story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

غوتيريش يصل سوريا في أول زيارة منذ ما قبل الحرب

ص ص

وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا، اليوم السبت 25 يوليوز 2026، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، في زيارة يعتزم خلالها تأكيد دعم البلاد خلال المرحلة الانتقالية من أجل بناء دولة “أكثر استقرارا وشمولا”.

وذكرت “سانا” أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني استقبل غوتيريش والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي.

وتعد هذه أول زيارة لأمين عام للمنظمة الدولية إلى سوريا منذ زيارة سلفه بان كي-مون عام 2009، وتأتي بعد أكثر من عام ونصف العام على وصول السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع إلى السلطة، بعد إطاحة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ومن المتوقع أن يؤكد غوتيريش خلال زيارته التي تستمر حتى الإثنين ويتخللها لقاء الشرع، دعم الأمم المتحدة لمرحلة الانتقال السياسي بعد أكثر من 13 عاما من نزاع مدمر أودى بحياة أكثر من نصف مليون سوري.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، إن الأخير سيشدد خلال الزيارة، على أن “الفرصة المتاحة راهنا لا تقتصر على التعافي من النزاع فحسب، بل تشمل كذلك إرساء دعائم لمستقبل سوريا، يتسم بمزيد من الاستقرار والشمول والازدهار لجميع السوريين”.

ولطالما حض المجتمع الدولي الشرع، منذ وصوله إلى دمشق، على بناء مؤسسات قوية وفاعلة وإرساء حكم يعزز التعددية وتشارك فيه جميع المكونات السورية.

وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني الثلاثاء إن غوتيريش سيؤكد من دمشق “التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سوريا”.

وإلى جانب لقائه الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، يعتزم غوتيريش لقاء ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة، وزيارة مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (اندوف) التي تتمركز في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وسوريا.

وعقب إطاحة الأسد، شن الاحتلال الإسرائيلي مئات الضربات الجوية على أهداف عسكرية في سوريا وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة، حيث أعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من تلك المنطقة.

ورغم التوترات بينهما، عقد الطرفان السوري والإسرائيلي جولات تفاوض مباشر على مستوى وزاري، لكن ذلك لم يوقف هجمات الاحتلال التي نددت بها الأمم المتحدة ودول غربية بينها الولايات المتحدة.

واتفق الطرفان تحت ضغط أميركي في يناير الماضي على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيدا لاتفاق أمني بين البلدين اللذين يعد ان رسميا في حالة حرب منذ عقود.

وغوتيريش هو أرفع مسؤول أممي يزور دمشق منذ إطاحة الأسد.

وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سوريا في دجنبر 2025، بعدما كان الشرع شارك في شتنبر 2025 في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأصبح أول رئيس سوري منذ العام 1967 ي لقي كلمة أمام المنظمة الدولية.

وزارها أيضا عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة، بينهم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وتقول المنظمة الدولية إن نحو 1,9 مليون نارح داخليا و1,7 مليون عادوا إلى سوريا منذ إطاحة الأسد، بينما لا يزال نحو 5,5 ملايين شخص نازحين داخل البلاد، إضافة إلى ستة ملايين آخرين خارجها. ويقدر عدد الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بنحو 15,6 مليون شخص.

وقالت باولا غافيريا بيتانكور، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق النازحين داخليا، في ختام زيارة رسمية هذا الأسبوع إن “سوريا تمتلك مقومات الانتقال من مرحلة إدارة النزوح إلى مرحلة إيجاد حلول له”، مضيفة “سيكون أحد المؤشرات المهمة إلى النجاح هو تمكن النازحين من التمتع بحقوقهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة”.