34 مهاجرا لقوا حتفهم و60 ألفا عبروا الحدود نحو سبتة المحتلة
قال رئيس السلطة المحلية في مدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، إن ما لا يقل عن 34 شخصا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم دخول سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية هذا الأسبوع، مؤكدا أن 60 ألف مهاجر عبروا الحدود في الأيام الأخيرة. بحيث أشار إلى أن هذا الرقم يناهز ثلاثة أرباع عدد السكان المحليين.
وأضاف خوان فيفاس خلال مؤتمر صحافي، اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، “تظهر التقديرات أن حوالى 60 ألف شخص دخلوا مدينتنا خلال هذه الفترة. وهذا يمثل 70 في المئة من سكان سبتة”، لافتا إلى العشرات لقزا حتفهم جراء هذه الأزمة، “أود أن أعبر، بكل صدق، باسمنا جميعا، عن حزننا العميق وألمنا على الضحايا”.
وتابع قائلا: “لتكونوا تصورا عن الأمر… تخيلوا أن 34 مليون شخص يدخلون إسبانيا خلال 24 ساعة. من الواضح أن هذا العدد يظهر استحالة استيعاب هذا الضغط”.
واستمر تدفق المهاجرين خلال الليل حتى صباح الجمعة، وكانت الغالبية العظمى من العابرين من فئة الشباب والمراهقين.
ولم يتضح بعد السبب المباشر لهذا التدفق المكثف والمفاجئ للمهاجرين، الا أن بعضهم قال لوسائل إعلام دولية إنه بلغهم أن الحدود مع سبتة “قد فتحت”.
وليل أمس الخميس، تجمع آلاف الأشخاص غالبيتهم من الشبان في وسط مدينة الفنيدق المحاذية لجيب سبتة المحتلة، حيث انتشرت قوات الأمن المغربية، قرب مدخل الطريق المؤدية إلى المعبر الحدودي البري باب سبتة، بمحاذاة شاطئ يمتد بين المدينتين فيما كانت قوات الأمن تتدخل لإبعادهم عندما يقتربون من هذا المدخل.
وهذه أكبر عملية اقتحام للمدينة من طرف مهاجرين غير نظاميين انطلاقا من المغرب منذ العام 2021، عندما وصل حوالى 10 آلاف مهاجر في سياق أزمة دبلوماسية وقتها بين البلدين.
وفي المقابل، لم يصدر بعد أي تعليق رسمي علني عن السلطات المغربية.
وقال مصدر مغربي رسمي أمس الخميس لوكالة “فرانس برس”، إن “اتصالات جرت بين سلطات البلدين”، وأنهما اتفقا “على تعزيز التنسيق والجهود من أجل مواجهة هذه التدفقات، والتزما بتطبيق إجراءات تسليم كل الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير قانونية وذلك في أقرب الآجال”.
وأعادت الأزمة الراهنة الى الأذهان تدفق المهاجرين غير النظاميين لعام 2021، مستغلين تخفيفا للمراقبة الحدودية من جانب الرباط خلال أزمة دبلوماسية بينها وبين مدريد.
واندلع الخلاف آنذاك بعد استقبال إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، ابراهيم غالي للعلاج.
لكن البلدين تجاوزا هذه الأزمة عندما أعلنت إسبانيا عام 2022 تأييدها لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب حلا وحيدا لإنهاء النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وهو ما أغضب الجارة الجزائر الداعمة لجبهة “البوليساريو”.
وتأتي الأزمة الراهنة بعد زيارة سانشيز الجزائر في 20 يوليوز 2026، وهي الأولى لرئيس وزراء إسباني منذ أربع سنوات، وعكست تحسن العلاقات بين الطرفين بعد أعوام التوتر.
وأكد مصدر في الخارجية الإسبانية لوكالة “فرانس برس” أن العلاقات بين مدريد والرباط “لم تتأثر” بهذه الزيارة.