story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

مونديال 2006.. خيبة عربية متواصلة ودراما زيدان في ليلة تتويج منتخب “الآتزوري”

ص ص

دخلت كأس العالم لكرة القدم عام 2006 بألمانيا وهي تحمل الكثير من القصص المثيرة للإهتمام قبل أن تعطى صافرة البداية حتى، فالمغرب كان أول بلد عربي يتقدم رسميا بملف لاستضافة البطولة، غير أن شرف التنظيم ذهب إلى ألمانيا التي احتضنت المونديال للمرة الثانية في تاريخها.

وبرر “الفيفا” قراره آنذاك بأن التنظيم الألماني يتميز بالدقة المعروفة، رغم أن البطولة لاحقتها بعد ذلك، اتهامات تتعلق بشرف فوز ألمانيا بالاستضافة.

عربيا، وعلى خطى مونديال العام 2002 اقتصر الحضور على المنتخبين السعودي والتونسي بعد رحلة تصفيات شاقة، بلغت السعودية النهائيات للمرة الرابعة تواليا عقب تصدر مجموعتها الآسيوية أمام كوريا الجنوبية، فيما حملت تونس آمال العرب في أفريقيا بعد تفوقها على المنتخب المغربي في سباق التأهل للمونديال.

وأوقعت القرعة المنتخبين العربيين في مجموعة واحدة إلى جانب إسبانيا وأوكرانيا، لتبدو الفرصة مواتية لأول تأهل عربي إلى ثمن النهائي منذ إنجاز السعودية عام 1994.

بدأ المشوار بمواجهة عربية خالصة بين تونس والسعودية انتهت بتعادل مثير بنتيجة 2-2، تقدم التونسيون أولا، قبل أن يقلب السعوديون النتيجة، ثم خطف راضي الجعايدي هدف التعادل في الدقائق الأخيرة لنسور قرطاج، وهي نتيجة لم تخدم أي طرف وأبقت الحسابات مفتوحة.

في الجولة الثانية تلقى المنتخب السعودي ضربة قوية بخسارته الثقيلة أمام أوكرانيا برباعية نظيفة، لتتبدد معظم آماله في التأهل لأدوار خروج المغلوب، أما تونس فكانت قريبة من تحقيق إحدى أكبر مفاجآت البطولة عندما تقدمت على إسبانيا وقدمت أداء مميزا استمر لأكثر من ساعة، لكن الإسبان عادوا في الدقائق الأخيرة وقلبوا النتيجة إلى فوز بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

وفي الجولة الأخيرة، ودعت السعودية البطولة بخسارة جديدة أمام إسبانيا بهدف دون رد، بينما دخلت تونس مباراتها الحاسمة أمام أوكرانيا بشعار “لا بديل عن الفوز”، غير أن طرد زياد الجزيري وركلة جزاء مثيرة للجدل سجل منها أندريا شيفتشينكو هدف المباراة الوحيد، أنهيا حلم “نسور قرطاج” في بلوغ الدور الثاني، ليغادر المنتخبان العربيان البطولة من الدور الأول كما حدث في مونديال اليابان وكوريا الجنوبية.

وعلى مستوى المنافسة على اللقب العالمي، شهدت البطولة انطلاقة متعثرة لفرنسا التي تعادلت مع سويسرا وكوريا الجنوبية قبل أن تتجاوز التوغو وتحجز بطاقة التأهل، بعدها استعاد “الديوك” بريقهم وأقصوا إسبانيا ثم البرازيل بقيادة الظاهرة رونالدو نازاريو، قبل التغلب على البرتغال في نصف النهائي بفضل ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان.

أما إيطاليا، فقد تصدرت مجموعتها ثم تجاوزت أستراليا وأوكرانيا قبل أن تطيح بألمانيا صاحبة الأرض والجمهور بهدفين في الوقت الإضافي من نصف النهائي، لتضرب موعدا ناريا مع فرنسا في نهائي برلين التاريخي.

وفي التاسع من يوليوز عام 2006، احتضن الملعب الأولمبي في برلين واحدا من أشهر النهائيات في تاريخ كأس العالم، إذ تقدم زيدان لفرنسا من ركلة جزاء على طريقة “بانينكا”، قبل أن يعادل ماركو ماتيرازي النتيجة لإيطاليا.

وبينما كانت الجماهير تنتظر ركلات الترجيح، شهدت المباراة لحظتها، اللقطة الأكثر شهرة عندما نطح الأسطورة زيدان المدافع الإيطالي ماركو ماتيرازي برأسه إثر مشادة كلامية، لينال النجم الفرنسي البطاقة الحمراء على إثرها في آخر مباراة دولية بمسيرته الاحترافية.

وانتهى النهائي الكبير بالتعادل الإيجابي بين عمالقة الساحرة المستديرة حينها بنتيجة1-1، قبل أن تحسم إيطاليا اللقب بركلات الترجيح وتتوج بكأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، بينما تحولت لقطة طرد زيدان إلى واحدة من أكثر المشاهد شهرة في تاريخ كرة القدم العالمية.

وعلى الجانب الآخر، اختتمت ألمانيا البطولة في المركز الثالث بعد فوزها على البرتغال بنتيجة 3-1، فيما توج المهاجم الألماني ميروسلاف كلوز بلقب الهداف برصيد خمسة أهداف، ونال الفرنسي زين الدين زيدان الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة، رغم النهاية الدرامية لمسيرته الدولية.

وهكذا إذن، بقي مونديال العام 2006 على الأراضي الألمانية عالقا في الذاكرة، في بطولة شهدت خيبة عربية جديدة، وصعودا إيطاليا إلى المنصة الشرفية العالمية وسط وداع مؤثر لأسطورة فرنسا زين الدين زيدان.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة