مستحضرة “فضيحة خيخون”.. الجزائر تبحث عن التأهل والثأر التاريخي من النمسا
تخوض الجزائر مهمة مزدوجة، يوم السبت 27 يونيو 2026، عندما تلاقي النمسا في كانساس سيتي في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة في مونديال أميركا الشمالية في كرة القدم، فيما تبحث كل من إنكلترا والبرتغال عن تأكيد بلوغهما دور الـ32.
وتسعى الجزائر إلى ضرب عصفورين بحجر واحد خلال مواجهتها للنمسا لحجز بطاقتها إلى الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى عام 2014 في البرازيل والثأر من المنتخب الأوروبي الذي “تآمر” عليها مع ألمانيا الغربية في نسخة 1982 في إسبانيا وحرمها من أن تصبح أول منتخب عربي وإفريقي يتخطى الدور الأول، قبل أن يفعلها المغاربة في النسخة التالية في المكسيك.
ولا تزال هزيمة النمسا أمام ألمانيا الغربية 0-1 في نسخة 1982 في إسبانيا عالقة في سجل البطولة كواحدة من أسوأ فضائحها تحت اسم “فضيحة خيخون”، بعدما خرج المنتخبان بنتيجة ضمنت تأهلهما معا على حساب الجزائر بفارق الأهداف.
وتلقت الجزائر خسارة قاسية أمام الارجنتين بثلاثية لنجمها ليونيل ميسي، لكنها استعادت توازنها بقلبها الطاولة على الأردن 2-1 في الديربي العربي في الجولة الثانية.
وتتساوى الجزائر مع النمسا برصيد ثلاث نقاط لكل منهما، بفارق ثلاث نقاط خلف الأرجنتين حاملة اللقب التي ضمنت تأهلها إلى دور الـ32.
وتتفوق النمسا على الجزائر بفارق الأهداف وهو مركز يبدو محبذا للجزائر لتفادي مواجهة بطل المجموعة الثامنة المرشحة لها إسبانيا بطلة أوروبا!
لكن حتى في حال إنهاء دور المجموعات في المركز الثالث، فان الجزائر ستكون مهمتها صعبة أمام سويسرا بطلة المجموعة الثانية أو بطل المجموعة السابعة التي تحتلها حاليا مصر أو بطل المجموعة الحادية عشرة بين البرتغال وكولومبيا أو بطل المجموعة الثانية عشرة التي تتصدرها إنكلترا.
وفي المجموعة ذاتها، يخوض الأردن مباراة هامشية بعد خروجه خالي الوفاض وذلك عندما يلاقي الأرجنتين حاملة اللقب والتي ضمنت تأهلها بقيادة هدافها وقائدها ليونيل ميسي متصدر لائحة الهدافين وحامل الرقم القياسي في عدد الأهداف في المونديال (18).
وستكون المباراة فرصة للمدرب ليونيل سكالوني لإراحة نجومه ترقبا للدور الثاني ما يتيح الفرصة أمام النشامى لتحقيق أول نقطة على الأقل في أول مشاركة لهم في العرس العالمي.
اختبار سهل لانكلترا
تبدو إنكلترا مرشحة الى استعادة التوازن عقب التعثر أمام غانا (0-0) في الجولة الثانية عندما تلاقي بنما على ملعب “ميتلايف”، وبالتالي حسم صدارة المجموعة الثانية عشرة.
ودعا المدرب الألماني لإنكلترا توماس توخل الجماهير إلى عدم “فقدان الثقة” بعد التعادل السلبي المخيب أمام غانا، وهي نتيجة حرمت المنتخب من حسم التأهل المبكر إلى المركزين الأولين.
وقد يثير العجز عن ترجمة السيطرة إلى فوز قلق توخل، إلا أن المدرب الألماني يذكر بأن هذا التعادل لا يمثل سوى ثالث مباراة من دون فوز في آخر 12 مباراة لـ”الأسود الثلاثة” (9 انتصارات، تعادلان، هزيمة واحدة)، وبالتالي لا داعي للقلق في الوقت الراهن.
وتبدو إنكلترا الأوفر حظا للعودة إلى سكة الانتصارات، خصوصا أنها لم تخسر في الجولة الثالثة من دور المجموعات سوى مرة واحدة في آخر 14 مشاركة لها في النهائيات (8 انتصارات، 5 تعادلات).
وصحيح أن بنما خارج المنافسة بعدما باتت سادس منتخب في تاريخ البطولة يخسر في أول خمس مباريات له في النهائيات، لكنها سجلت هدفها الأول في تاريخ مشاركتها في العرس العالمي في مرمى إنكلترا خلال المواجهة الوحيدة السابقة بين المنتخبين والتي انتهت بفوز إنكلترا 6-1 في دور المجموعات لنسخة 2018، وهو أكبر انتصار لإنكلترا في تاريخ مشاركاتها في البطولة.
وفي المجموعة ذاتها، يسعى منتخبا كرواتيا وغانا إلى وضع نفسيهما في موقع يسمح لهما باعتلاء الصدارة، في حال تعثرت إنكلترا، ما يجعل المواجهة بينهما في فيلادلفيا حاسمة.
اختبار صعب للبرتغال
وتبدو الرهانات أكبر بالنسبة إلى كرواتيا، صاحبة المركز الثالث حاليا، بعد خسارتها أمام إنكلترا 2-4 وفوزها على بنما 1-0، ما يجعل وصيف بطل 2018 وثالث نسخة 2022 من بين أفضل المنتخبات المرشحة للتأهل ضمن أصحاب المركز الثالث.
ويمتلك الكروات أسبابا وجيهة للإيمان بقدرتهم على التحكم بمصيرهم، إذ لم يخسروا في مواجهاتهم الأربع السابقة في كأس العالم أمام منتخبات إفريقية (3 انتصارات وتعادل)، كما لم يتعرضوا إلا لهزيمة واحدة في آخر ثماني مباريات لهم في دور المجموعات (5 انتصارات وتعادلان).
وقد يدخل المدرب زلاتكو داليتش التاريخ أيضا عبر تشكيلته الأساسية، حيث يقترب إيفان بيريشيتش ولوكا مودريتش من أن يصبحا أول لاعبين كرواتيين يبدآن 20 مباراة في المونديال.
من جهته، يكفي غانا، الثاني، التعادل لضمان إنهاء دور المجموعات ضمن أول منتخبين، بعد فوزه على بنما 1-0 وتعادله السلبي مع إنكلترا، لكنه بات حسابيا قريبا جدا من بلوغ الدور الإقصائي للمرة الأولى منذ مسيرته التاريخية حتى ربع النهائي في 2010.
وسيخوض مدربها البرتغالي كارلوس كيروش مباراته الـ16 في المونديال على رأس منتخب، وهو ما يمنحه أسبابا للارتياح، لكنه سيحرص على إضفاء المزيد من الانضباط على فريقه الذي قد يصبح أول منتخب إفريقي في تاريخ البطولة يحقق ثلاث مباريات متتالية بشباك نظيفة في دور المجموعات.
وفي المجموعة الحادية عشرة، تخوض البرتغال وقائدها كريستيانو رونالدو اختبارا صعبا عندما تلاقي كولومبيا في ميامي.
وتتصدر كولومبيا المجموعة برصيد ست نقاط وستلعب من أجل التعادل على الأقل لضمان الصدارة، فيما ترصد البرتغال المركز الأول معولة على استفاقة رونالدو بثنائيته في مرمى أوزبكستان 5-0.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب الكونغو الديموقراطية مع أوزبكستان في أتلانتا في سعيهما كل منهما إلى الفوز للإبقاء على حظوظه في التأهل مع أفضل ثمانية في المركز الثالث.