story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

إضراب وطني لموظفي التعليم العالي بسبب “المساس” بحقوقهم

ص ص

دعا النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية إلى إضراب وطني يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ابتداءً من الساعة الحادية عشر صباحًا، احتجاجاً على “التماطل في إصدار النظام الأساسي لموظفي التعليم العالي”.

ويأتي هذا التحرك النقابي على خلفية المصادقة على مشروع القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي من طرف لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، والذي تضمن تعديلات اعتبرتها النقابة مثيرة للقلق، ولا سيما المادة 84 المتعلقة بإخراج نظام أساسي خاص بموظفي التعليم العالي.

وأعربت النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استيائها من “تراجع الوزارة عن التزاماتها السابقة وتجاهلها التعديلات المقترحة في المذكرة المطلبية للنقابة”، محذرة من أن الاقتصار على الإشارة إلى مؤسسات التعليم العالي دون التنصيص الصريح على العاملين فيها قد يفتح الباب أمام “قراءات وتأويلات مبطنة وغير مطمئنة”.

في هذا الصد، قال الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي والأحياء الجامعية، عبد اللطيف أيت بن بلا، إن هذه الأخيرة باشرت برنامجاً نضالياً يبدأ بإضراب لمدة 24 ساعة، مصحوبًا بوقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة احتجاجًا على خلفية ثلاثة قضايا في قطاع التعليم العالي.

وأشار أيت بن بلا إلى أن القضية الأولى تتعلق بـ”تعثر الحوار الاجتماعي”، موضحًا أن النقابة وجهت رسالة إلى الوزارة بتاريخ 28 نونبر 2025 لطلب لقاء مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبد اللطيف ميداوي، إلا أنه لم يتم استقبالهم حتى الآن، بالرغم من التأجيلات المتكررة.

وقال إن القضية الثانية تتعلق بمشروع النظام الأساسي، مشيرا إلى أن النقابة ترى أن الوزارة “تتماطل في إصدار النظام الأساسي، رغم أنه كان من المقرر صدوره منذ عامين ونصف، وما زالوا ينتظرون تنفيذه”.

وأضاف أن القضية الثالثة تتعلق بالقانون 59-24، موضحًا أن بعض مواده “تمس حقوق الموظفين والأساتذة والطلبة”، وأشار إلى أن المادة 84 لم تُعدل بالكامل رغم الالتزامات السابقة للوزير، والتي تتعلق بإضافة عبارة: “تحديد النظام الأساسي للموظفين بمرسوم”.

وذكر أيضًا أن هناك مواد أخرى بحاجة إلى تعديل، مثل المادة 31، التي تمس مجانية التعليم وحق الموظف في متابعة الدراسة، مشددا على أن متابعة الدراسة من شأنها أن تعزز مهاراته وقدراته العملية.

وقال أيت بن بلا إن مجلس الأمناء وفق القانون الجديد سيشرف على برامج الجامعات ويقيّم أدائها ويقدّم تقارير لرئاسة الحكومة حول عمل الجامعات، موضحًا أن المجلس سيتكون من أعضاء خارجيين عن الجامعة، بما في ذلك ممثل عن القطاع الخاص، وممثل عن المالية، وممثل عن التعليم العالي، وممثل عن السلطة المحلية (الوالي)، مع وجود أستاذ وموظف واحد فقط من داخل الجامعة، بدل مجلس الجامعة الذي يضم ممثلين عن الموظفين والأساتذة والطلبة وأصحاب القرار داخل الجامعة.

وأضاف أن هذه التركيبة “تفرض وصاية خارجية على الجامعة وتقلل من سلطة مكونات الجامعة الداخلية في اتخاذ القرارات”.

وخلص المتحدث إلى التأكيد على أن التعديلات المقترحة من طرف الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تشمل حوالي 30 تعديلاً على القانون، بهدف الحفاظ على الحقوق وضمان استقلالية الجامعة.