الاحتلال يمدد اعتقال ناشطين أجنبيين من “أسطول الصمود”
مددت محكمة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء 05 ماي 2026، احتجاز الناشطين الأجنبيين تياغو دي أفيلا، البرازيلي، وسيف أبو كشك، الإسباني، اللذين كانا على متن “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة، حتى الأحد المقبل، وذلك وفقا للمركز الحقوقي الذي يمثلهما.
وقالت مريم عازم منسقة المناصرة الدولية في المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة” لوكالة فرانس برس “وافقت المحكمة على (طلب الادعاء) تمديد احتجازهما حتى صباح الأحد”.
ومثل كل من دي أفيلا وأبو كشك أمام محكمة الصلح في عسقلان، اليوم الثلاثاء، في جلسة استماع بعد ستة أيام على اقتيادهما من على متن إحدى سفن “أسطول الصمود” الذي كان متوجها إلى غزة لإيصال مساعدات إنسانية.
واعتقل جيش الاحتلال نحو 175 ناشطا من جنسيات مختلفة، الخميس الماضي، على متن حوالي 20 سفينة تابعة للأسطول الذي يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 19 سنة، حيث لا يزال وصول المساعدات الإنسانية مقيدا بشدة.
وحدثت عمليات الاعتقال قبالة جزيرة كريت اليونانية على بعد مئات الكيلومترات من غزة، أي أبعد بكثير عن السواحل الإسرائيلية مقارنة بعمليات اعتراض الأسطول السابق.
واقتاد جيش الكيان الإسرائيلي جل النشطاء إلى كريت حيث تم إنزالهم بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات اليونانية، باستثناء البرازيلي تياغو أفيلا والإسباني سيف أبو كشك.
ومثل أبو كشك وأفيلا أمام محكمة في عسقلان، أول أمس الأحد مددت احتجازهما ليومين.
ويخوض الناشطان منذ اعتقالهما قبل ستة أيام إضرابا عن الطعام، بحسب المركز الحقوقي.
وأدان “عدالة” الاثنين “الإيذاء النفسي وسوء المعاملة” الذي يتعرض له الناشطان.
وأشار المركز الذي زار الناشطين، أمس الاثنين إلى “الاستجوابات التي تستمر لمدة تصل إلى ثماني ساعات” في المرة الواحدة، والتهديدات بالقتل أو التهديد “بقضاء 100 عام في السجن”، ووضع إضاءة شديدة في الزنزانات، وعصب العينين خارج الزنزانة بشكل دائم حتى أثناء الزيارات الطبية.
وخلال الجلسة القضائية، يوم الأحد الماضي، قال “عدالة” إن ممثل الادعاء عرض قائمة بالتهم الموجهة إليهما، تشمل “مساعدة العدو في زمن الحرب، والتواصل مع عميل أجنبي، والانتماء إلى منظمة إرهابية وتقديم خدمات لها، ونقل ممتلكات لصالح منظمة إرهابية”.
وطعن المحامون في صلاحية توجيه الاتهام نظرا لأن اعتقال الناشطين تم في المياه الدولية.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن أبو كشك وأفيلا على صلة بـ”المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”، وهي مجموعة تتهمها واشنطن بـ”العمل سرا لصالح” حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأضافت الوزارة أن أبو كشك عضو بارز في هذه المجموعة، وأن أفيلا مرتبط بها أيضا و”مشتبه في قيامه بأنشطة غير قانونية”.
ويسيطر الكيان الإسرائيلي على جميع نقاط الدخول إلى قطاع غزة المدمر الذي تخضعه لحصار منذ عام 2007.
ومنذ بدء حرب الغبادة على غزة، شهد القطاع نقصا كبيرا في الإمدادات الأساسية، حيث منع الاحتلال الإسرائيلي في بعض الأحيان إدخال المساعدات بشكل كامل.