story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

أزمة عميقة تضرب الكرة الإيطالية بعد الغياب عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي

ص ص

أثار إخفاق المنتخب الإيطالي لكرة القدم في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026 صدمة واسعة داخل إيطاليا وخارجها، مسلطا الضوء على أزمة هيكلية متجذرة في منظومة الكرة الإيطالية، ومفجرا موجة من الدعوات لإجراء إصلاحات شاملة تعيد ترتيب البيت الكروي الإيطالي.

وفي هذا السياق، شدد أندريا أبودي، وزير الرياضة الإيطالي، على ضرورة إطلاق عملية إصلاح جذري تبدأ من أعلى هرم التسيير، أي قيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، مؤكدا أن “الاكتفاء بتبادل الاتهامات لن يكون كافيا لتجاوز الوضع الحالي”.

من جانبها، اعتبرت صحيفة “كوريري ديلا سيرا الإيطالية”، أن الفشل في التأهل “لا يمكن اختزاله في نتيجة رياضية عابرة، بل يعكس انهيارا كاملا لمنظومة كروية تعاني اختلالات عميقة، سواء على المستوى التنظيمي أو الاجتماعي”، مشيرة إلى أن “المشروع الكروي برمته أصبح مهددا”.

أما خارج إيطاليا، فقد وصفت صحيفة “كيكر” الألمانية ما حدث “بالنهاية المأساوية لمسار كرة القدم الإيطالية”، في حين رأت “الغارديان” البريطانية أن هذا الإخفاق يمثل حلقة جديدة في سلسلة تراجعات منتخب سبق له التتويج بأربع كؤوس عالم، لكنه “بات يعيش كابوس الغياب المتكرر عن البطولة”، بعدما فشل في التأهل للمرة الثالثة تواليا.

وعلى النهج ذاته، أشارت صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الإيطالية إلى أن النتائج السلبية لم تعد “مفاجئة” للإيطاليين، بل تحولت إلى “واقع مألوف” يعكس عمق الأزمة، مضيفة أن جيلا كاملا من الجماهير الإيطالية قد ينشأ دون أن يشاهد منتخب بلاده في المونديال.

هذا ويعود آخر ظهور لإيطاليا في كأس العالم إلى نسخة عام 2014 بالبرازيل، حين ودعت المنافسات من دور المجموعات عقب خسارتها أمام منتخب أوروغواي، بينما كان آخر إنجاز بارز لها بلوغ نهائي نسخة كأس العالم عام 2006 بدولة ألمانيا، حيث توجت باللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح.

جذير بالذكر أن منتخب “الآتزوري” قد أخفق في التأهل إلى النهائيات للمرة الثالثة تواليا بسقوطه بركلات الترجيح خارج الديار أمام منتخب البوسنة والهرسك، الثلاثاء 31 مارس 2026.

واضطرت إيطاليا إلى خوض الملحق الأوروبي، للمرة الثالثة على التوالي، بعد إخفاقها في انتزاع بطاقة التأهل المباشر من مجموعتها، ليعاد بذلك مشهد نسختي عام 2018 و2022 حين غابت عن نهائيات روسيا ونهائيات قطر.

ورغم تقدم “الآتزوري” عبر مويس كين في الدقيقة 15، إلا أن طرد أليساندرو باستوني أربك حسابات الإيطاليين في الدقيقة 41، ليعود المنافس في النتيجة ويخطف بطاقة العبور، في سيناريو مرير يعيد نفسه كل أربع سنوات منذ العام 2014 بالبرازيل.

خديجة اسويس_ صحافية متدربة