story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

من المدارس إلى الأوراق النقدية.. الأمازيغية تدخل سباق الانتخابات

ص ص

من الاعتراف الدستوري إلى إشكالية التفعيل داخل المؤسسات، تدخل الأمازيغية سباق الانتخابات البرلمانية المقررة في 23 شتنبر 2026 محملة بوعود حزبية؛ إذ تكشف البرامج الانتخابية للأحزاب عن تصورات مختلفة لتنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بين وعود بتسريع التفعيل، وأخرى بتوسيع مجالات استعمالها وآليات إدماجها.

وفي هذا الإطار، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة أنه يتعهد بتكريس الطابع الرسمي للأمازيغية باعتبارها مكونا أصيلا للهوية المغربية وأحد أسس المواطنة الحقة.

وتعهد حزب «الجرار»، الذي يملك حاليا 86 مقعدا في مجلس النواب، في البرنامج الانتخابي، بإنشاء صندوق خاص لدعم استعمال الأمازيغية لتمويل المشاريع والإجراءات الرامية إلى تحقيق الهدف المذكور.

وأكد الحزب، الموجود في الحكومة حاليا، أنه يلتزم بتفعيل اللجنة الوزارية الدائمة لدى رئيس الحكومة، المعهود إليها بمهام التتبع والتقييم الدوري لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

يذكر أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أقدم على تجميد اللجنة المذكورة؛ إذ «لم تنعقد ولو مرة في هذه الولاية الحكومية، ولم تصدر تقريرها السنوي كما يفرض المرسوم المحدث لها».

تقوية اللغتين العربية والأمازيغية..

أما حزب الاستقلال، الموجود في الحكومة، فقد أكد أنه سيعمل على صون مقومات الشخصية المغربية الجامعة وتعزيز التماسك الاجتماعي بين مختلف مكونات الأمة بروافدها العربية والأمازيغية والحسانية.

وتعهد الحزب، الذي يملك 81 مقعدا، في برنامجه الانتخابي، بإطلاق برامج لتقوية اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية، مبرزا أنه سيعمل على تسريع أجرأة القانون-الإطار حول الأمازيغية، وإحداث المجلس الوطني للغات.

وأضاف حزب «الميزان» أنه سيعمل على تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في مختلف مجالات الحياة العامة وتقوية تدريسها، مع إدماج التنوع الثقافي للهوية المغربية وتثمين الإرث الحضاري للهوية الوطنية بمختلف روافدها.

جميع الإدارات تتحدث الأمازيغية..

ومن جانبه، أبرز حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الموجود في المعارضة، في برنامجه الانتخابي، أن الأمازيغية يجب أن تكون «فعلا مؤسساتيا لا مجرد شعار».

وأكد الحزب، الذي يملك 34 مقعدا في مجلس النواب، أن ترسيم الأمازيغية يعد مكسبا دستوريا، موردا أن هذا المكسب يجب أن يتحول إلى ممارسة يومية ملموسة للانتقال من الاعتراف الرمزي إلى التفعيل الشامل بما يضمن المساواة اللغوية.

وتعهد الحزب بجعل الإدارات الترابية تعتمد التواصل ثنائي اللغة بنسبة 100 في المئة، إضافة إلى تعميم الأمازيغية في جميع محاكم المغرب، كما تعهد بتعميم تدريس اللغة الأمازيغية في جميع المدارس الابتدائية.

وأضاف أنه يلتزم بجعل 80 في المئة من الوثائق الإدارية الأساسية متاحة باللغة الأمازيغية، إضافة إلى مضاعفة الإنتاج الإعلامي الناطق بالأمازيغية في السمعي البصري العمومي.

الأمازيغية في السينما والفن..

وبخصوص حزب الحركة الشعبية، فقد أورد عددا من الالتزامات في برنامجه الانتخابي، من أبرزها تحويل الأمازيغية إلى رافعة للاقتصاد الثقافي والسياحي والإبداعي والإعلامي.

والتزم الحزب، الذي يملك 28 مقعدا، بالعمل على دعم الصناعات الثقافية والإبداعية بالأمازيغية من قبيل السينما، والموسيقى، والنشر، والمسرح، والألعاب الرقمية، والمحتوى الرقمي.

وأكد أنه يتعهد بتعميم تدريس الأمازيغية بشكل فعلي، وتسوية وضعية أساتذة اللغة الأمازيغية والرفع من عددهم لسد الخصاص.

وتعهد حزب «السنبلة» بإدماج الأمازيغية في المرافق العمومية، والمحاكم، والمستشفيات، والجماعات الترابية، والإدارات، وتمكين المواطنين من الولوج إلى الخدمات العمومية بالأمازيغية.

2000 أستاذ للأمازيغية سنويا..

ومن جانبه، تعهد حزب التقدم والاشتراكية بعدة التزامات فيما يتعلق بمواصلة تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بجعل تدريس الأمازيغية إلزاميا في كافة الأسلاك التعليمية بحلول سنة 2031.

وأعلن الحزب في برنامجه الانتخابي أنه يتعهد بتوظيف وتكوين 2,000 أستاذ متخصص في الأمازيغية سنويا، مع فتح مسالك مخصصة بالمدارس العليا للأساتذة ومراكز التكوين.

وفي السياق ذاته، تعهد الحزب، الذي يملك 22 مقعدا، بإخراج جميع النصوص التطبيقية المتعلقة بالقانون التنظيمي رقم 26.16، مؤكدا إخضاع الإدارات العمومية للتقييم والمحاسبة في حالة التأخر أو عدم التنفيذ.

وأكد أنه سيعمل على إدماج الأمازيغية في الوثائق والخدمات الأساسية للدولة والجماعات الترابية، ومراجعة القوانين التي تحصر المسطرة القضائية في اللغة العربية، وتكوين موظفي الاستقبال بالأمازيغية.

البوابات الإلكترونية الرسمية بتيفيناغ..

أما تحالف اليسار، الذي يضم حزب فيدرالية اليسار والاشتراكي الموحد، فقد أعلن عددا من الإجراءات لمواصلة تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من بينها الإدماج الرقمي الإلزامي.

وتعهد التحالف، الذي يملك مقعدين في البرلمان حاليا، بمراجعة كافة منصات ومواقع وبوابات الإدارات والمؤسسات العمومية لتضم الأمازيغية بحروف تيفيناغ، مبرزا أن ذلك سيكون بصفة إلزامية.

وأعلن التحالف، في برنامجه الانتخابي، أنه سيعمل على التفعيل الصحيح لصندوق دعم الأمازيغية في التحول الرقمي (FOMAP)، قصد تطوير برمجيات حرة وأدوات معالجة آلية وإدماجها بالمحاكم والمدارس والمستشفيات.

وفي السياق ذاته، يتعهد التحالف بالعمل على اعتماد الأمازيغية في الأوراق النقدية والبطاقات الوطنية وجوازات السفر، والتعميم الشامل في التعليم بحلول 2031.

تعليم الأمازيغية لأبناء الجالية..

أما حزب العدالة والتنمية، فقد تعهد بتطوير مدرسة رقمية لتعليم اللغتين الأمازيغية والعربية لأبناء الجالية المغربية بالخارج لصيانة الهوية الوطنية والتواصل مع بلد الأصل.

وتعهد الحزب، الموجود في المعارضة ويملك 13 مقعدا، في برنامجه الانتخابي، بتطوير وضع اللغة الأمازيغية في المدرسة طبقا للمادة 31 من القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وأعلن الحزب أنه سيعمل على تعزيز الهوية الوطنية باعتبارها هوية موحدة تستوعب كافة مكونات الشخصية المغربية وروافدها، مؤكدا مواجهة أي محاولات لتحويل التعدد اللغوي والثقافي إلى مصدر لتنازع لغوي أو جهوي.