أسود الأطلس في اختبار التاريخ أمام الكاميرون بربع نهائي “كان 2025”
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، مساء الجمعة 09 يناير 2026 في تمام الساعة 8 مساء، صوب ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي اختبارًا من العيار الثقيل أمام نظيره الكاميروني، لحساب ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في مواجهة تُصنف ضمن أقوى قمم هذا الدور وأكثرها ندية، في البطولة الإفريقية التي تحتضنها ملاعب المملكة حتى الـ 18 من يناير الجاري.
ويدخل أسود الأطلس هذه المواجهة بطموح واضح يتمثل في حجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي، وتحقيق إنجاز طال انتظاره منذ العام 2004، حينما بلغوا المباراة النهائية في النسخة التي احتضنتها تونس، قبل أن ينهزموا أمام البلد المستضيف بنتيجة 2-1.
وفي المقابل، يسعى منتخب الأسود غير المروّضة إلى تأكيد شخصيته القارية القوية، ومواصلة مساره التصاعدي في البطولة، محملا بتاريخ حافل في المسابقة القارية، بخمسة ألقاب إفريقية.
وكان المنتخب المغربي قد بلغ هذا الدور بعد فوز صعب على تنزانيا بنتيجة1-0 في ثمن النهائي، ليجد نفسه أمام خصم يعرفه جيدًا، في مباراة تحمل طابع تأكيد الذات وردّ الاعتبار، خاصة أن الكاميرون كانت قد أقصت المغرب من نصف نهائي نسخة 1988 التي احتضنتها المملكة.
ورغم الغياب المؤثر لعز الدين أوناحي، الذي أنهت الإصابة موسمه القاري، فإن الناخب الوطني وليد الركراكي، يعول على باقي العناصر من أجل فك شفرة الدفاع الكاميروني الذي اهتزت شباكه ثلاث مرات فقط منذ بداية المنافسة.
وسيخوض المنتخب المغربي هذه القمة مدعوما بجماهير غفيرة، وبسلسلة مميزة تتمثل في 37 مباراة دون هزيمة على أرضه، ما يعزز الثقة في القدرة على تجاوز هذا الامتحان الصعب، علمًا أن آخر خسارة داخل الديار تعود إلى سنة 2009 وكانت أمام الكاميرون.
وعلى الجهة المقابلة، يصل المنتخب الكاميروني إلى هذا الموعد بمعنويات مرتفعة، بعد تجاوزه منتخب جنوب إفريقيا 2-1 في ثمن النهائي، رغم أنه لم يكن من بين أبرز المرشحين قبل انطلاق البطولة، في ظل ظروف صعبة رافقت مرحلة الإعداد، أبرزها الإقصاء من سباق مونديال 2026.
وراهن الاتحاد الكاميروني على ورقة التغيير، بتعيين دافيد باغو مدربا للمنتخب قبل أسابيع قليلة من انطلاق المنافسة، مع استبعاد أسماء وازنة مثل فينسنت أبوبكر، أندريه أونانا، وإريك ماكسيم تشوبو موتينغ، وهي اختيارات بدت صادمة في البداية، لكنها سرعان ما أثمرت نتائج إيجابية.
وفي دور المجموعات، حقق الكاميرون الفوز على الغابون 1-0 وموزمبيق 2-1، وتعادل مع كوت ديفوار 1-1، مقدما أداءً قويًا أكد عزمه على الذهاب بعيدًا في البطولة.
ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيا محتدما، بين منتخب مغربي يراهن على الانضباط الجماعي والنجاعة الهجومية، ومنتخب كاميروني يعتمد على القوة البدنية والخبرة في تدبير المواجهات الإقصائية، حيث قد تلعب التفاصيل الصغيرة، والكرات الثابتة، وحسن تدبير فترات المباراة دورًا حاسمًا في حسم بطاقة التأهل، خاصة في حال امتداد اللقاء إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح.
وسيلاقي الفائز من هذه القمة الإفريقية، المتأهل من مواجهة نيجيريا والجزائر، في نصف النهائي المقرر إجراؤه يوم 10 يناير الجاري، على أرضية الملعب الكبير بمراكش، عل بعد خطوة إضافية نحو الحلم القاري.
وكانت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) قد أعلنت عن تعيين الحكم الموريتاني دحان بيدا لقيادة المباراة بين أسود الأطلس والأسود غير الروضة.
وأفادت “الكاف” بأن طاقم تحكيم هذه المباراة يضم، إلى جانب بيدا، الحكميين الأنغوليين جيرسون إيميليانو دوس سانتوس، وإنفانيلدو ميريليس دي أوليفيرا سانشيز، بينما سيتولى السوداني محمود علي محمود إسماعيل مهمة الحكم الرابع.
هذا وأسندت مهمة قيادة غرفة حكم الفيديو المساعد “فار” في هذه القمة الإفريقية، للغاني دانيال لاريا، بمساعدة التونسي هيثم قيراط والموريتاني بوبكر سار.