العسري: فوز دا سيلفا برئاسة البرازيل انتصار للإنسانية ولقضايا الشعوب وفلسطين
اعتبر جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن فوز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة، بعد انتصاره في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد 25 أكتوبر 2026، يمثل انتصاراً للإنسانية والسلم وقضايا الشعوب، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وهزيمة لليمين بمختلف أشكاله.
وفاز الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة تاريخية في الانتخابات التي جرت في 25 أكتوبر 2026، متغلباً على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو بفارق 4.4 مليون صوت في جولة الإعادة.
وقال العسري، في حديث مع صحيفة ”صوت المغرب”، إن فوز دا سيلفا تمثل “انتصار للإنسانية، وانتصار لقضايا الشعوب وعلى رأسها قضية التحرر. وبالنسبة لنا نحن في المنطقة المغاربية والعربية، هو انتصار كذلك للقضية الفلسطينية”.
وأضاف الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أن هذه النتيجة تمثل، في نظره، “هزيمة لليمين، كما تشكل جواباً على من يعتبرون أن الإيديولوجيا واليسار قد انتهيا”.
وأوضح العسري أن التجربة البرازيلية تحمل رسالة تتجاوز حدود البلاد، قائلاً: “مرة أخرى من أمريكا اللاتينية، ومن أكبر دولة في أمريكا اللاتينية، الشعب البرازيلي وخاصة الطبقة الفقيرة والطبقة المتوسطة أعطت رسالة للعالم أن اليسار والإيديولوجيا اليسارية لا زالت قائمة، وأن بإمكانها أن توقف المد اليميني أو المد الترامبي الصهيوني”.
ولم يحصر العسري دلالات هذه التطورات في أمريكا اللاتينية، بل ربطها بما وصفه برسالة أخرى جاءت من أوروبا، وتحديداً من صربيا، حيث أشار إلى تجربة احتجاجات الطلبة ضد الرئيس ألكسندر فوتشيتش الذي “عمّر لأكثر من عقد من الزمن”.
وفي هذا السياق، قال العسري إن الطلبة استطاعوا، عبر لائحة موحدة حملت اسم “قائمة الطلاب”، تحقيق الانتصار، معتبراً أن هذه التجربة، إلى جانب ما جرى في البرازيل، تمنح اليسار أملاً في إمكانية استعادة ثقة المواطنين.
وأشار المتحدث إلى أن هذا الأمل يتعلق بضرورة تعزيز ارتباط اليسار بقضايا المواطنين، ولا سيما الفئات الفقيرة والمتوسطة والشباب، قائلاً: “هذه الانتصارات تعطينا الأمل نحن في اليسار بأنه من الممكن، بمزيد من الالتحام بقضايا الشعب وقضايا المواطنين، أن نحصل على ثقة الشعب وخاصة الطبقات الفقيرة والمتوسطة، وعلى رأسهم كذلك الشباب”.
ويأتي فوز دا سيلفا لولاية رئاسية رابعة بعد مسار سياسي شهد محطات من الصعود والتراجع؛ إذ خسر الانتخابات الرئاسية عام 2018، التي فاز بها اليميني جايير بولسونارو، بعدما مُنع من الترشح إثر إدانته في قضايا فساد، قبل أن تلغي المحكمة العليا البرازيلية تلك الإدانات عام 2021، ليستعيد حقوقه السياسية ويعود إلى المنافسة.
وفي انتخابات 2022، هزم دا سيلفا بولسونارو وعاد إلى الرئاسة بعد غياب دام 12 عاماً عن السلطة. وفي انتخابات أكتوبر 2026، جدد فوزه الرئاسي بعد تغلبه على فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق، في الجولة الثانية، رغم تقدم منافسه في الجولة الأولى، ليحقق بذلك ولاية رئاسية رابعة.