مقاتلات إف-35 الأمريكية تحلق في أجواء مراكش احتفاء بـ250 عاما من الصداقة بين البلدين
تشارك وزارة الحرب الأمريكية في معرض مراكش للطيران 2026، الذي تحتضنه قاعدة مراكش للقوات الجوية الملكية المغربية خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 أكتوبر الجاري، وذلك من خلال حضور عسكري يضم نحو 45 عنصرا من أفراد الجيش الأمريكي، في إطار الاحتفاء بمرور 250 عاما على الصداقة والتحالف بين الولايات المتحدة والمغرب.
ويتمثل أبرز حضور القوة الجوية الأمريكية في المعرض في تحليق استعراضي لمقاتلتي F-35A Lightning II الشبحيتين، التابعتين للجناح المقاتل الثامن والأربعين، المتمركز في قاعدة لاكنهيث التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في المملكة المتحدة.
كما يشمل الحضور الأمريكي، حسب بيان لوزارة الحرب الأمريكية، طائرة واحدة من طراز HC-130J Super Hercules للعرض الثابت، تابعة للجناح 176 في قاعدة إلمندورف-ريتشاردسون المشتركة في ألاسكا، وطائرة واحدة من طراز KC-135 Stratotanker للعرض الثابت تابعة للحرس الوطني الجوي لولاية يوتا.
وخلف العروض الجوية، يشارك أفراد أطقم الطيران الأمريكيون والمغاربة في تنفيذ عمليات معقدة، بما يتيح للطيارين وفنيي الصيانة والمتخصصين في الأمن من الجانبين العمل بشكل مباشر، وتبادل الأفكار، وبناء الثقة التي تشكل أساس الأمن المشترك.
ويبرز المعرض، وفق المعطيات الأمريكية، “الصلة الإنسانية بين أفراد الخدمة الأمريكيين وشركائهم الأفارقة، إلى جانب المعدات والتكنولوجيا المعروضة”.
وتستند شراكة الطيران بين الولايات المتحدة والمغرب إلى مبادرات للطيارين وبرامج تدريب طويلة الأمد، مع تركيز كبير على طائرتي F-16 Fighting Falcon وC-130 Hercules.
ويشكل أسطول طائرات F-16 المغربي حاليا العمود الفقري للقدرات القتالية الجوية في المملكة، مع تكامل منتظم مع القوات الأمريكية، ومن أبرز الأمثلة على ذلك تمرين الأسد الأفريقي السنوي، الذي ينفذ خلاله طيارون من البلدين مهام موحدة تتضمن مناورات متقدمة، من بينها التزود بالوقود جوا من طائرات KC-135 Stratotanker الأمريكية، بما يعزز القدرة التشغيلية على التحمل لدى أطقم الطيران المغربية.
وفي هذا الصدد، قال العميد ماثيو فرينش، مساعد الحرس الوطني الجوي لقائد القوات الجوية الأمريكية في أوروبا والقوات الجوية الأمريكية في أفريقيا، إن وجوده في مراكش قبيل الذكرى السنوية الـ250 للتحالف الأمريكي-المغربي يمثل شرفا له، مشيرا إلى أن استضافة أقدم حليف للولايات المتحدة تجسد هدف بناء قوات حليفة وشريكة قوية ومستدامة قادرة على مواجهة بيئة أمنية متطورة، بما يجعل الجانبين أقوى على المستوى الفردي وفي قدراتهما المشتركة.
من جانبه، قال السفير الأمريكي لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان، إن معرض مراكش للطيران يمثل معرضا عالمي المستوى للابتكار في مجال الطيران، وشهادة على الصداقة الراسخة التي تمتد لما يقرب من 250 عاما بين الولايات المتحدة والمملكة المغربية.
وأضاف أن البلدين تعاونا على مدى عقود في مجال الطيران، بدءا من برامج تدريب الطيارين ووصولا إلى العمليات المشتركة المعقدة، مؤكدا “التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب شركائها المغاربة، وتوفير أحدث قدرات قطاع الطيران والفضاء، والعمل جنبا إلى جنب لتعزيز السلام والاستقرار والازدهار المشترك في جميع أنحاء القارة الأفريقية”.
ويشير البيان إلى أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة وتسعى إلى إقامة علاقات دبلوماسية معها، مضيفا أنه بعد ما يقرب من 250 عاما لا يزال التحالف الأمريكي-المغربي قائما على المصالح المشتركة في السلام والأمن والازدهار الإقليمي، مع استمرار التزام البلدين بالتعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.