story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
برلمان |

“المقاربة الأمنية غير كافية”.. حموني يشدد على النهوض بالتشغيل للحد من الهجرة غير النظامية

ص ص

أكد النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، رشيد الحموني، أن توفير فرص الشغل للشباب يشكل مدخلا أساسيا للحد من الهجرة غير النظامية، مشددا على أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لمعالجة هذه الظاهرة، في ظل استمرار وجود شباب لا يتابعون دراستهم ولا يشتغلون ولا يتلقون تكوينا.

وأوضح الحموني، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، تفاعلا مع الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس أمام البرلمان، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة (2026-2031)، أن عددا من الشباب ينظرون إلى الهجرة نحو الخارج باعتبارها حلا، في ظل غياب فرص متاحة أمامهم داخل المغرب.

وفي هذا السياق، أشار النائب البرلماني إلى وجود نحو أربعة ملايين شاب ضمن فئة “NEET”، أي الذين لا يتابعون الدراسة ولا يشتغلون، معتبرا أن معالجة هذه الوضعية تقتضي تعزيز سياسة التشغيل الموجهة للشباب.

وأضاف الحموني أن حزب التقدم والاشتراكية أدرج ضمن برنامجه الانتخابي “إجراءات تروم تقليص البطالة إلى 9 في المائة”، بحبث تتجاوز الآن معدل 13 في المائة، بهدف الإسهام في معالجة هذه الإشكالية والحد من الدوافع التي تدفع الشباب إلى التفكير في الهجرة.

وبخصوص تدبير الهجرة غير النظامية، أوضح الحموني أن الظاهرة ترتبط أيضا بنشاط شبكات تشتغل في هذا المجال، ما يستدعي رصد هذه الشبكات والتصدي لأنشطتها.

كما أشار إلى أن المغرب، باعتباره بلد عبور بالنسبة إلى مهاجرين قادمين من دول إفريقية جنوب الصحراء، بذل مجهودات لتسوية أوضاع عدد من هؤلاء المهاجرين، معتبرا أن هذا المسار يمكن تطويره مستقبلا.

وفي سياق تفاعله مع الخطاب الملكي، توقف الحموني عند العلاقات المغربية الإسبانية، مشيدا بطابعها التاريخي، ومعربا عن أسفه لاستغلال بعض الأحزاب السياسية ملف الهجرة غير النظامية للتشويش على هذه العلاقات.

كما نوه بالمجهودات التي يبذلها المغرب في محاربة الهجرة غير النظامية، معربا عن أمله في تعزيز العلاقات بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وعلى صعيد آخر، أشار الحموني إلى أهمية مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، خصوصا تلك المرتبطة بتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، داعيا إلى تسريع تفعيل الجهوية واللامركزية واللاتمركز الإداري.

كما شدد على ضرورة تعزيز السيادة الوطنية في المجالات الطاقية والغذائية والمائية، ومواصلة تنفيذ المخططات التي أطلقتها الحكومات السابقة في هذه المجالات.

وفي ختام تصريحه، أبرز الحموني أهمية التوجيهات الملكية المتعلقة بدور البرلمانيين في التعبير عن انشغالات المواطنات والمواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسة التشريعية، مؤكدا ضرورة اضطلاع النواب بمسؤولياتهم في الجانبين التشريعي والرقابي، ولاسيما من خلال مراقبة عمل الحكومة.