story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

اجتماع الوفد الإيراني برئيس وزراء باكستان قبيل بدء المفاوضات مع أمريكا

ص ص

التقى وفد طهران برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام أباد، اليوم السبت 11 أبريل 2026، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، قبيل المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة والرامية لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.

وأفاد التلفزيون الإيراني أنه “سيتم تحديد تفاصيل المفاوضات الأميركية الإيرانية في ختام هذا الاجتماع”.

وفي السياق، وصل نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى باكستان حيث تعقد مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في مناخ من انعدام الثقة بين الطرفين، تهدف إلى وضع حد للحرب في الشرق الأوسط.

وكان في استقبال فانس الذي يرئس الوفد الأميركي إلى المفاوضات لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية قرب إسلام أباد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، على ما أفاد مراسلو وكالة “فرانس برس”. ويرافق فانس المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.

أما المفاوض الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف فوصل مساء أمس الجمعة على رأس وفد يضم أكثر من 70 عضوا إلى إسلام أباد التي تحولت إلى مدينة أشباح بفعل إجراءات أمنية مشددة.

واستبق كل من الطرفين بدء المحادثات التي لم يعرف جدولها الزمني، بسلسلة مواقف تحذيرية.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن قاليباف قوله لدى وصوله إلى العاصمة الباكستانية “لدينا نوايا حسنة، لكننا لا نثق” بالجانب الآخر، مضيفا “تجربتنا في التفاوض مع الأميركيين كانت دائما تبوء بالفشل ونكث الوعود”.

أما فانس، فحذر قبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن إيران من محاولة “التلاعب” بواشنطن. وقال “إذا حاولوا التلاعب بنا، سيجدون أن الفريق المفاوض لن يكون مرحبا بذلك”.

لكنه أكد أن واشنطن ستحاول “خوض مفاوضات إيجابية”، على نحو ما فعل أيضا الوسيط الأساسي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وقال شريف أمس الجمعة في خطاب إلى الأمة “استجابة لدعوتي الصادقة، سيأتي مسؤولون من البلدين إلى إسلام آباد، حيث ستعقد مفاوضات لإرساء السلام”.

مرحلة “أصعب”

لكن شريف نبه إلى أن المرحلة المقبلة بعد وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه ليل الثلاثاء إلى الأربعاء المنصرم ستكون “أصعب”، وهي “مرحلة تحقيق وقف إطلاق نار دائم، وحل القضايا المعقدة عبر المفاوضات”.

ولفت إلى أن المرحلة مفتوحة على كل الاحتمالات وقد تنتهي باتفاق أو بنسف كل الجهود.

واليوم السبت، أعرب وزير خارجية باكستان إسحاق دار عن أمله في “أن يتفاوض الطرفان بصورة بناءة”.

وبعد اتخاذه سلسلة مواقف متقلبة منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي، وإطلاقه مجموعة إنذارات وتهديدات، لاحظ الرئيس الأميركي، أمس الجمعة، أنه “ليس لدى إيران أي أوراق تفاوضية في المباحثات المرتقبة”، باستثناء التحكم بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة.

وأكد ترامب أن هذا الممر البحري الاستراتيجي لنقل نفط الخليج إلى العالم والذي أغلقته إيران بصورة شبه تامة كإجراء انتقامي “سيفتح قريبا”، سواء تعاونت طهران أم لا.

وقال للصحافيين لدى مغادرته واشنطن في رحلة داخلية “سوف نفتح الخليج معهم أو بدونهم… أو المضيق كما يسمونه. أعتقد أن الأمر سيتم بسرعة كبيرة، وإذا لم يحدث ذلك، فسنكون قادرين على إنهاء الأمر”.

وأضاف أن المضيق “سيفتح تلقائيا” لأن إيران “لا تجني المال من دونه”. إلا أن الترقب ظل سيد الموقف في الأسواق إزاء هذا الاحتمال، إذ عاد سعر برميل النفط إلى ما دون مئة دولار عند الإغلاق أمس الجمعة، لكن هذا التراجع بدا خجولا.

مفاوضات لبنانية إسرائيلية

وشد د المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف على أن طهران وضعت شرطين مسبقين للمفاوضات هما “وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة”.

ومنذ التوصل إلى وقف إطلاق النار الموقت، تختلف مواقف طهران وواشنطن في شأن مسألة إدراج لبنان في أي اتفاق بينهما. أما الاحتلال الإسرائيلي فأكد من جهته تصميمه على مواصلة حربه في لبنان على حزب الله المدعوم من إيران.

وشن الكيان الإسرائيلي يوم الأربعاء الماضي غارات عنيفة على لبنان أوقعت أكبر حصيلة من الضحايا منذ بداية الحرب الحالية، إذ بلغ عدد الشهداء 357 في يوم واحد وفقا لأحدث حصيلة، بينهم عدد كبير في العاصمة بيروت.

ولا تزال المنطقة الحدودية بين البلدين تشهد مواجهات. ففي وقت مبكر من صباح اليوم السبت، أعلن حزب الله أنه استهدف بطائرات مسيرة وصواريخ جنودا إسرائيليين متمركزين في جنوب لبنان وبلدات إسرائيلية قرب الحدود.

وأعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية، أمس الجمعة أن اجتماعا سيعقد الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن “للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء التفاوض” بين لبنان والاحتلال الاسرائيلي برعاية أميركية، بعدما أعطى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الضوء الأخضر لاجراء “مفاوضات مباشرة” مع بيروت.

ورفض حزب الله هذه المبادرة، إذ دعا أمينه العام نعيم قاسم أمس الجمعة المسؤولين في لبنان إلى الكف عن تقديم “التنازلات المجانية” للاحتلال الاسرائيلي.