story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

الوكالة الدولية للطاقة تحذر من أزمة في سوق النفط العالمي

ص ص

حذرت الوكالة الدولية للطاقة، اليوم الأربعاء، من أن العالم يستهلك من احتياطياته النفطية بسرعة قياسية في ظل الحرب في الشرق الأوسط، التي تحد من الإمدادات الآتية من الخليج.

وأوضحت الوكالة، في تقريرها الشهري عن أسواق النفط، أنه “بعد أكثر من عشرة أسابيع على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، فإن الخسائر المتزايدة في الإمدادات عبر مضيق هرمز تستنزف المخزونات العالمية من النفط بوتيرة قياسية”.

وتراجعت المخزونات العالمية بمقدار 250 مليون برميل ما بين مارس وأبريل، أي بمعدل 4 ملايين برميل يوميا، بحسب الوكالة.

ولفتت إلى أن “الانخفاض السريع للاحتياطيات في ظل الاضطرابات المستمرة قد ينذر بارتفاع حاد في الأسعار مستقبلا”.

وبحسب البيانات المفص لة، فإن العرض العالمي للنفط تراجع بشكل إضافي بمقدار 1,8 مليون برميل في اليوم في أبريل إلى 95,1 مليون برميل في اليوم، ما يرفع الخسائر الإجمالية منذ فبراير إلى 12,8 مليون برميل في اليوم.

وفي حال الاستئناف التدريجي للإمدادات عبر مضيق هرمز اعتبارا من يونيو، فمن المتوقع أن ينخفض العرض العالمي من النفط بمتوسط 3,9 ملايين برميل يوميا في عام 2026، ليستقر عند 102,25 مليون برميل يوميا .

ويمث ل هذا، وفق الوكالة، خسارة بنسبة 5,9 في المائة مقارنة بتقديرات ما قبل الحرب التي توقعت عرضا قدره 108,6 ملايين برميل في اليوم، استنادا لتقرير شهر فبراير.

وتتسب ب الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، في تعطيل حوالي 20 في المائة من الإمدادات العالمية من الغاز والنفط، نتيجة إغلاق إيران عمليا مضيق هرمز الحيوي لتصدير النفط والغاز الطبيعي المسال، وهو ما ردت عليه واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وإزاء أزمات الطاقة الموضعية، ولا سيما في آسيا التي تعتمد بشدة على الإمدادات الآتية من مضيق هرمز، باشرت الحكومات فرض قيود لخفض الاستهلاك.

ومن المتوقع أن ينكمش الطلب العالمي على النفط بـ420 ألف برميل في اليوم بمعدل سنوي عام 2026 ليتدنى إلى 104 ملايين برميل في اليوم، أي أقل من توقعات ما قبل الحرب بـ1,3 مليون برميل في اليوم.

وإن كان من المتوقع أن يعاود الطلب النمو بحدود نهاية العام في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فإن العرض سيستغرق المزيد من الوقت للانتعاش مجددا، برأي الوكالة الدولية للطاقة.

وهذا ما قد يبقي الأسواق النفطية في حالة “عجز حتى الفصل الأخير من السنة”، وفق ما ذكرت الوكالة الدولية للطاقة، مشيرة إلى أن “تقلبات جديدة في الأسعار تبدو محتملة مع اقتراب فترة ذروة الطلب في فصل الصيف” مع حلول فترة العطل.