story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

ضربات أميركية جديدة على إيران وموانئها تحت الحصار مجددا

ص ص

قابلت إيران السلسلة الجديدة من الضربات التي شنتها الولايات المتحدة عليها ومعاودة الأميركيين فرض الحصار البحري على موانئها، بإعلانها، اليوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، بأنها ستبقي مضيق هرمز مغلقا حتى تتوقف “الأعمال العدوانية” الأميركية.

ومن شأن تصعيد القصف ودخول الحصار الأميركي المتجدد على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ عند الثامنة من مساء أمس الثلاثاء بتوقيت غرينتش أن يقوضا الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 17 الفائت وكرست وقفا لإطلاق النار توصلتا إليه في أبريل الماضي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الجيش الأميركي أنهى مساء أمس الثلاثاء “سلسلة جديدة” من الضربات على “عشرات الأهداف العسكرية” الإيرانية.

وإذ أفادت إيران بتعرض أراضيها لقصف من مصادر عدة، ردت لليوم الأربعاء باستهداف منشآت أميركية في عدد من الدول الخليجية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن مضيق هرمز سيبقى مغلقا “حتى تنهي الولايات المتحدة أعمالها العدوانية”.

ولمح إلى إمكان “إغلاق طرق أخرى لتصدير النفط والغاز تخدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها”، من دون أن يخوض في تفاصيل هذا الاحتمال.

وتعرضت ناقلات نفط عدة للاستهداف في مضيق هرمز ومحيطه، حيث أصبح عبور السفن نادرا، وأدت هذه الهجمات منذ مساء أول أمس الاثنين إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين، وفق المنظمة البحرية الدولية.

وأعربت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء عن خشيتها من “عواقب اجتماعية واقتصادية وإنسانية وخيمة” لشل هذا المضيق، تضاف إلى تأثير إغلاقه على تجارة المحروقات العالمية، مذكرة بأنه “شريان حياة حيوي يعتمد عليه ملايين البشر” للحصول على المواد الغذائية والأدوية وسواها من السلع الأساسية.

“تقويض مذكرة التفاهم”

ورأى نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب أبادي أن قرار الولايات المتحدة معاودة فرض الحصار على موانئ الجمهورية الإسلامية “أدى، بشكل أو بآخر، إلى تقويض مذكرة التفاهم” التي أبرمت بوساطة باكستانية.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجد د تهديداته لطهران.

وقال ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز “الأسبوع المقبل سيكون سيئا للغاية بالنسبة إليهم لأن الأسبوع المقبل ستستهدف محطات الطاقة. الأسبوع المقبل ستستهدف الجسور”.

وأضاف “سندمر كل محطاتهم للطاقة. سندمر كل جسورهم ما لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات”.

وبعد أن سبق لإيران أن أعلنت عزمها على تقاضي بدل خدمات عن عبور مضيق هرمز، قال ترامب، أول أمس الاثنين إنه ينوي استيفاء رسوم بنسبة 20 في المئة من قيمة الشحنات التي تعبر المضيق لقاء حمايته، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي الذي يكفل حرية الملاحة. لكنه تراجع أمس الثلاثاء عن هذه الخطوة، مستعيضا عن هذا المشروع بـ”اتفاقات تجارية واستثمارية” مع دول الخليج.

ضربات لليلة الرابعة

ميدانيا، أفادت طهران طوال نهار أمس الثلاثاء ثم خلال ليل الثلاثاء إلى اليوم الأربعاء عن تعرض أراضيها للقصف، وخصوصا بندر عباس وجزيرة قشم الواقعة على مضيق هرمز ومدينة الأهواز في جنوب غرب إيران.

كما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني عن ضربات أميركية جديدة على بوشهر في جنوب غرب إيران.

أما “سنتكوم” فأعلنت تنفيذ ضربات “على مواقع للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وقدرات بحرية ومنظومات دفاع ساحلي”.

وشكلت هذه الضربات استمرارا للقصف الأميركي لليلة الرابعة على التوالي. وكان ترامب قد أرسل الأسبوع الفائت إشعارا رسميا إلى الكونغرس يبلغه فيه بمعاودة الحرب التي اندلعت في 28 فبراير 2026 بقصف أميركي وإسرائيلي لإيران.

وردت طهران باستهداف منشآت أميركية في عدد من دول الخليج المجاورة.

ففي الكويت التي تعرضت، أمس الثلاثاء لضربات إيرانية أسفرت عن إصابة أربعة عسكريين، أعلنت السلطات ليلا عن هجمات جديدة بطائرات مسيرة.

وأفاد الحرس الثوري الأيراني بأنه أطلق صواريخ كروز على مركز لوجستي يستخدمه الجيش الأميركي في منطقة ميناء عبد الله في الكويت.

وفي البحرين، حيث دوت صافرات الإنذار، استهدف الحرس الثوري الإيراني، بحسب بيان له، منشآت يستخدمها الأسطول الخامس الأميركي.

وأعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية أسقطت فجر اليوم الأربعاء ثلاثة صواريخ بالستية أطلقت من إيران، فيما أفاد التلفزيون الرسمي في طهران بأن الجمهورية الإسلامية أطلقت مسيرات على مستودعات في قاعدة الأزرق وعلى منشأة تضم طائرات “إف-18”.

ضغط

ويعتزم الرئيس الأميركي من خلال إعادة فرض الحصار البحري الضغط على طهران التي تريد إبقاء تحكمها بالمضيق، حيث لا تسمح إلا بمسار واحد للملاحة على طول سواحلها.

وخلال الحصار السابق الذي فرض في أبريل الماضي ردا على إغلاق طهران للمضيق، لم تتمكن إيران من تصدير “برميل نفط واحد”، بحسب كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف.

ورأى معهد دراسة الحرب أن هذه “العملية أدت دورا حاسما في التوصل إلى مذكرة التفاهم”.