story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

بنسعيد: الحجاب لا يشكل مانعا أمام تقديم النشرات الإخبارية في الإعلام العمومي

ص ص

في أول تفاعل له مع الموضوع، نفى محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، أن تكون قنوات القطب العمومي تعتمد أي تمييز على أساس اللباس في معايير انتقاء مقدمي نشرات الأخبار، وخصوصا الحجاب.

وقال بنسعيد، في جواب له على سؤال كتابي وجه إليه من طرف المستشار البرلماني خالد السطي، إن تقديم نشرات الأخبار يرتكز على معياة وحيد هو الكفاءة المهنية والاستحقاق والالتزام بأخلاقيات المهنة، مشددا على أن المؤسسات العمومية تؤكد بشكل لا لبس فيه على أن اللباس، بما في ذلك الحجاب، لا يشكل بأي حال مانعا أمام تقديم النشرات الإخبارية، ولا يعتمد معيارا للإقصاء أو التفضيل.

وأضاف الوزير أن العرض الإخباري بالقنوات العمومية شهد حسب قوله مشاركة صحفيات محجبات في تقديم فقرات وبرامج إخبارية، في انسجام تام مع الضوابط المهنية المعتمدة، مما يعكس حسب قوله التزام المؤسسة بمبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز.

كما لفت الوزير إلى أن الممارسة المهنية داخل القنوات العمومية مؤطرة بمواثيق أخلاقية وقانونية صارمة، تعزز قيم المساواة وتمنع كل أشكال الإقصاء، في انسجام مع المقتضيات الدستورية التي تكرس مبدأ عدم التمييز. وأبرز أن هذه المواثيق تشدد على احترام التنوع داخل المجتمع المغربي، بما في ذلك تنوع الاختيارات الفردية، مع الحفاظ في الآن ذاته على متطلبات المهنية والرصانة التي تميز العمل الإخباري.

وختم الوزير بالتأكيد على أن تطوير الأداء الإعلامي العمومي يمر أساسا عبر الاستثمار في الكفاءات وتعزيز التكوين المستمر، وليس عبر فرض قيود على المظهر أو اللباس، معتبرا أن الرهان الحقيقي يظل هو الارتقاء بجودة المنتوج الإعلامي وتعزيز ثقة الجمهور، في إطار من الإنصاف والشفافية واحترام الحقوق الفردية

وأثار غياب الصحافيات المحجبات عن تقديم نشرات الأخبار في القنوات العمومية المغربية، نقاشاً واسعاً حول حدود الزيّ المهني، وحرية المعتقد، ومعايير الولوج إلى الظهور الإعلامي داخل مؤسسات ممولة من المال العام، حيث تحول ذلك إلى “ما يشبه عرفاً غير مكتوب داخل المشهد الإعلامي”.

نقاش يتجدد كلما طُرحت أسئلة تتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص، وبمدى انسجام الممارسات المهنية داخل الإعلام العمومي مع الدستور والالتزامات الحقوقية للمغرب.

وتعتبر هيئات حقوقية ومدنية أن اشتراطات غير معلنة مرتبطة بالمظهر الخارجي أو اللباس، خاصة ما يتعلق بالحجاب، تُفضي عملياً إلى “إقصاء” فئات من الصحافيات، رغم توفرهن على الكفاءة المهنية، وهو ما يطرح إشكال التمييز المبني على الاختيارات الشخصية، في مقابل منطق يفترض أن يجعل من الأداء الصحافي المعيار الوحيد للتقييم.

وفي سياق هذا النقاش العمومي والمهني المتجدد، تساءل برلمانيون عن المعايير الرسمية المعتمدة لاختيار مقدمي ومقدمات نشرات الأخبار في القنوات العمومية، وما إذا كانت تتضمن شروطاً مرتبطة بالمظهر أو اللباس، مثل استبعاد بعض الألبسة ذات الحمولة الدينية أو الثقافية، كالحجاب أو اللباس المغربي التقليدي.

السؤال البرلماني، الذي كان قد وجهه خالد السطي وأجاب عنه الوزير، شدد على أن القنوات العمومية، باعتبارها مؤسسات ممولة من المال العام، مطالبة باحترام قيم الإنصاف وعدم التمييز، وربط المسؤوليات والمهام بالكفاءة المهنية والحضور التحريري والأداء الصحافي، وليس بالمظهر الخارجي.