story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مدن وجهات |

أسر ضحايا هدم بالبيضاء يحتجون بسبب “إقصائهم” من التعويض وإدراج “غرباء”

ص ص

احتج عدد من سكان أحياء “درب الرماد”، “أموحا أوسعيد”، و”الحيداوي” بالمدينة القديمة للدار البيضاء، اليوم الاثنين 16 يونيو 2026، أمام مقر مقاطعة سيدي بليوط، تنديداً بـ”إقصائهم” من التعويضات والبدائل السكنية بعد هدم منازلهم في إطار مشروع “المحج الملكي”، مطالبين بإنصافهم وفتح تحقيق في العملية

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية عقب عمليات الهدم الواسعة التي طالت مساكن هؤلاء المواطنين، في إطار الاستعدادات الجارية لتنفيذ مشروع “المحج الملكي”.

وأفاد المتضررون أن السلطات المعنية كانت قد أقدمت على هدم منازلهم بناء على وعود رسمية مسبقة، تؤكد أحقيتهم في الاستفادة من بدائل سكنية أو تعويضات مادية تضمن كرامتهم وتنقذهم من التشرد.

وفي هذا السياق، صرح أحد المواطنين المحتجين من ساكنة “درب موحا أوسعيد” قائلا، إن السلطات وجهتهم مباشرة بعد الهدم إلى مقر مقاطعة سيدي بليوط، قصد مباشرة الإجراءات الإدارية وتحديد صيغة الدعم المناسبة لهم.

وكان الهدف من زيارة المقاطعة هو ملء استمارات وأوراق رسمية تحدد طبيعة التعويض الذي يرغب فيه كل متضرر؛ حيث خُيِّر السكان بين الحصول على شقة سكنية بديلة أو الاستفادة من دعم مالي يُمكّنهم من إعادة الاستقرار.

لكن آمال الأسر المحتجة تبخرت سريعا بعدما تفاجأوا بـ”إقصائهم الفعلي” من قوائم المستفيدين، وذلك تحت مبرر عدم ظهور أسمائهم في النظام المعلوماتي، وهو العذر الذي قوبل باستياء شديد من طرفهم.

وعبّر المحتجون عن استنكارهم البالغ لما وصفوه بغياب الشفافية؛ حيث أكد المتحدث ذاته أن النظام المعلوماتي أدرج أشخاصا “غرباء” لا يقطنون بالمنطقة وليسوا من مواليد “درب موحا أوسعيد”، في حين تم حرمان السكان الأصليين وأصحاب الحقوق.

ويطالب المحتجون الجهات المسؤولة بفتح تحقيق عاجل في “الخروقات” التي طالت عملية الإحصاء والتعويض، والتدخل الفوري لإنصاف الأسر المتضررة التي وجدت نفسها فجأة وبدون سابق إنذار عرضة للتشرد في غياب أي مأوى بديل.

وكانت السلطات المحلية عمليات الهدم واسعة في زنقة “موحا أو سعيد” الاثنين 20 أبريل الجاري، وذلك في إطار مشروع “المحج الملكي” الرامي لإعادة تهيئة المدينة.

من جانب آخر، كانت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، أفادت في شتنبر الماضي بعد المصادقة على مشروع إعادة تسريع المحج الملكي بأنه يعد خطوة تاريخية لتحويل المدينة إلى مدينة ميتروبولية، وذلك خلال كلمة لها أثناء أشغال الدورة الاستثنائية، من أجل الدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة لتسريع إنجاز هذا المشروع.

ووصفت الرميلي الاتفاقية الخاصة بالمشروع بأنها جزء من رؤية أكبر للدولة المغربية لجعل الدار البيضاء مدينة متروبولية تضاهي كبرى المدن العالمية مثل نيويورك وبوسطن، التي تتميز بمشاريع استدامة ضخمة.

كما شددت العمدة، في ذلك الوقت، على أن المشروع يمثل لحظة فارقة أو طفرة في تاريخ المدينة، وقالت إنها تسجل بفخر أنه خلال هذه الفترة الانتدابية تم اتفاق على مشروع مهيكل، يحقق حلما طال انتظاره للملك الراحل الحسن الثاني.

ويقام مشروع المحج الملكي، الذي يعد أكبر متنزه في أفريقيا، بحسب العمدة، على مساحة 50 هكتارا، وبميزانية تقدر بـ 2 مليار درهم، ويشمل المشروع حي النسيم، والذي سيضم محطات للقطار الجهوي والقطار فائق السرعة، بالإضافة إلى مباني سكنية جديدة.

وأشارت الرميلي إلى أن بعض سكان منطقة المحج الملكي سيستفيدون من شقق جديدة في حي النسيم بالحي الحسني، ضمن إطار إعادة الإسكان.