story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

رغم تراجع النتائج بالمقارنة مع 2022.. وزارة التعليم تتبرأ من حصيلة «PISA 2025»

ص ص

تبرأت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من تحميل النموذج التربوي الحالي مسؤولية النتائج التي سجلها المغرب في الدورة الجديدة من البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ «PISA 2025»، بعدما أظهرت المعطيات تراجعا في أداء التلاميذ المغاربة مقارنة مع دورة 2022، مؤكدة أن الفئة التي شملها التقييم تابعت مسارها الدراسي في إطار المنظومة التعليمية السابقة ولم تستفد من نموذج «مؤسسات الريادة».

وأعلنت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية نتائج دورة 2025 من برنامج «PISA»، الذي يقيس معارف وكفايات التلاميذ البالغين من العمر 15 عاما في ثلاثة مجالات أساسية، هي الرياضيات والعلوم والفهم القرائي، إضافة إلى مجال خاص بهذه الدورة يتعلق بالتعلم في العالم الرقمي.

وعلى المستوى الوطني، سجل التلاميذ المغاربة 358 نقطة في العلوم، و355 نقطة في الرياضيات، و321 نقطة في الفهم القرائي.

وبمقارنة هذه النتائج مع دورة 2022، يتضح تسجيل تراجع في المجالات الثلاثة؛ إذ انخفض المعدل الوطني في الرياضيات من 365 إلى 355 نقطة، وفي الفهم القرائي من 339 إلى 321 نقطة، فيما تراجع في العلوم من 365 إلى 358 نقطة.

ورغم هذه الأرقام، ترى وزارة التربية الوطنية، في بلاغ لها الأربعاء 09 شتنبر 2026، أن نتائج دورة 2025 لا يمكن اعتمادها تقييما للنموذج التربوي الجاري تنزيله في إطار خارطة الطريق 2022-2026، موضحة أن التلاميذ الذين خضعوا للتقييم لم يسبق لهم الاستفادة من نموذج «مؤسسات الريادة»، سواء في السلك الابتدائي أو الإعدادي.

وبحسب الوزارة، فإن النتائج المسجلة تعكس أساسا مستوى التعلمات والكفايات التي راكمها هؤلاء التلاميذ في إطار النموذج التربوي السابق، بالنظر إلى مسارهم الدراسي الذي سبق إطلاق الإصلاحات الحالية.

وتشير الوزارة، في المقابل، إلى أن نتائج «PISA 2025» تؤكد استمرار تحديات مرتبطة بمستوى التحكم في التعلمات الأساسية لدى التلاميذ المغاربة، معتبرة أن الصعوبات التي تظهر في سن 15 عاما ليست وليدة المرحلة الإعدادية وحدها، وإنما هي نتيجة تراكم تعثرات في التعلمات منذ السنوات الأولى من التعليم الابتدائي.

ومن هذا المنطلق، تبرز الوزارة مركزية السلك الابتدائي في الإصلاح التربوي الحالي، من خلال التركيز على تحسين التعلمات الأساسية منذ السنوات الأولى، وتشخيص التعثرات ومعالجتها بشكل مبكر قبل انتقالها مع التلميذ من مستوى دراسي إلى آخر.

كما تؤكد أهمية مواصلة تعميم نموذج «مؤسسات الريادة» في السلكين الابتدائي والإعدادي، وتعزيز آليات الدعم والمعالجة التربوية، إلى جانب توفير تكوينات ميدانية متخصصة وموارد ديداكتيكية ورقمية حديثة، وتعزيز التأطير والمواكبة التربوية وتحسين بيئة التعلم.

وتخلص الوزارة في بلاغها إلى أن قياس الأثر الفعلي والكامل لنموذج «مؤسسات الريادة» على نتائج التلاميذ في تقييم دولي من قبيل «PISA» “يظل رهينا بمرور الوقت ووصول التلاميذ الذين استفادوا فعليا من النموذج إلى سن 15 عاما، بما يسمح بتقييم أثر الإصلاح على مسارهم الدراسي”.

وتبعا لذلك، تكشف نتائج «PISA 2025» عن استمرار ضعف التحكم في التعلمات الأساسية لدى التلاميذ المغاربة، في وقت تسعى فيه الوزارة إلى فصل هذه النتائج عن الإصلاح التربوي الحالي، باعتبار أن التلاميذ الذين خضعوا للتقييم “لم يكونوا من المستفيدين من أبرز مكوناته، وعلى رأسها نموذج مؤسسات الريادة”.