محاكمة شباب “جيل Z”.. جنايات الأحداث بالبيضاء تحجز ملف ستة قاصرين للمداولة
قررت هيئة الجنايات الابتدائية للأحداث، لدى محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء يوم الجمعة 19 يونيو 2026، حجز ملف القاصرين الستة، المتابعين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”ملف الطريق السيار”، للمداولة قصد النطق بالحكم في آخر الجلسة، وهي الأحداث التي وقعت في سياق الاحتجاجات التي أطلقها شباب “جيل Z” في شتنبر الماضي.
بعض هؤلاء القاصرين، يوجد في حالة سراح مؤقت، ويتابعون جميعا بتهم تتعلق بعرقلة السير بالطريق العام، فيما أضيفت إلى ثلاثة منهم تهمة الإيذاء العمدي باستعمال السلاح.
وعلاقة بهذا الملف، أسدلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة الخميس 11 يونيو 2026، الستار على الشق المتعلق بمجموعة من الشباب الآخرين المتابعين في القضية نفسها.
وقضت الهيئة القضائية، حينها بأحكام تراوحت بين 8 و10 أشهر حبسا نافذا، مع الإفراج عن 13 متهما ومغادرتهم السجن، على أن ينال شابان آخران الحرية بعد نحو أسبوعين من تاريخ تلك الجلسة.
وفي هذا الصدد، أكد المحامي الحسن السني، عضو هيئة الدفاع، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” لحظتها، أن الملف شمل في المجمل 24 شابا، صدر الحكم في حق 18 منهم، بينما ستستأنف المسطرة في حق القاصرين الستة خلال الجلسة المقبلة (جلسة اليوم).
واعتبر السني أن الملف يفتقر إلى أدلة مباشرة وحاسمة، موضحا أن المتابعة اعتمدت أساسا على قرائن من بينها تصريحات الضابطة القضائية، وتحديد أماكن التواجد أثناء التوقيف، إضافة إلى تسجيلات مصورة توثق بعض لحظات الواقعة.
وأضاف أن عنصر التواجد في الفضاء العام، وفق تعبيره، لا يمكن اعتباره دليل إدانة في حد ذاته، مبرزا أن وجود بعض المتهمين قرب فضاءات عمومية متقاربة جغرافيا لا يحمل دلالة جنائية تلقائية.
وتعود وقائع هذا الملف إلى شتنبر من السنة الماضية، حين تم تداول أشرطة مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تجمعات احتجاجية على مستوى الطريق السيار بالدار البيضاء، أدت إلى عرقلة مؤقتة لحركة السير.