في أجواء روحانية.. المغاربة يملؤون المصليات صباح العيد وأئمة يرفعون الدعاء لغزة
شهدت المصليات والمساجد المعتمدة بمختلف مدن وجهات المملكة، صباح اليوم الأربعاء 27 ماي 2026، إقبالا واسعا وكثيفا من المواطنين الذين توافدوا منذ الساعات الأولى من الصباح لأداء صلاة عيد الأضحى المبارك، في أجواء إيمانية خاشعة طبعتها مظاهر التكبير الجماعي وصلة الرحم وتبادل التهاني بين المصلين.
وعرفت أغلب المساجد اعتماد خطبة موحدة صادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تم توجيهها إلى الخطباء في مختلف جهات المملكة، حيث ركزت مضامينها على البعد الإيماني العميق لعيد الأضحى، من خلال استحضار معاني التقوى والتوحيد، وتجديد معاني الامتثال والطاعة لله تعالى، كما أبرزت الدروس المستخلصة من قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل، باعتبارها نموذجاً في التسليم لأوامر الله تعالى، وما ترتب عنها من تشريع شعيرة الأضحية.
وشددت الخطبة الموحدة على أن الأضحية ليست مجرد شعيرة دينية مرتبطة بالذبح، بل هي في جوهرها قيمة تربوية وروحية تهدف إلى تزكية النفس، وتعزيز معاني التضحية والبذل، وترسيخ قيم التضامن الاجتماعي، خصوصا تجاه الفئات المعوزة، مع الدعوة إلى التوازن في الإنفاق خلال هذه المناسبة وتجنب كل أشكال الإسراف والتبذير، بما ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النعمة واستدامة الخير.
كما دعت الخطبة إلى اغتنام أيام العيد في الإكثار من ذكر الله تعالى والتكبير والتهليل، وصلة الأرحام، وتقوية الروابط الأسرية والاجتماعية، وإدخال السرور على القلوب، باعتبار العيد مناسبة جامعة بين العبادة والمعاملة، وبين البعد الروحي والسلوك الاجتماعي.
وفي سياق متصل، أشار عدد من الخطباء، ضمن خطبهم في عدد من المساجد، إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة وفلسطين، حيث تم رفع الدعاء لأهاليها بالفرج والنصر، واستحضار ما يعانونه من أوضاع صعبة، في لحظات خاشعة تفاعل معها المصلون بالتأمين والدعاء، تعبيرا عن التضامن الروحي والإنساني مع المدنيين المتضررين.