story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

نزار بركة يعلن إدراج وحدة باللغة العربية في مسالك مدارس المهندسين

ص ص

أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، عن اعتماد وحدة دراسية تدرس باللغة العربية في مسالك التكوين بمدارس المهندسين التابعة لقطاعي التجهيز والنقل، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور اللغة العربية داخل التكوين الهندسي وإعادة التوازن للغات التدريس في المسارات العلمية.

وأوضح الوزير في كلمة له خلال المؤتمر الوطني الثامن للغة العربية، المنعقد اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026 بالرباط، أن هذا القرار يأتي في إطار إصلاح شامل لمنظومة التكوين الهندسي، يقوم على تنويع اللغات وتعزيز الكفاءات اللغوية والثقافية للطلبة المهندسين، بما يواكب التحولات التي تعرفها مجالات الهندسة والتكوين العالي.

وأضاف أن إدراج هذه الوحدة يندرج ضمن تصور بيداغوجي يروم دمج اللغة العربية في التكوين العلمي والتقني، إلى جانب مواد أخرى تعزز انفتاح الطلبة على محيطهم الثقافي والمعرفي.

كما شدد المسؤول الحكومي على أن الوزارة قررت إدراج مادة خاصة بالثقافة المغربية داخل مسالك مدارس المهندسين، بهدف ترسيخ الهوية الوطنية لدى الطلبة وربط التكوين العلمي بالبعد الثقافي والاجتماعي للمجتمع المغربي.

ولفت في السياق ذاته إلى أن اللغة الإنجليزية ستظل معتمدة كلغة تدريس أساسية في عدد من التخصصات الهندسية، انسجاما مع متطلبات الانفتاح على المعايير الدولية وسوق العمل العالمي، مع الحرص على تحقيق توازن بين اللغات المعتمدة داخل التكوين.

وأوضح أن هذا التوجه يعكس رؤية جديدة تقوم على التعدد اللغوي كأداة لتقوية تكوين المهندس المغربي، بدل الاقتصار على لغة واحدة في التكوين العلمي.

كما كشف بركة عن إطلاق مبادرات جديدة داخل المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، من بينها فتح مباريات خاصة بالطلبة القادمين من الدول الإفريقية، بما يتيح لهم الولوج إلى التكوين الهندسي منذ مرحلة البكالوريا.

وأوضح أن هذه المبادرة ستطبق ابتداء من هذه السنة، في إطار سياسة جديدة لتعزيز انفتاح مؤسسات التكوين الهندسي على العمق الإفريقي للمغرب.

و في نفس السياق أبرز نزار بركة البعد الإفريقي في سياسة التكوين والتعاون الأكاديمي، مؤكدا أن المغرب راكم تجربة متميزة في مجال تكوين الطلبة الأفارقة وتعزيز التعاون الجامعي جنوب–جنوب.

وأضاف أن هذه التجربة تعكس إيمان المملكة بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري المشترك، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

كما أشار إلى أن اللغة العربية تلعب دورا محوريا في تعزيز هذا التعاون، باعتبارها لغة تواصل علمي وثقافي بين المغرب وعدد من الدول الإفريقية.

وأبرز في هذا الإطار أن المغرب يعمل على تطوير شراكات أكاديمية متعددة، من خلال تبادل الطلبة والأساتذة ودعم البرامج البيداغوجية والبحث العلمي المشترك مع مؤسسات إفريقية.

كما شدد على أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي مع الدول الإفريقية، من خلال تطوير مشاريع بحث مشتركة وتبادل الخبرات بين الجامعات.

وفي سياق آخر، اعتبر بركة أن اللغة العربية شكلت عبر التاريخ جسرا حضاريا بين إفريقيا والعالم العربي والإسلامي، وأسهمت في نقل المعرفة وترسيخ قيم التواصل والتعايش الثقافي.

وأشار إلى أن التحديات الحالية، خاصة المرتبطة بالتحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، تفرض إعادة التفكير في موقع اللغة العربية وآليات تطوير حضورها في مجالات التعليم والبحث العلمي.

وخلص نزار بركة إلى تأكيد على أن النهوض باللغة العربية في إفريقيا يتطلب استراتيجية متكاملة، تقوم على التنسيق بين مختلف الفاعلين، من أجل تعزيز حضورها في التعليم العالي والبحث العلمي والتحول الرقمي، وترسيخ مكانتها كلغة علم ومعرفة.