story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

هيومن رايتس ووتش تطالب المغرب بإلغاء الحكم ضد صهيب قبلي والإفراج عنه فوراً

ص ص

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المغربية بإلغاء الحكم الصادر بحق مغني الراب صهيب قبلي، المعروف فنياً بـ”الحاصل”، والإفراج عنه فوراً، معتبرة أن القضية تعكس نمطاً مقلقاً من قمع حرية التعبير في المغرب.

وقالت حنان صلاح، المديرة المشاركة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن “سعي المغرب إلى تصوير نفسه كبلد تقدمي يتناقض بشكل صارخ مع الممارسات القمعية لقواته الأمنية، التي تلجأ إلى العديد من الأساليب الخفية لإسكات المعارضة والأصوات المنتقدة”.

وشددت صلاح، في بيان اطلعت عليه صحيفة “صوت المغرب”، على ضرورة أن توقف السلطات فوراً ملاحقة الأفراد بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم، داعية إلى إلغاء الحكم بحق قبلي والإفراج عنه.

وكانت محكمة تازة قد قضت بسجن قبلي ثمانية أشهر، إضافة إلى غرامة مالية، بتهمة “إهانة هيئة دستورية”، دون توضيح طبيعة هذه الإهانة أو الجهة المعنية.

ويُعرف قبلي بأعماله الفنية التي تتناول قضايا سياسية واجتماعية حساسة، إذ انتقد من خلال أغانيه قرار المغرب تطبيع العلاقات مع إسرائيل عام 2020. كما سلطت أعماله الضوء على اختلالات في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، وهي ملفات كانت في صلب احتجاجات “جيل زد” التي شهدها المغرب أواخر عام 2025، والتي خلفت قتلى وأعادت النقاش حول الأوضاع الاجتماعية في البلاد.

وترى هيومن رايتس ووتش أن قضية قبلي ليست معزولة، “بل تأتي ضمن سياق أوسع من التضييق على حرية التعبير”، حيث “وثّقت المنظمة حالات متعددة لملاحقة نشطاء وفنانين بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو محتوى فني ناقد”.

وأكدت المنظمة أن استمرار هذه الممارسات يقوض التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، داعية السلطات إلى احترام حرية التعبير كحق أساسي، وضمان عدم استخدام القوانين الجنائية لمعاقبة الآراء السلمية.

وفي تفاصيل منطوق الحكم، صرحت المحكمة ببراءة الفنان من تهمتي “إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم” و”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة قصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم”، فيما آخذته من أجل باقي المنسوب إليه في صك الاتهام.

وفي تعليقه على هذا الحكم، اعتبر محمد طايفي، محامي الفنان صهيب، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الإدانة جاءت مخالفة للمعطيات الواقعية والقانونية المتوفرة في الملف، مؤكداً التوجه نحو استئناف الحكم.

وأوضح طايفي أن المتابعة شابتها ضبابية في تحديد الجهات المدعى إهانتها، قائلاً: “هناك تهمة إهانة لهيئة منظمة، لكن من المفروض قانوناً معرفة ماهية هذه الهيئة، إذ لا توجد في وثائق الملف أي معطيات تثبت وجود هيئة منظمة بعينها تعرضت للإهانة”.

وبخصوص تهمة “إهانة هيئة دستورية” المرتبطة بالفصل 171 من القانون الجنائي، أشار الدفاع إلى غياب الدقة في تكييف التهمة من قبل النيابة العامة، موضحاً أن مؤازره نفى بشكل قاطع استهداف شخص الملك في تصريحاته، مبرزاً أمام المحكمة أن انتقاداته كانت موجهة لفاعلين سياسيين محددين مثل رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.