الدار البيضاء- سطات.. ما يناهز 98 ألف مترشح ومترشحة للامتحانات الجهوية الموحدة للبكالوريا
انطلقت صباح اليوم الاثنين بمختلف جهات وأقاليم المملكة اختبارات الامتحان الجهوي الموحد الخاص بالسنة الأولى من سلك البكالوريا، إلى جانب امتحانات البكالوريا الحرة برسم دورة 2026.
شهدت المؤسسات التعليمية ومراكز الامتحانات، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، توافد آلاف المترشحات والمترشحين.
ويشكل الامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى محطة تربوية حاسمة نظرا لكون نتائجه تحتسب ضمن المعدل العام النهائي لنيل شهادة البكالوريا، ما يجعل هذه الاختبارات ذات أهمية خاصة بالنسبة للمترشحين وأسرهم.
وقام محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، صباح اليوم الاثنين، بالرباط، بتفقد انطلاقة الامتحانات الإشهادية برسم الموسم الدراسي 2025-2026.
وعلى مستوى جهة الدارالبيضاء سطات، بلغ العدد الإجمالي للمترشحات والمترشحين المتمدرسين الذين يخوضون هذه الاختبارات بلغ 97,861 مترشحا ومترشحة.
ويتوزع هذا الرقم بين التعليم العمومي، 78,343 مترشحا ومترشحة، وهو ما يمثل النسبة الأكبر بـ 80.05% من مجموع المترشحين، والتعليم الخصوصي 19,518 مترشحًا ومترشحة، بنسبة تصل إلى 19.95%.
لضمان سير الامتحانات، رصدت الأكاديمية موارد لوجستيكية وبشرية تمثلت في تخصيص 314 مركزا لإجراء الاختبارات موزعة على مختلف المديريات الإقليمية للجهة، إلى جانب تعبئة 13,491 مكلفة ومكلفًا بالحراسة لضمان تكافؤ الفرص داخل الفصول.
كما جرى تكليف 314 مسؤولا ومسؤولة بتتبع ومراقبة جودة إجراء الامتحانات ميدانيا، وتهيئة 53 مركزًا للتصحيح ستستقبل أوراق إجابات المترشحين فور انتهاء الاختبارات.
تعول الوزارة هذا العام على مقاربة تقنية متطورة عبر نشر أجهزة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد ومكافحة أي اتصالات مشبوهة أو محاولات غير مشروعة داخل مراكز الاختبارات.
وحسب الموقع الرسمي لشركة “sensthings” التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، فإن الأمر يتعلق بجهاز يحمل اسم “T3-SHIELD”، وهو مخصص حصرياً لكشف الغش في الامتحانات.
ويتميز هذا الجهاز بقدرته العالية على الكشف الدقيق لإشارات الشبكات الخلوية، بما يشمل شبكات الـ (Wi-Fi) والـ (Bluetooth)، بالإضافة إلى رصد جميع أنواع الاتصالات المخفية التي قد يستعملها المترشحون.
وكان محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، سبق وأن كشف عن أن ظاهرة الغش قد شهدت تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، وباتت تستعصي على الرصد بالطرق التقليدية.
وأعلن الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بالبرلمان سابقة، أن الوزارة ستوظف حوالي 2000 وحدة من الجهاز الإلكتروني المتطور المذكور، حيث سيتم تخصيص معدل جهاز واحد لكل مؤسسة تعليمية تحتضن امتحانات البكالوريا.
وأوضح برادة، آلية عمل التقنية الجديدة، مشيراً إلى أنه يكفي للمراقب الوقوف عند باب القسم ليرصد الجهاز أي هاتف في وضعية تشغيل، مما يسمح بتحديد هوية التلميذ المعني بدقة.
وأعرب الوزير الوصي على القطاع عن تفاؤله الكبير بهذه الآلية التقنية، قائلاً: “إذا نجحنا في هذا الجانب، سوف تكون البكالوريا هذه السنة دون غش”.
وعلى المستوى التشريعي، يتضمن القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية ترسانة من العقوبات الصارمة، والتي تنقسم إلى شقين: عقوبات تأديبية إدارية وأخرى سالبة للحرية.
وتتمثل العقوبات التأديبية الفورية في سحب ورقة الامتحان من المترشح المضبوط في حالة غش، وتحرير محضر رسمي يرفع فورا إلى المشرف على المركز، والذي يحيله بدوره على اللجنة التأديبية المختصة.
وفي حال ثبوت حالة الغش، تقرر اللجنة منح المترشح نقطة الصفر (0) في المادة المعنية، مع إلغاء نقط جميع مواد الدورة، بالإضافة إلى إمكانية الإقصاء من اجتياز الامتحان لمدة تتراوح بين سنة وسنتين دراسيتين متواليتين.
أما العقوبات الحبسية، فترصُدها المادة الثامنة من القانون، وتتراوح بين 6 أشهر و5 سنوات، وغرامة مالية بين 5 آلاف و100 ألف درهم، وتطال كل من زور وثائق المشاركة، أو انتحل صفة مترشح، أو ساهم في تسريب المواضيع والإجابات عبر شبكات ووسائل تقليدية أو إلكترونية.