الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية تدعم مشروعًا ضخمًا لإنتاج الأمونيا في الأقاليم الجنوبية للمغرب
وقّعت الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية (USTDA) اليوم الأربعاء 28 يوليوز 2026، اتفاقية مع شركة أورنكس، وهي مشروع مشترك مقره المغرب، لتمويل دراسة ما قبل التصميم الهندسي الأساسي، دعماً لإنشاء مصنع واسع النطاق لإنتاج الأمونيا في الأقاليم الجنوبية للمغرب باستخدام التكنولوجيا الأمريكية.
وبهذه المناسبة، صرح توماس هاردي، نائب مدير الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية أن المغرب جعل من إنتاج الأمونيا في المنطقة أولوية وطنية قصوى، مضيفا أنه “عندما يتخذ حلفاؤنا قرارات استراتيجية تتعلق بالبنية التحتية، تفخر الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية بالشراكة مع القطاع الصناعي الأمريكي لإبراز أفضل ما تقدمه الولايات المتحدة. وسيسهم دعم الوكالة في وضع التكنولوجيا والخبرة الأمريكيتين في صميم ما يعتبره المغرب حجر الزاوية لمستقبل المنطقة الاقتصادي”.
وحسب بيان صحفي فقد اختارت شركة أورنكس ائتلافًا من الشركات الأمريكية تقوده شركة الهندسة والتكنولوجيا العالمية كيلوغ براون & روت، ويضم أيضًا شركات فيرنوفا و الكترك هيدروجين و طيرابيزلإجراء دراسة للمشروع، والتي ستتضمن تقييمًا لتكنولوجيا أجهزة التحليل الكهربائي الخاصة بشركة EH2.
كما ستقيّم الدراسة خيارات تزويد المشروع بالطاقة، وتحدد الحجم الأمثل والتكوين المناسب للمكونات الصناعية للمصنع، بالإضافة إلى إعداد توقعات مالية مفصلة ونماذج أعمال. ومن المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية للمنشأة، عند دخولها حيز التشغيل، إلى 560 ألف طن من الأمونيا سنويًا.
وتُعد الأمونيا واحدة من أهم المواد الكيميائية الصناعية في العالم، إذ تُستخدم بشكل أساسي في إنتاج الأسمدة باعتبارها مكونًا رئيسيًا فيها، كما تدخل على نطاق واسع في أنظمة التبريد، وتنقية المياه، والصناعات التحويلية. وبالنسبة للمغرب، يمثل هذا المشروع فرصة اقتصادية كبرى لتنمية الأقاليم الجنوبية، ويعزز مكانة المملكة كشريك موثوق في تلبية الطلب الصناعي العالمي.
ومن جانبه عبر بيتر غيش، الرئيس التنفيذي لشركة أورنكس عن “بالغ امتناننه” للوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية على دعمها الكبير “بينما نحقق هذا الإنجاز المهم في مشروع الأمونيا بمدينة العيون، المغرب”.
وأضاف أن هذا التمويل سيمكن من “استكمال دراسات ما قبل التصميم الهندسي الأساسي بالتعاون مع شركائنا كيلوغ و فيرنوفا و الكترك هيدروجين و طيرابيز، بما يعزز الجوانب الفنية والتجارية للمشروع ويُسرّع انتقاله إلى مرحلة التصميم الهندسي الأساسي واتخاذ قرار الاستثمار النهائي”.
وتابع: “يشرفنا أن تكون أورنكس نموذجًا بارزًا للشراكة الاستراتيجية القوية بين المغرب والولايات المتحدة. ونتطلع إلى مواصلة تعاوننا الوثيق مع الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية، وسفارة الولايات المتحدة في الرباط، وجميع شركائنا لاستكمال تطوير المشروع وتأمين تمويله.”
وقال سفير الولايات المتحدة لدى المغرب، ديوك بوكان: “إن الموافقة على هذه المنحة المخصصة لمشروع أورنكس لإنتاج الأمونيا منخفضة التكلفة في مدينة العيون تبرز الأهمية الاستراتيجية للاستثمارات الأمريكية في الصحراء المغربية”.
وشدد على أن “الشركات الأمريكية تواصل إثبات ريادتها العالمية وما تتمتع به من تكنولوجيا متقدمة في تطوير وإنتاج الطاقة التي تدفع عجلة الاقتصاد العالمي، بما في ذلك في المغرب”.
ومن خلال دعم مشاريع صناعية كهذا المشروع، يضيف بوكان، “فإننا نفتح آفاقًا جديدة أمام الصادرات الأمريكية ونوفر فرص عمل مستدامة في كل من الولايات المتحدة والمغرب. وما هو قادم في هذه المنطقة الحيوية سيكون أكبر”.
وتُعد الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية (USTDA) الجهة الحكومية الأمريكية الرائدة في دعم تطوير مشاريع البنية التحتية الحيوية في الأسواق الناشئة، حيث تعمل على تعزيز الأولويات الاستراتيجية المشتركة بين الولايات المتحدة وشركائها حول العالم، مع إيجاد فرص لنشر الحلول الأمريكية الموثوقة. وتموّل الوكالة الدراسات والأعمال الفنية الأولية التي تُسرّع تطوير مشاريع البنية التحتية، بما يساعدها على استقطاب التمويل اللازم لتنفيذها واقتناء السلع والخدمات الأمريكية.