العماري يطالب بإطلاق سراح شباب “جيل زد” وينتقد “مهرجانات الإلهاء”
طالب نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد العزيز العماري، بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية حراك “جيل زد”، منتقدا في نفس الوقت ما وصفه بـ”مهرجانات الإلهاء والتمييع”، وترويج المخدرات ورموز الشذوذ الجنسي.
وقال العماري، خلال افتتاح الملتقى الوطني العشرين لشبيبة العدالة والتنمية، المنعقد ببوزنيقة يوم الجمعة 6 نونبر 2026، إن الشباب يحتاج إلى تأطير حقيقي على المستويين الثقافي والشبابي، وإلى بناء الوعي بالقضايا التي تهم المواطنين والشباب، وفي مقدمتها المطالب التي خرج من أجلها حراك “جيل زد”.
وانتقد المتحدث غياب الاهتمام بالتأطير الثقافي والشبابي على المستوى الرسمي، قائلا إن “هناك من يتحدث عن تغيير المسار”، في إشارة إلى شعار حزب الأصالة والمعاصرة خلال الانتخابات الأخيرة، “لكنه لم يغير مسارا على المستوى الثقافي وعلى المستوى الشبابي الذي يحتاج إلى تأطير حقيقي”.
وأضاف: “لا نرى، مع الأسف، سوى مهرجانات الإلهاء ومهرجانات التمييع والترويج على الهامش للمخدرات ورموز الشذوذ الجنسي، فأين هي ثوابت هذه الأمة، وكيف يمكن أن نصنع جيلا؟”.
واعتبر العماري أن أمام الشباب مسارين، “أولهما تصريف المطالب في الشارع، كما حدث في محطات سابقة، من بينها حركة 20 فبراير وحراك “جيل زد”، فضلا عن أحداث الهجرة إلى سبتة المحتلة، وثانيهما “التأطير عبر القنوات المؤسساتية”.
وفي هذا السياق، شدد على أهمية التأطير الفكري والثقافي، إلى جانب المساهمة في تصريف المطالب عبر الآليات التمثيلية والمؤسساتية، معتبرا أن ذلك “يشكل كسبا حقيقيا للوطن”.
وقال نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إن المرجعية الإسلامية هي التي تستمد منها شبيبة حزبه فعاليتها، مضيفا أن هذا الارتباط “هو ما يدفع الشباب إلى التحرك والحضور بالحماس الذي يميزهم”، وداعيا إلى المحافظة عليه.
كما دعا أعضاء الشبيبة إلى “جعل الاستقامة حاضرة في سلوكهم وبرامجهم التكوينية والتربوية”، قبل المطالبة بحضور المرجعية الإسلامية في مجالات أخرى، من قبيل مدونة الأسرة والثقافة والإعلام.
هذا وأقر القيادي في حزب العدالة والتنمية بعدم نجاح هذا الأخير في تعبئة نسبة المشاركة الانتخابية لتتجاوز 38 في المائة، داعيا إلى “تكثيف الجهود خلال الاستحقاقات المقبلة من أجل تشجيع المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية ونشر الوعي بأهمية المشاركة”.
كما دعا إلى مواصلة التدافع مع من وصفهم بـ”المفسدين”، دفاعا عن الاختيار الديمقراطي في المغرب، وربط ذلك بنصرة الوطن وقضايا المواطنين وصون كرامتهم.