story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

أوزين: نتائج الانتخابات كرست استمرار التحالف الذي قاد الحكومة السابقة

ص ص

اعتبر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، أن القراءة الموضوعية لنتائج الانتخابات الأخيرة “تفضي إلى خلاصة مفادها أن الناخبين جددوا الثقة في الأحزاب التي قادت التحالف الحكومي خلال الولاية السابقة”، داعياً إلى الاحتكام إلى ما أفرزته صناديق الاقتراع “بعيداً عن منطق التبرير أو إنكار النتائج”.

وقال أوزين، خلال كلمته أمام المجلس الوطني الاستثنائي للحزب، إن الأحزاب الثلاثة التي كانت تقود الحكومة السابقة هي نفسها التي تصدرت نتائج الانتخابات، مضيفاً أن ذلك “يطرح سؤالاً حول مدى رضا المواطنين عن أدائها”.

وأردف أن “صندوق الاقتراع يقول نعم”، معتبراً أن النتائج تعكس “تجديداً للثقة في هذه الأحزاب، وأن الإيمان بالديمقراطية يقتضي احترام ما أفرزته الصناديق”.

وأوضح الأمين العام للحركة الشعبية أن هذه القراءة “لا تعني بالضرورة عدم تسجيل تراجع في عدد الأصوات أو المقاعد لدى بعض مكونات الأغلبية السابقة”، لكنه شدد على أن الترتيب النهائي “أبقى الأحزاب نفسها في المراتب الثلاث الأولى”، وهو ما اعتبره مؤشراً سياسياً لا يمكن تجاهله.

وفي المقابل، دعا أوزين إلى عدم اختزال نتائج الانتخابات في عدد المقاعد المحصل عليها، مؤكداً على أن “الفوز بمقعد ليس انتصاراً، كما أن خسارة مقعد ليست هزيمة”، معتبراً أن الانتصار الحقيقي “يكمن في كسب ثقة المواطنين وتعزيز مشاركتهم في العملية السياسية”.

وتوقف المتحدث عند نسبة المشاركة التي لم تتجاوز، بحسبه، 38 في المائة، معتبراً أن التحدي الأكبر الذي يواجه الأحزاب السياسية اليوم “يتمثل في استعادة ثقة الكتلة الواسعة من المواطنين الذين اختاروا عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع”. وقال إن الرهان الحقيقي هو جعل الأحزاب أكثر جاذبية وقدرة على إقناع هذه الفئة بالمشاركة في الحياة السياسية.

وبالانتقال إلى حصيلة الحركة الشعبية، أكد أوزين أن الحزب كان يطمح إلى نتائج أفضل، لكنه وصف الحصيلة المحققة بـ”المرضية في ظل الظروف التي خاض فيها الاستحقاقات الأخيرة”، مشيراً إلى أن الحزب “واجه ضائقة مالية صعبة خلال المرحلة الماضية، لكنه تمكن من الحفاظ على حضوره السياسي والتنظيمي”.

وأرجع ذلك إلى ما وصفه بروح التضامن والتعبئة داخل الحزب، مبرزاً أن مساهمات مناضليه ومنتخبيه “مكنت الحركة الشعبية من تجاوز الإكراهات المالية والاستمرار في أداء أدوارها السياسية”. وأضاف أن تجربة الحزب “أظهرت أن قوة التنظيمات السياسية لا تقاس فقط بالإمكانيات المادية، بل أيضاً بمدى حضورها الميداني ومصداقية مواقفها”.

كما توقف أوزين عند تأثير انتخابات 2021 على البنية التمثيلية للحزب، معتبراً أن هيمنة أحزاب الأغلبية آنذاك على عدد كبير من المجالس المنتخبة انعكست لاحقاً على التوازنات الانتخابية، بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين التمثيلية المحلية والجهوية وبين النتائج المحققة في الانتخابات التشريعية.