story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

بعد استقالته.. الأمين العام لـ”الصنبور”: اخترت العدالة والتنمية ولن أترشح للانتخابات

ص ص

أعلن الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية (الصنبور)، أحمد فطري، التحاقه بحزب حزب العدالة والتنمية، مؤكداً أنه لا يسعى إلى أي منصب أو ترشح انتخابي، ومبرراً هذا الاختيار بما وصفه بـ”القرب الفكري والتنظيمي والأخلاقي” الذي وجده داخل الحزب، وذلك خلال أول خروج إعلامي له منذ استقالته من الأمانة العامة نهاية أبريل الماضي.

وقال فطري، خلال ندوة صحافية بمقر حزب العدالة والتنمية، يوم الأربعاء 13 ماي 2026، إنه لا رغبة له “لا في منصب، ولا في ترشح للانتخابات البرلمانية، ولا في أي امتياز سياسي”، مضيفاً: “أشهد الله سبحانه وتعالى على ذلك، وكل من يروج غير هذا الكلام فهو مخطئ”.

وأوضح أن اختياره لحزب العدالة والتنمية جاء بعد نقاش داخلي شمل إمكانية التقارب مع خمسة أحزاب سياسية، قبل أن يخلص إلى أن حزب المصباح “هو الأقرب موضوعياً وفكرياً وسياسياً”، معتبراً أنه من أكثر الأحزاب المغربية “تفعيلًا للفصل السابع من الدستور” المرتبط بالتأطير السياسي للمواطنين.

وأضاف أن معظم الأحزاب “لا تتحرك إلا خلال فترة الانتخابات”، بينما ظل حزب العدالة والتنمية، بحسب تعبيره، “حاضراً داخل الساحة الوطنية بعمله التأطيري والتنظيمي المستمر”.

كما اعتبر فطري أن الحزب “الأفضل من حيث التنظيم والانضباط”، مشيراً إلى أن ما جذبه أيضاً إلى الحزب هو “ممارسة السياسة بأخلاق”. واعتبر أن الأخلاق “هي أساس العمل السياسي”، وأن غيابها يحول السياسة إلى “مجرد مصالح وبيع وشراء للمواقف والضمائر”.

وأكد فطري أنه وجد نفسه قريباً من المرجعية الفكرية والمبدئية للحزب “حتى قبل التفكير في الالتحاق به”، مضيفاً أنه كان يبحث منذ سنوات عن “فضاء سياسي يحافظ على المبادئ” التي يؤمن بها.

وتحدث الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية عن علاقته القديمة بالأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، والتي قال إنها تمتد لأكثر من ثلاثين سنة.

وأكد فطري أنه يضع “كل إمكانياته السياسية والفكرية والثقافية” رهن إشارة حزب العدالة والتنمية تحت قيادة ابن كيران، مضيفاً أنه شعر خلال الأيام الأخيرة بـ”شيء من الراحة النفسية” بعد سنوات من المعاناة السياسية والتنظيمية.

وفي معرض رده على الانتقادات التي أعقبت استقالته، قال فطري إن البعض اتهمه بأنه “خان الحزب أو باعه”، فيما اعتبر آخرون أن توقيت الاستقالة “لم يكن مناسباً”، مشدداً على أنه لم يكن يبحث عن أي مكاسب شخصية أو انتخابية.

وعن تفاصيل الأزمة التي عاشها حزب الوحدة والديمقراطية خلال السنوات الأخيرة، أكد فطري على أن الحزب دخل في وضع مالي وتنظيمي صعب منذ سنوات، خاصة بعد وفاة القيادي العربي العزوزي سنة 2020، الذي وصفه بأنه كان “اليد اليمنى” له مادياً ومعنوياً.

وأوضح أن الحزب لم يعد قادراً، منذ سنة 2021، على تحمل المصاريف الأساسية أو أداء واجبات عدد من المقرات الحزبية في مدن مثل الدار البيضاء والرباط ومكناس والعيون، مضيفاً أن التنظيم بدأ يفقد تدريجياً حضوره وهياكله، خاصة بعد توقف دعم الدولة.

وأشار إلى أن عدداً من اللجان الحزبية لم تعد تعقد اجتماعاتها لسنوات، كما أن الاجتماعات الأسبوعية توقفت، فيما أصبح أغلب المنسقين الإقليميين “شبه غائبين”، بسبب غياب الإمكانيات.

وكشف فطري أنه وجه خلال السنة الأخيرة وحدها 32 مراسلة إلى أعضاء المكتب السياسي للحزب، محذراً من “انهيار الحزب تدريجياً”، لكنه لم يتلق سوى جوابين فقط.

وأضاف أن الحزب راكم كذلك ديوناً مرتبطة بإرجاع جزء من الدعم العمومي بعد الانتخابات الأخيرة، موضحاً أن المبالغ المتبقية لفائدة الدولة بلغت حوالي 13 مليون سنتيم، وأنه اضطر إلى أداء جزء منها من ماله الخاص.

وقال إن بعض أعضاء المجلس السياسي لم يلتزموا حتى بأداء مساهمة سنوية اقترحها لإنقاذ الحزب، كانت محددة في عشرة آلاف درهم سنوياً، قبل أن يتم تخفيضها إلى 2500 درهم سنوياً، مضيفاً أن عدداً منهم “لم يؤد حتى هذا المبلغ البسيط”.

كما انتقد ما وصفه بانسحاب عدد من أعضاء الحزب خلال السنوات الأخيرة من النشاط داخل الحزب، معتبراً أن بعض الأسماء داخل المكتب السياسي “لم يكن لها وجود حقيقي، لا تنظيمياً ولا فكرياً ولا مادياً”.

وأوضح أنه، في ظل هذا الوضع، بدأ التفكير في البحث عن “حزب سياسي يمكن أن يوفر شيئاً من الدفء السياسي والتنظيمي” الذي فقده الحزب خلال السنوات الأخيرة، بحسب تعبيره، قبل أن يتم التوافق على أن حزب العدالة والتنمية هو الأقرب من حيث المرجعية والعلاقات الإنسانية والسياسية.

وأشار فطري إلى أن خيار الاندماج الكامل بين الحزبين اصطدم بتعقيدات قانونية وتنظيمية، تتعلق أساساً بضرورة عقد مؤتمر استثنائي للحزبين للمصادقة على الاندماج، وهو ما قال إن حزبه لم تكن لديه الإمكانيات المادية والتنظيمية لعقده.

وأضاف أنه تم طرح احتمالين: إما الاندماج عبر مسطرة قانونية خاصة، أو حل حزب الوحدة والديمقراطية وترك الحرية لأعضائه للالتحاق بالأحزاب التي يرغبون فيها، ومن بينها حزب العدالة والتنمية.