story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

تصريحات وزير سنغالي سابق حول “مغربية موريتانيا” تغضب نواكشوط

ص ص

أثار حفل إطلاق كتاب حول الصحراء المغربية في العاصمة السنغالية دكار جدلاً دبلوماسياً، بعدما شهد سجالاً بين وزير الخارجية السنغالي الأسبق شيخ تيديان غاديو وسفير موريتانيا لدى السنغال، بشأن الروابط التاريخية بين موريتانيا والمغرب.

وجاء هذا السجال خلال حفل تقديم كتاب “الصحراء المغربية: الرهانات الجيوسياسية للقضية الوطنية الكبرى للمغرب”، الذي ألفه السفير المغربي لدى السنغال حسن الناصري، ونُظم يوم 27 يوليوز بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش.

وخلال مداخلته حول الخلفية التاريخية للنزاع حول الصحراء، اعتبر غاديو أن “الحدود التاريخية للمغرب تمتد إلى السنغال، وأن موريتانيا كانت في السابق جزءاً من المملكة المغربية”، وهو طرح أثار اعتراضاً فورياً من سفير موريتانيا لدى السنغال، محمد ولد عبد الله ولد عثمان، الذي رد عليه بشكل حازم.

وقال السفير الموريتاني: “استمعت إلى تصريحات السيد غاديو، وآمل ألا يكون هذا هو رأي جميع السنغاليين بشأن موريتانيا”.

وأضاف أن سكان المنطقة التي تشكل اليوم موريتانيا خاضوا، بحسب قوله، “معارك ضد القوى الاستعمارية في محيط مدينة سان لويس خلال مطلع القرن العشرين”.

كما شدد على أن “هناك إلى جانبكم دولة جارة هي موريتانيا، تساهم اليوم في ضمان الاستقرار بمنطقة الساحل”.

الناصري يدعو إلى التهدئة

وأمام تصاعد التوتر، تدخل السفير المغربي حسن الناصري داعياً إلى التهدئة والحوار، مؤكداً على أهمية الحفاظ على التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات التي تواجه القارة الإفريقية.

وعقب الحفل، انتقدت وسائل إعلام موريتانية مشاركة السفير الموريتاني في فعالية خُصصت لتقديم كتاب يدافع عن الموقف المغربي من قضية الصحراء، معتبرة أن ذلك “يتعارض مع سياسة الحياد التي تعلنها نواكشوط إزاء هذا الملف”.

قضية شديدة الحساسية

وتظل مسألة العلاقات التاريخية بين المغرب وموريتانيا من أكثر القضايا حساسية في نواكشوط، إذ ترفض السلطات الموريتانية الروايات التاريخية التي تعتبر أن أراضي موريتانيا الحالية كانت جزءاً من المغرب، وتؤكد تمسكها بسيادة البلاد ووحدة أراضيها.

ويُعد أبرز سابقة في هذا السياق ما وقع سنة 2016، عندما صرح الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، حميد شباط، بأن الحدود التاريخية للمغرب تمتد من سبتة إلى نهر السنغال، واعتبر موريتانيا جزءاً من التراب المغربي.

وقد أثارت تلك التصريحات أزمة دبلوماسية بين الرباط ونواكشوط، قبل أن يسارع المغرب إلى التنصل منها، حيث وصفتها وزارة الخارجية المغربية آنذاك بأنها “تصريحات غير مسؤولة”، مشددة على “الاحترام الكامل للمغرب لسيادة موريتانيا وحدودها المعترف بها دولياً”.

وفي إطار احتواء الأزمة، توجه رئيس الحكومة المغربي آنذاك، عبد الإله بنكيران، إلى نواكشوط للمساهمة في تهدئة التوتر بين البلدين.