أبطال أوروبا.. “بي اس جي” يسعى للإطاحة بالعملاق البافاري وبلوغ المشهد الختامي
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية، مساء الأربعاء 6 أبريل 2026، إلى ألمانيا وتحديدا ملعب “أليانز أرينا”، حيث سيكون مسرحا لمواجهة نارية بين بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في مباراة تعد بكل عناصر الإثارة والتشويق.
وكان لقاء الذهاب على أرضية “حديقة الأمراء” بالعاصمة الفرنسية باريس قد شهد سيناريو مجنونا انتهى بفوز الفريق الباريسي بنتيحة 5-4، في مواجهة هجومية مفتوحة أكدت القوة الكبيرة التي يتمتع بها الفريقان، ورفعت منسوب الترقب لما سيحدث في موقعة الإياب.
ويدخل العملاق البافاري المباراة بشعار “لا بديل عن الفوز”، ساعيا لقلب الطاولة وتحقيق “ريمونتادا” تقوده إلى النهائي، في حين يطمح باريس سان جيرمان، بقيادة نجمه عثمان ديمبيليه، إلى الحفاظ على تفوقه وحجز بطاقة العبور إلى النهائي الثاني تواليا والحفاظ على لقبه الأوروبي الغالي، ما يجعل كل الاحتمالات واردة في مباراة الليلة التي قد تحسم بتفاصيل صغيرة.
على الصعيد المحلي، لم تكن تحضيرات الفريقين مثالية، حيث سقط بايرن ميونخ في فخ التعادل أمام هايدينهايم بنتيجة 3-3 لحساب الجولة 32 من الدوري الألماني، بينما تعادل باريس سان جيرمان بنفس النتيجة تقريبا 2-2 أمام لوريان في الدوري الفرنسي، في نتائج تعكس تركيزا واضحا على الرهان الأوروبي.
وفي تصريحاته قبل السفر إلى ألمانيا، أبدى المدرب الإسباني لويس إنريكي هدوءا لافتا وثقة كبيرة، رغم تقلص الفارق في مباراة الذهاب، مؤكدا أنه غير محبط من النتيجة.
وأوضح إنريكي أن فريقه قدم مباراة كبيرة، مشيرا إلى أن اللقاء كان مفتوحا على كل الاحتمالات، وكان من الممكن أن ينتهي بالتعادل أو حتى الخسارة، وهو ما يعكس قوة التنافس بين الطرفين في بطولة كبيرة كدوري الأبطال.
كما أشاد المدرب الإسباني بالمستوى الهجومي العالي لفريقه، معتبرا أن تألق المهاجمين طغى على الأداء الدفاعي، وهو ما منح المباراة طابعا استثنائيا من حيث المتعة والإثارة.
وختم مدرب باريس سان جيرمان كلامه بالإشادة بالمجهود الدفاعي لمهاجمي الفريقين، وعلى رأسهم عثمان ديمبيليه وهاري كين، مبرزا التزامهما الكبير في الضغط والعودة للخلف، وهو ما يعكس تطور الأدوار الهجومية الحديثة.
هذا وبين طموح بايرن في العودة من بعيد، ورغبة باريس في تأكيد أفضليته، تبقى موقعة “أليانز أرينا” مفتوحة على كل السيناريوهات، في ليلة أوروبية تعد بأن تكون من كلاسيكيات دوري الأبطال.
هذا ويذكر أن هذه الملحمة الكروية ستكتب بمداد ناقص، إذ يغيب عنها النجم المغربي أشرف حكيمي أحد أبطال مباراة الذهاب الأساسيين الذي أبعدته الإصابة عن معركة ميونخ.
ومن شأن هذا الغياب أن يضع طموح باريس في اختبار حقيقي أمام العملاق البافاري على مستوى الرواق الأيمن في مواجهة لاتقبل القسمة على اثنين.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة