ألباريس يرفض المطالب المغربية بشأن سبتة ومليلية المحتلتين ويصفها بـ”غير المقبولة”
صعّد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، لهجته بشأن التصريحات الصادرة عن مسؤولين حكوميين مغاربة في الأيام الأخيرة حول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبرا أن المطالبة بهما «تسيء إلى العلاقة الثنائية» بين المغرب وإسبانيا.
وقال ألباريس، في تصريح لبرنامج «La Hora de La 1» الذي يبثه التلفزيون الإسباني، إن الرفض «القاطع» للتصريحات المغربية كان وراء استدعاء السفيرة المغربية لدى مدري،د كريمة بنيعيش، مشددا على أن المطالب المتعلقة بالمدينتين «غير مقبولة على الإطلاق».
وكان ألباريس يشير، في حديثه، إلى تصريحات أدلى بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، بشأن سبتة ومليلية السليبتين، في سياق يشهد تصاعدا في النقاش حول المدينتين بعد موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة أواخر يوليوز المنصرم.
وحسم الوزير الإسباني موقف حكومته بالقول إن «سبتة ومليلية إسبانيتان»، مضيفا أن بلاده «لم تتحدث ولن تتحدث أبدا مع المغرب بشأن سلامة أراضيها»، في إشارة إلى رفض مدريد إدراج وضع المدينتين ضمن أجندة الحوار الثنائي مع الرباط.
وربط ألباريس التصريحات المغربية بالسياق الانتخابي المرتبط بتشريعيات شتنبر 2026، قائلا إن بعض الوزراء «لا يتحدثون بصفتهم وزراء، بل كممثلين لقوى سياسية». غير أنه أكد، في المقابل، أنه لا يقبل هذا التفسير، ولا ينوي «التسامح مع أي شك» بشأن ما وصفه بـ«سلامة الأراضي» الإسبانية، معتبرا أن الأهم، في هذا السياق، هو «الإرادة اليومية لجميع سكان سبتة ومليلية».
وأضاف الوزير الإسباني أنه سيطرح هذا الموضوع خلال زيارته إلى بروكسل، المقررة اليوم الثلاثاء 08 شتنبر 2026، مؤكدا أن الهدف هو ضمان عدم تكرار مثل هذه التصريحات مستقبلا، إلى جانب بحث سبل تعزيز الإجراءات المتخذة لفائدة سبتة ومليلية السليبتين، وتطوير نشاطهما الاقتصادي، وتعزيز اندماجهما داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، تحدث ألباريس أيضا عن مساعي بلاده لتعزيز الوضع الأوروبي للمدينتين، بعدما أقر بصعوبة إدراجهما ضمن تصنيف ما يسمى بـ «الأقاليم فائقة الأطراف» في الاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى خصوصياتهما، موضحا أنه في حال تعذر تحقيق ذلك، ستبحث مدريد عن «وضع مماثل» يراعي خصوصية سبتة ومليلية داخل الاتحاد الأوروبي.
وتأتي تصريحات ألباريس في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية نقاشا متجددا حول وضع سبتة ومليلية المحتلتين، خاصة بعد أزمة الهجرة غير النظامية التي كانت سبتة مسرحا لها قبل ايام، وذلك في ظل تمسك المغرب بموقفه التاريخي بشأن المدينتين، مقابل تأكيد إسبانيا استمرار اعتبارهما جزءا من أراضيها.