story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بووانو يرد على أخنوش: “لم يُطلق الرصاص في الشوارع منذ 1981 إلى أن جئتم”

ص ص

رد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بعد نقاش حاد خلال الجلسة الشهرية بمجلس النواب لليوم الإثنين 08 يونيو 2026، متهما حكومته بالوقوف وراء توترات مست كل القطاعات الاجتماعية، وصلت إلى حد استعمال الرصاص في فض المظاهرات خلال هذه الولاية الحكومية، في مشهد يقول بوانو إن المغرب لم يعشه منذ سنة 1981.

واعتبر بووانو في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اليوم الإثنين، أن ما ميز مداخلة رئيس الحكومة خلال هذه الجلسة هو ما وصفه بـ”التوتر غير المبرر” في التعاطي مع أسئلة وتعقيبات المعارضة، مشيرا إلى أن نقاش ملف مرتبط بالأضاحي تحول، بحسب تعبيره، إلى سجال شخصي تخللته اتهامات وانفعالات، بدل تقديم معطيات دقيقة للرأي العام.

وتوقف بووانو عند اجتماع مرتبط بملف الأضاحي، قائلا إنه عقد بمقر إقامة رئيس الحكومة بحضور مسؤولين في قطاع الفلاحة ومنبر إعلامي، دون أن يتم إلى حدود اليوم تقديم توضيحات رسمية بشأن طبيعته أو سياقه أو مخرجاته، واعتبر أن هذا الغموض يثير، في نظره، تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام حول طريقة تدبير بعض الملفات الحساسة المرتبطة بالأمن الغذائي والقطاع الفلاحي.

وفي سياق متصل، وجه بووانو انتقادات لما وصفه بمحاولات استقطاب منتخبين ينتمون إلى أحزاب داخل الأغلبية الحكومية، معتبرا أن هذه الممارسات تتناقض مع خطاب الانسجام السياسي داخل التحالف الحكومي، وتؤشر على وجود تنافس داخلي غير معلن بين مكوناته، بما قد يؤثر على وحدة العمل الحكومي، حسب تعبيره.

كما تناول البرلماني ذاته ملف دعم استيراد القمح، مبرزا أن وجود شحنات كبيرة من الحبوب في الموانئ، بالتزامن مع قرارات مرتبطة بتعليق أو تنظيم الاستيراد، يثير تساؤلات حول توقيت هذه العمليات وجدواها الاقتصادية، وحول الجهات التي استفادت منها، وأضاف أن هذه المعطيات تستوجب، وفق رأيه، مزيدا من الشفافية بخصوص تدبير المخزون الوطني من المواد الأساسية، خاصة في ظل تقلبات السوق الدولية وتحسن الموسم الفلاحي محلياً.

وتطرق بووانو كذلك إلى ملف اقتناء تجهيزات وآليات موجهة لمحاربة الغش في امتحانات الباكالوريا، معتبرا أن هذه التجربة لم تحقق الأثر المتوقع، بل أدت إلى إرباك داخل الوسط التربوي وخلق حالة من التوتر لدى التلاميذ والأطر التعليمية، ودعا إلى الكشف عن الكلفة المالية الحقيقية لهذه الصفقة، وتقييم فعاليتها في الحد من ظاهرة الغش، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان حسن تدبير المال العام.

وفي محور آخر، أثار بووانو مسألة تعيين مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية، مشيرا إلى وجود نقاشات حول مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المرتبطة بالتعيين في المناصب العليا، واعتبر أن هذا الملف يستوجب توضيحات دقيقة حول معايير الاختيار والإقصاء، ومدى التزام الحكومة بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تولي المسؤوليات.

كما توقف عند موضوع الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة التي شهدتها بعض الفئات، معتبرا أن طريقة التعاطي معها تطرح أسئلة حول انعكاساتها على السلم الاجتماعي، في ظل مطالب مرتبطة بالصحة والتعليم والشغل ومحاربة الفساد، وشدد على أن تدبير مثل هذه الملفات يجب أن يتم وفق مقاربة تستحضر الاستقرار الاجتماعي وتستجيب في الوقت نفسه لانتظارات المواطنين.

وختم بووانو تدوينته بالتأكيد على أن الديمقراطية تقوم أساسا على المساءلة واحترام المؤسسات الدستورية، داعيا رئيس الحكومة إلى تقديم أجوبة واضحة ومباشرة حول عدد من الملفات التي تهم المواطنين، وفي مقدمتها القدرة الشرائية، وتدبير البرامج الاجتماعية، وتضارب المصالح، وتعيينات المسؤولين، إضافة إلى ما وصفه بتعثر عدد من الإصلاحات الكبرى.