story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

“تأثير التطبيع”.. بووانو: لا نبيع المبادئ والتحالف مع “البام” يبقى ممكنا

ص ص

أعلن عبد الله بووانو، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن التحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة “البام” ليس خطا أحمر، موضحا أن مسألة التحالفات يُبتّ فيها داخل مؤسسات الحزب، قبل أن يعرج على مناقشة حدود تأثير “توقيع التطبيع” على نتائج الحزب في انتخابات 2021.

جاء ذلك في إجاباته على أسئلة شباب الحزب، خلال ندوة بعنوان “رؤية حزب العدالة والتنمية للإصلاح السياسي بالمغرب”، بالملتقى الوطني العشرين لشبيبة “البيجيدي”، اليوم السبت 7 نونبر 2026، بالمركز الوطني للتخييم بمدينة بوزنيقة.

وقال عبد الله بووانو إن عدد المقاعد التي يملكها حزب العدالة والتنمية داخل المؤسسات المنتخبة ليس مهما، معتبرا أن “المهم هو مدى قيام هؤلاء الأعضاء بأدوارهم”.

وتساءل في هذا الصدد: “هل قام نواب الحزب في البرلمان بأدوارهم حينما كانوا 9 فقط أم لا؟ وحينما كانوا 42 و46″، مضيفا: “حينما كنا في الحكومة، هل قمنا بدورنا أم لا؟”.

وفيما أشار إلى تراجع الحزب في انتخابات 2021 إلى 13 مقعدا، شدد على أن رسالة “البيجيدي” في المجتمع تتمثل في مدى قيامه بأدواره، سواء امتلك نائبا واحدا أو 20 أو 125 نائبا، موردا: “ياك كنا غير 13. ياك خلاو دار بُونا في 2021. ما خلاوْ فينا والو.. ولكن قُمنا بدورنا”، وفقا لتعبيره.

وأضاف النائب البرلماني عن دائرة مكناس أن “الحزب يملك الآن 54 مقعدا، ويتموقع في المعارضة البرلمانية، ويجب أن نقوم بأدوارنا بغض النظر عن الأسئلة المرتبطة بحدود التحرك والقدرة على التأثير”.

التحالف مع “الجرار”؟

وعن الانتقادات التي يوجهها “البيجيدي” إلى حزب الأصالة والمعاصرة بسبب ما يصفه بـ”خطأ النشأة”، والأسئلة التي تُطرح بشأن إمكانية التعاون معه الآن، بعدما أصبح يقود الحكومة، قال بووانو: “لماذا تحالف الحزب مع التجمع الوطني للأحرار سنة 2013، مع العلم أن صلاح الدين مزوار كان يترأس تحالف (G8) ضد حزب العدالة والتنمية سنة 2011″.

يُذكر أن تحالف “G8” يحيل على تكتل حزبي سُمي بـ”التحالف من أجل الديمقراطية”، قاده حزب “الحمامة”، وضم حزب “الجرار”، وحزب “السنبلة”، وحزب “الحصان”، وأحزابا أخرى، للمشاركة بشكل موحد في انتخابات 2011، فيما يرى “البيجيدي” أنه تحالف أُنشئ لمواجهته.

وأضاف بووانو مخاطبا الحاضرين في القاعة: “سمعوا مزيان.. نحن لا نشتري المناصب ولا نبيع مواقفنا، ولكن مصلحة الوطن في بعض الأحيان.. نحن لا نبيع المبادئ ونحافظ على مرجعيتنا، ولكن في إطار التدرج والتعاون حدث تحالف 2013”.

وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية لا يُقدم على أي خطوة دون أن يتخذ بشأنها قرارا بشكل مستقل، موردا: “إن الحزب الوحيد الذي يملك قدرا عاليا من الاستقلالية في اتخاذ قراراته هو حزب العدالة والتنمية”، وفق تعبيره.

بووانو: التحالف ممكن

وبعدما مهد بهذا التقديم، انتقل إلى الحديث عن حزب “الجرار”، قائلا: “بعد انتخابات 2026 كان النقاش داخل الحزب. صحيح أن عبد الإله ابن كيران خرج وأعلن المعارضة قبل انعقاد المجلس الوطني. ولكن كان هناك نقاش بالمجلس الوطني”.

وأعلن بووانو إمكانية التحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة، موضحا بتعبيره: “باقي ما طابتش.. نهار اللي طِيبْ، ما غاديش نرجعوا للنشأة السيئة، والتحكم إلى غير ذلك”، مبرزا: “سنناقش الموضوع بحيثياته ونتخذ القرار.. هذا هو المستقبل”.

وأوضح القيادي أن أي موضوع يناقشونه يخضع لنقاش حر ومستقل داخل مؤسسات الحزب، قبل اتخاذ القرار بشأنه، كيفما كان نوعه.

وعرج بووانو على قضية التطبيع، قائلا: “في انتخابات 2021، صحيح أن تأثير التطبيع على الناخبين كان حاضرا”، مردفا: “ولكن لم يكتفوا بالتطبيع فقط (يقصد الخصوم السياسيين)، بل استخدموا كل الوسائل المعروفة وغير المعروفة”.

التطبيع ونتائج 2021

وأردف بووانو أنه جرى البدء في مواجهة العدالة والتنمية منذ شهر ماي 2021، مبرزا: “إلى حدود يونيو من السنة ذاتها، كان الحزب قد وصل إلى 17 ألفا و600 مرشح، بينما في غشت لم يتبقَّ للحزب سوى حوالي 9 آلاف مرشح”، متسائلا: “أين ذهب الباقي؟”.

وهنا قلل بووانو من تأثير “توقيع التطبيع”، متسائلا: “لماذا جرى استهداف مرشحي الحزب بالمال والإغراءات والتهديد؟ لماذا حذفوا يوم الجمعة من التصويت؟ لماذا جمعوا بين الانتخابات البرلمانية والجماعية والجهوية؟ لماذا جاؤوا بالقاسم الانتخابي؟”، مؤكدا أن تأثير توقيع التطبيع كان حاضرا، ولا ينفيه، لكن إلى جانبه كانت هناك أسبابا متعددة.

وفي سياق متصل، تحدث عن موضوع “القاسم الانتخابي”، مشيرا إلى أنه خلال لقاء مع وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، الأسبوع الماضي، دعت جل تدخلات الأحزاب إلى “القطع مع التشتت الذي تعيشه مجالس الجماعات الترابية”.

وتساءل بووانو عن كيفية القطع مع هذا الوضع، مجيبا: “بحذف القاسم الانتخابي الحالي، وإعادة شرط العتبة”، مبرزا أن المسألة تظل مرتبطة بما ستنتهي إليه المناقشات والتعديلات القانونية المقبلة.