story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

بمناسبة الذكرى 32 للإبادة بروندا.. بوعياش: الذاكرة مسؤولية جماعية لمنع التكرار

ص ص

“الذاكرة ليست مجرد استحضار للماضي، بل التزام ومسؤولية جماعية لعدم التكرار”. هكذا افتتحت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، صباح اليوم الثلاثاء 07 مارس 2026 بسلا، كلمة ألقتها بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثلاثين لإبادة التوتسي، بدعوة من سفارة رواندا بالرباط.

وأبرزت الحقوقية المغربية أن الذاكرة أولوية رئيسة في الوقاية من الانتهاكات، تحفز على اليقظة الجماعية والوقاية والتنبيه والحماية، خاصة في ظل سياق دولي لا يزال يعيد، في عدة سياقات إقليمية، إنتاج نفس الآليات التي قادت إلى مآسٍ إنسانية كبرى.

وشددت رئيسة المجلس، في هذا السياق، على الإقصاء والكراهية والوصم والحط من الكرامة ونزع الإنسانية، فضلا عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. مضيفة أن هذه المؤشرات لم تختفِ، بل تواصل الظهور والحضور في سياقات عديدة، بما يجعل خطر التكرار قائماً!

وشددت بوعياش على ضرورة تحويل الذاكرة إلى قوة اقتراحية واستباقية، قادرة على استشراف المخاطر وتحديدها والعمل على معالجتها قبل فوات الأوان، معتبرة أن الإبادة الجماعية في رواندا ليست فقط حدثاً مأساوياً، بل تحذيراً مستمراً وصرخة متواصلة ضد فظائع تتشكل تدريجياً وتتجذر.

وسجلت بوعياش أن الوقاية من الجرائم الجماعية تمر عبر تفكيك جذورها، من خلال رصد مؤشراتها المبكّرة، وعلى رأسها التطبيع مع خطابات الكراهية وترسخ التمييز وتراجع الحقوق. وأكدت أن كل تجاهل للظلم يفتح أفقاً لمزيد من التدهور، وأن التغاضي عن إشارات الإنذار يشكل مدخلاً نحو أوضاع يصعب أو لا يمكن إصلاحها.

ودعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تعزيز آليات اليقظة، القائمة على فهم العوامل التي تُضعف المجتمعات، وعلى رصد الانتهاكات ورفض كل أشكال التطبيع معها، مبرزة أن هذه الانتهاكات لا تختفي، بل تتطور وتتفاقم إلى أن تنفجر.