story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

النهج الديمقراطي: مساعٍ لمنع مؤتمرنا السادس وسنعقده ولو في الشارع

ص ص

أعلن حزب النهج الديمقراطي العمالي عزمه المضي في عقد مؤتمره الوطني السادس أيام 24 و25 و26 يوليوز المقبل، مؤكداً أنه “مصمم على تنظيمه في موعده المحدد مهما كانت الظروف، حتى لو اقتضى الأمر عقده في الشارع”، وذلك جراء “منع السلطات تمكينه من قاعة أو فضاء عمومي يحتضن أشغال المؤتمر”.

وقال الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي، جمال براجع، خلال ندوة صحافية عقدها الحزب، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 بالرباط، إن الحزب قطع “أشواطاً متقدمة جداً في الإعداد الأدبي والمادي والتنظيمي للمؤتمر الوطني السادس، التزاماً بدورية عقد مؤتمراته كل أربع سنوات كما ينص على ذلك القانون الأساسي للحزب”.

غير أن هذه الاستعدادات “تصطدم مرة أخرى بتوجه الدولة نحو المزيد من التضييق” بحسب براجع، الذي اتهم وزارة الداخلية والسلطات بالسعي إلى “حرمان الحزب من الاستفادة من القاعات والفضاءات العمومية المتوقع تخصيصها لاحتضان المؤتمر”.

وأوضح المتحدث أن المكتب السياسي للحزب أجرى خلال شهر ماي سلسلة اتصالات وزيارات لعدد من المؤسسات العمومية بكل من الرباط والدار البيضاء والمحمدية وتمارة وسلا وبوزنيقة، من أجل حجز فضاءات لاحتضان أشغال المؤتمر.

وشملت هذه المساعي، بحسب براجع، مرافق تابعة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، من بينها مسرح علال الفاسي ومسرح المنصور وقاعة با حنيني بالرباط، والمركب الثقافي عبد الرحيم بوعبيد بالمحمدية، والمركب الدولي للشباب ببوزنيقة، والمركب الثقافي عزيز الحبابي بتمارة، إضافة إلى مؤسسات تابعة لوزارة التعليم العالي، مثل معهد الزراعة والبيطرة والمدرسة الوطنية للمعادن بالرباط والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالدار البيضاء، فضلاً عن مرافق تابعة لجماعات ترابية من قبيل المركب الثقافي محمد زفزاف بالدار البيضاء.

وقال الأمين العام للحزب إن ردود مسؤولي هذه المؤسسات تراوحت بين “رفض تسلم طلبات الحجز دون تقديم أي مبرر، أو التماطل وعدم الرد رغم الاتصالات المتكررة”، أو اشتراط “الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المحلية”، معتبراً أن ذلك “خرق سافر للقانون” لأن هذه القاعات لا تتبع لوزارة الداخلية.

كما تحدث عن حالات قال إن المؤسسات المعنية وافقت خلالها كتابياً على الطلبات قبل أن “تتراجع عنها لاحقاً تحت ضغط السلطة”، وفق تعبيره.

وأضاف أن السلطات المحلية والإقليمية والولائية بالرباط رفضت كذلك تسلم التصريح المتعلق بعقد المؤتمر الوطني السادس، والذي تقدم به المكتب السياسي يوم 18 ماي الماضي، معتبراً أن ذلك “يعني وجود قرار مسبق بحرمان الحزب من القاعات العمومية، ويثير الشكوك حول نية السلطة في منع المؤتمر”.

واعتبر براجع أن ما يتعرض له الحزب يندرج ضمن “سياسة حصار وتضييق ممنهج تستهدف الحزب منذ سنوات”، مشيراً إلى أن النهج الديمقراطي العمالي، الذي يعمل في إطار القانونية منذ سنة 2004، يواجه أشكالاً متعددة من التضييق، من بينها “حرمان عدد من فروعه من وصولات الإيداع، ومنعه من الاستفادة من الإعلام العمومي، وحرمانه من الدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية”.

كما أشار إلى “الضغط على بعض الشباب المنخرطين في الحزب وأسرهم”، واستدعاء الأمين العام للحزب ومسؤولين محليين بطنجة على خلفية تصريحات مرتبطة بمناهضة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن هذه الاستدعاءات تأتي في سياق “إرباك الحزب خلال مرحلة التحضير للمؤتمر الوطني”.

وأكد براجع أن الحزب يعتبر القاعات والفضاءات العمومية “ملكاً للشعب المغربي وأن الاستفادة منها حق وليست امتيازاً”، معلناً في المقابل العمل، إلى جانب قوى سياسية وحقوقية وصفها بالصديقة، على تأسيس لجنة لدعم حق الحزب في الحصول على فضاء عمومي لاحتضان مؤتمره.

وختم الأمين العام للحزب بالتشديد على أن المؤتمر الوطني السادس “سيُعقد في موعده المحدد حتى لو اقتضى الأمر عقده في الشارع إذا استمرت السلطات في تعنتها وحرمان الحزب من قاعة عمومية أو مقر يحتضن أشغاله”.