أبطال إفريقيا.. قمة مغربية بين الجيش الملكي ونهضة بركان ومهمة صعبة للترجي
يمني فريق الجيش الملكي النفس بالصمود أمام فريق نهضة بركان، والحفاظ على أسبقية الهدفين النظيفين اللذين فاز بهما ذهابا، عندما يتواجهان، يوم السبت 18 أبريل 2026، في إياب الدور نصف النهائي لدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، في حين سيكون الترجي التونسي أمام مهمة صعبة جدا على أرض مضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي الذي تقدم بهدف نظيف في موقعة رادس.
ويدرك “الزعيم” المغربي أن خصمه ومواطنه ليس بالفريق الذي يستسلم بسهولة، حيث سيستأسد الفريق البرتقالي على أرضه وبين جماهيره للذهاب إلى النهائي الأول في المسابقة القارية الأهم في أول مشاركة له، بعدما اعتاد الصعود إلى منصات التتويج في البطولة الثانية من حيث الأهمية كأس الاتحاد “الكونفدرالية” والتي توج بلقبها ثلاث مرات.
ويحلم الجيش بخوض النهائي الثاني في تاريخه بعد 1985 عندما توج باللقب.
وتفوق فريق المدرب البرتغالي ألكسندر ساتوس بهدفي أحمد حمودان وخالد آيت أورخان في لقاء الذهاب على ملعب مولاعب عبد الله بالرباط، وقال المدرب حينها “لا شيء حسم بعد، يجب الذهاب لبركان من أجل الحسم، وهذه عقليتنا”.
وسيفتقد فريق العساكر الذي جرد بيراميدز المصري من اللقب، كل من الحارس أيوب الخياطي واللاعب توفيق رازقو بسبب الإصابة، ولاعب الوسط زين الدين الدراك، بسبب إيقافه من قبل الاتحاد الإفريقي “كاف” على خلفية قضية منشطات.
ولم يخسر الفريق الرباطي في آخر ثماني مباريات في البطولة حيث تعادل في أربعة لقاءات وفاز بمثلها، ما يعكس صلابته الدفاعية وتنظيمه التكتيكي.
وكشف لاعب الجيش الملكي جمال الشماخ أن الفريق سيدخل لقاء الإياب وكأن النتيجة لا تزال سلبية، وأضاف “نعي جيدا أن المهمة صعبة جدا لكننا قطعنا شوطا مهما في الذهاب ونأمل أن نعود بالتأهل لنفرج جماهيرنا”.
ومن جهته، يسعى الفريق البرتقالي على أرضه الملعب البلدي لمدينة بركان وبين جماهيره إلى تدارك نتيجة الذهاب، حيث توعد مدربه التونسي معين الشعباني الخصم وأقر بأن التقدم بثنائية يعتبر امتيازا مريحا للخصم، لكنه شدد على أن حظوظ فريقه لا تزال قائمة بقوة لتجاوز الكبوة.
وأضاف أن “الكلمة الأخيرة لم تقل بعد، ولقاء الإياب سيكون حاسما ومختلف تماما”.
وسيستعيد الشعباني جهود مهاجمه البارز أسامة المليوي، إثر تعافيه من الإصابة، ما سيشكل إضافة مهمة لتشكيلة المدرب التونسي.
وقال مدافع الفريق البرتقالي إسماعيل قندوسي “لدينا حماسة كبيرة لخوض المباراة، نعلم أن المهمة لن تكون سهلة. نعرف جيدا قوة الفريق المنافس، فهو فريق محترم ويملك إمكانيات كبيرة. لكن في المقابل، نحن أيضا نكون في أفضل حالاتنا عندما نلعب على أرضنا”.
وأردف “الآن، كل شيء يبقى بأيدينا، وعلينا أن نقدم كل ما لدينا فوق أرضية الملعب من أجل قلب النتيجة وتحقيق التأهل، والمؤكد أننا سندخل المباراة بعزيمة قوية وسنقاتل حتى النهاية”.
مهمة معقدة للترجي
بدوره، يتطلع الترجي التونسي إلى انتزاع التأهل من أرض مضيفه صنداونز الجنوب إفريقي الذي سيتسلح بأفضلية الأرض على ملعب “لوفتوس فيرسفيلد” في بريتوريا، والجماهير لخوض النهائي الرابع في تاريخه والتتويج باللقب الثاني بعد 2016.
ويأمل الفريق التونسي أيضا خوض النهائي العاشر والتتويج باللقب الخامس بعد 1994 و2011 و2018 و2019.
وسيحتم على المدرب الفرنسي باتريس بوميل إيجاد الخطة المناسبة لاستعادة توازن فريق “باب سويقة” برغم غياب ثلة من لاعبي الفريق المميزين في مقدمهم القائد يوسف المساكني وصانع الألعاب شهاب الجبالي، فضلا عن المدافع ياسين مرياح والجناح الجزائري يوسف بلايلي، ولاعب الوسط خليل القنيشي.
وأبدى بوميل تمسكه بحظوظ الفريق التونسي، قائلا “لدي ثقة مطلقة في قدرة لاعبي الترجي على حسم التأهل من قلب جنوب أفريقيا”.
ويقود صنداونز مدرب الترجي السابق البرتغالي ميغيل كاردوزو الذي حذر لاعبيه من مغبة التراخي ضد التوانسة، مطالبا لاعبيه بتركيز وانضباط تكتيكي أكبر.
وسيفتقد الفريق الجنوب إفريقي خدمات لاعبيه غرانت كيكانا وأوبري موديبا بسبب الإيقاف.