story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
طاقة |

نقابي يدعو الحكومة إلى التعويض عن ضرر الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات

ص ص

دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية، الحكومة إلى تغيير جذري في مقاربتها للحوار الاجتماعي السنوي، مطالبا بالانتقال من منطق “الزيادات في الأجور” إلى اعتماد سياسة “التعويض عن الضرر” الناجم عن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات.

وكشف اليماني أن الفجوة بين الأسعار الدولية للنفط والأسعار المطبقة في محطات التوزيع المغربية تتيح للشركات تحقيق أرباح إضافية توصف بـ “الفاحشة”.

وأوضح المسؤول النقابي، في تصريح ممكتوب أن الاستهلاك السنوي للمحروقات في المغرب (حوالي 7 مليار لتر من الغازوال وأكثر من 1 مليار لتر من البنزين) يولد هوامش ربح تتجاوز 10 ملايير درهم سنوياً، وهي أرباح تفوق بكثير ما كانت تحققه الشركات في عهد تنظيم الأسعار قبل تحريرها.

قدم اليماني حسابات دقيقة للمستوى الذي يجب أن تكون عليه الأسعار في النصف الثاني من شهر أبريل الجاري، مشيرا إلى أنه على قاعدة الأسعار الدولية، وسعر صرف الدولار، وتكاليف التوصيل والتخزين، يجب ألا يتعدى سعر لتر الغازوال 14.4 درهم، ولتر البنزين 13.2 درهم.

وانتقد اليماني بشدة التفاوت الحالي، حيث يباع النوعان بـ 15.5 درهم للتر الواحد في معظم المحطات، مما يعني زيادة غير مبررة قدرها 1.1 درهم في الغازوال و2.3 درهم في البنزين، معتبراً أن استمرار هذا الوضع في ظل تقلبات السوق الدولية يعد استنزافاً للقدرة الشرائية للمغاربة.

وحذر رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة من لجوء الحكومة إلى “خطاب التهديد” بتحرير أسعار الكهرباء والغاز، واصفاً ذلك بأنه سيكون بمثابة “إحراق لما تبقى من القدرة الشرائية” للطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود.

وطالب اليماني في ختام تصريحه الحكومة بالخروج من دائرة “الوعود اللامحدودة” والتعامل بمسؤولية وجدية مع أزمة الطاقة التي أصبحت تشكل ضغطاً خانقاً على عموم المواطنين، مقابل استثناء “الكبار” المستفيدين من الأزمة والمتملصين من أداء واجباتهم الضريبية والمساهمة في النفقات العمومية

وشهدت محطات الوقود في مختلف ربوع المملكة زيادة جديدة في أسعار الغازوال (المازوط)، تقدر بدرهم واحد للتر الواحد، وذلك منذ الساعات الأولى من يوم الخميس، 16 أبريل 2026.

وفي مقابل هذا الارتفاع المسجل في الغازوال، طمأنت مصادر مهنية مطلعة بقطاع المحروقات في المغرب، لصحيفة “صوت المغرب” مستعملي البنزين، مؤكدة أن أسعاره لن تشهد أي تغيير، وستظل مستقرة عند مستوياتها الحالية دون تسجيل أي زيادة أو نقصان.

تعتبر هذه الزيادة الثالثة من نوعها التي تطال أسعار المحروقات في المغرب خلال ظرف زمني لا يتجاوز الشهرين، مما يعكس وتيرة تصاعدية مستمرة في الأسعار تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.