة الجزيرة الأحد، تشمل قبول واشنطن المسار الجديد المتفق عليه بين إيران وعمان لعبور هرمز، وإلغاء العقوبات التي ف رضت في الأشهر الأخيرة، وتقليص عدد القوات الأميركية في المنطقة.