story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

هولندا تفوز على تونس 3-1 وتضرب موعدا مع المغرب في كأس العالم 2026

ص ص

أنهى منتخب هولندا دور المجموعات من كأس العالم 2026 بفوز واضح على تونس بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة أكدت جاهزية منتخب “الطواحين” لدخول مرحلة خروج المغلوب بثقة كبيرة، وحسمت رسميا مواجهة قوية أمام المنتخب المغربي في دور الـ32.

الفوز الهولندي لم يكن مجرد نتيجة عابرة أمام منتخب تونسي فقد الكثير من حظوظه قبل الجولة الأخيرة، بل كان رسالة فنية مباشرة إلى المغرب، مفادها أن المنتخب الهولندي يملك قوة بدنية، وحضورا هوائيا، وسرعة في الأطراف، وقدرة على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف، وكلها عناصر تجعل مواجهة المغرب المقبلة اختبارا عالي المستوى.

أما تونس، فقد غادرت البطولة بخسارة ثالثة، بعد بداية صعبة أمام السويد واليابان، ثم هزيمة جديدة أمام هولندا. ورغم تسجيلها هدفا في الشوط الثاني، فإن المنتخب التونسي لم ينجح في تغيير صورة مشاركة اتسمت بكثرة الأخطاء الدفاعية، وضعف التوازن، وعجز واضح عن مجاراة نسق المنتخبات الأقوى في المجموعة.

لا مفاجأة في مباراة تونس وهولندا

دخلت هولندا المباراة بقوة، وفرضت ضغطا مبكرا على دفاع تونس. الهدف الأول جاء بسرعة، بعدما أربك الضغط الهولندي الخط الخلفي التونسي، ليتحول التفوق في الإيقاع إلى تقدم مبكر منح المنتخب الهولندي راحة نفسية كبيرة.

بعد ذلك، أضافت هولندا الهدف الثاني، مستفيدة من تفوقها البدني والهوائي، ومن قدرتها على استغلال الكرات العرضية والتحركات داخل منطقة الجزاء.

هذا التقدم المبكر جعل تونس تدخل في مباراة صعبة نفسيا وتكتيكيا، لأنها وجدت نفسها مطالبة بالعودة أمام منتخب يجيد التحكم في المساحات.

في الشوط الثاني، حاولت تونس إظهار رد فعل أكثر إيجابية، ونجحت في تقليص الفارق، لكنها لم تملك القدرة على تحويل الهدف إلى ضغط مستمر. وسرعان ما استعادت هولندا فارق الهدفين، لتنهي المباراة بنتيجة 3-1 وتضمن صدارة المجموعة السادسة.

وقد اعتمد المنتخب الهولندي على ضغط عال في الدقائق الأولى، وعلى نقل سريع للكرة نحو الأطراف، خصوصا الجهة اليمنى، حيث شكّل التقدم الهجومي للظهير الهولندي أحد مفاتيح التفوق. كما ظهر المنتخب البرتقالي قويا في الكرات الثابتة والعرضيات.

في المقابل، عانى المنتخب التونسي من مشكل مزدوج: ضعف في الخروج بالكرة تحت الضغط، وصعوبة في حماية منطقة الجزاء أمام الكرات العرضية والتحركات المتأخرة من لاعبي هولندا.

كما أن تلقي هدف مبكر جعل تونس تفقد جزءا كبيرا من خطتها، وتلعب تحت ضغط النتيجة منذ البداية.

تونس تودع كأس العالم جريحة

لم يكن خروج تونس من الدور الأول مفاجئا بالنظر إلى مسارها داخل المجموعة، لكنه يبقى مؤلما لجمهور كان ينتظر مشاركة أكثر تماسكا.

تلقى المنتخب التونسي هزائم ثقيلة، وظهر بعيدا عن المستوى المطلوب في بطولة عالمية تعرف ارتفاعا كبيرا في نسق اللعب والضغط البدني والتكتيكي.

أبرز ما كشفته مباراة هولندا هو أن تونس لم تكن تعاني من تفاصيل صغيرة فقط، بل من اختلالات أعمق، منها ضعف الصلابة الدفاعية، ومحدودية الحلول الهجومية، وغياب الاستقرار بعد تغيير المدرب، وصعوبة التعامل مع لحظات الضغط العالي.

ومع ذلك، فإن الهدف الذي سجلته تونس أمام هولندا يمكن اعتباره لحظة معنوية محدودة في مشاركة صعبة. فقد أظهر المنتخب التونسي قدرة على الرد، لكنه لم ينجح في بناء مباراة متوازنة أو في تهديد التفوق الهولندي بشكل حقيقي.

هولندا ضد المغرب.. مواجهة بطابع خاص

بعد فوزها على تونس وتصدرها المجموعة السادسة، تأكد أن هولندا ستواجه المغرب في دور الـ32 من كأس العالم 2026. هذه المواجهة تحمل طابعا خاصا، لأنها تجمع بين منتخب أوروبي كبير، يملك تاريخا عريقا في كأس العالم، ومنتخب مغربي أنهى دور المجموعات دون هزيمة، وجمع سبع نقاط في مجموعة ضمت البرازيل واسكتلندا وهايتي.

ستكون المباراة اختبارا جديدا للمغرب، ليس فقط من حيث القدرة على مواجهة منتخب قوي، بل من حيث القدرة على إدارة مباراة إقصائية لا تقبل التعويض.

ومن أبرز نقاط قوة هولندا قبل مواجة المغرب:

• الأطراف: يعتمد المنتخب الهولندي كثيرا على تقدم الأظهرة، وعلى خلق التفوق العددي في الرواقين، ثم إرسال الكرات العرضية نحو منطقة الجزاء.

• الحضور البدني والهوائي: تملك هولندا لاعبين طوال القامة وأقوياء في الالتحامات، ما يجعل الكرات الثابتة والعرضيات مصدرا دائما للخطر.

• التجربة: هولندا منتخب يعرف كيف يلعب مباريات خروج المغلوب، ويملك لاعبين معتادين على أعلى مستويات التنافس الأوروبي.

• سرعة تحويل اللعب: حين يسترجع المنتخب الهولندي الكرة، يستطيع نقلها بسرعة نحو الأمام، خصوصا عبر الأطراف أو التمريرات المباشرة خلف الظهيرين.

نقاط قوة للمغرب ضد هولندا؟

رغم قوة هولندا، فإنها ليست منتخبا بلا ثغرات. تقدم الأظهرة يمنحها قوة هجومية، لكنه يترك مساحات خلفية يمكن للمغرب استغلالها عبر السرعة والتحولات المباشرة.

قد تكون انطلاقات أشرف حكيمي، وتحركات الأجنحة، وتمريرات لاعبي الوسط خلف الدفاع، مفاتيح مهمة.

كما أن هولندا، عندما تضغط عاليا، تترك أحيانا مساحات بين خط الوسط والدفاع. إذا نجح المغرب في كسر الضغط الأول، يمكنه أن يجد مناطق واعدة للتقدم نحو المرمى. لذلك ستكون جودة الخروج بالكرة عاملا حاسما.

المغرب مطالب أيضا باستغلال تنوعه الهجومي. في دور المجموعات، سجل من أكثر من مصدر، وظهر أن دكة البدلاء قادرة على تغيير الإيقاع، وهذا مهم أمام هولندا، لأن المباراة قد لا تُحسم مبكرا، وقد تحتاج إلى حلول من خارج التشكيلة الأساسية.

ومن بين الدروس التي يمكن للمغرب استخلاصها من مباراة هولندا صد تونس:

• أولا، ضرورة تجنب البداية المرتبكة. تونس تلقت هدفا مبكرا، فدخلت في مباراة معقدة منذ الدقائق الأولى. لا ينبغي للمغرب أن يمنح هولندا أفضلية نفسية مبكرة، لأن المنتخب الهولندي يجيد اللعب عندما يتقدم في النتيجة.

• ثاني درس هو التعامل الصارم مع العرضيات. هولندا تهاجم كثيرا من الأطراف، وتبحث عن الكثافة داخل منطقة الجزاء. لذلك يجب على المغرب أن يغلق الرواقين، وأن يمنع الكرات السهلة، وأن يتعامل بتركيز عال مع الكرات الثانية.

• ثالث درس هو عدم فقدان الكرة في مناطق خطيرة. أمام منتخب سريع في التحول، قد يكون فقدان الكرة في وسط الملعب بداية هجمة قاتلة. لذلك يحتاج المغرب إلى توازن بين الجرأة الهجومية والحذر التكتيكي.

• رابع درس هو استثمار المساحات خلف الأظهرة. تونس لم تنجح في ذلك بما يكفي، لكن المغرب يملك أدوات أفضل للقيام به، بشرط أن تكون التمريرة الأولى دقيقة، وأن تكون التحركات في العمق منظمة.

موعد مباراة المغرب وهولندا في كأس العالم 2026

تقام مباراة هولندا والمغرب في دور الـ32 من كأس العالم 2026 بملعب مونتيري في المكسيك. وتأتي هذه المباراة بعد تصدر هولندا للمجموعة السادسة، واحتلال المغرب المركز الثاني في المجموعة الثالثة خلف البرازيل بفارق الأهداف.

ستكون هذه المواجهة واحدة من أبرز مباريات دور الـ32، لأنها تجمع منتخبا هولنديا تقليديا في الأدوار الإقصائية، بمنتخب مغربي أصبح يملك شخصية عالمية بعد إنجاز مونديال 2022 ومساره القوي في دور المجموعات من نسخة 2026.