story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حقوق وحريات |

بعد منعه من مغادرة المغرب.. قضية المعطي منجب تصل إلى الأمم المتحدة

ص ص

أخذت قضية المؤرخ والحقوقي المعطي منجب، بعدا دوليا، عقب إعلان هيئة دفاعه بفرنسا عن سلوك مساطر التظلم لدى مؤسسات الأمم المتحدة ضد السلطات المغربية، رداً على منعه من مغادرة التراب الوطني.

أعلن مكتب محاماة فرنسي، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، في ندوة صحافية، أنه قام بمخاطبة المقررين الخاصين للأمم المتحدة، المعنيين بحرية التعبير وحماية وضمان حقوق الإنسان، بعد قرار السلطات المغربية منع المعطي منجب من مغادرة التراب الوطني يوم الإثنين 30 مارس أثناء توجهه إلى فرنسا.

ووصف المكتب هذا الإجراء ضد منجب بأنه “تعسفي وغير قانوني تماماً”، مشيراً إلى أن خطوته القانونية تهدف إلى وضع حد لهذه الممارسات ورفع ما اعتبره “انتهاكات مستمرة لحقوق المعطي منجب الأساسية”.

وأضاف المكتب أنه سيرفع أيضأ شكوى رسمية إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من أجل ضمان تدخل سريع. وقال مكتب المحاماة الفرنسي إنه يناشد السلطات المغربية، “لإنهاء هذا المنع الذي لا يستند إلى أي أساس قانوني على الإطلاق.”

وجاءت هذه المبادرة خلال الندوة الصحافية التي نظمتها الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (هِمَمْ)، التي تتابع قضية منجب منذ سنوات، وتعتبر منع سفره امتداداً “لحملة تضييق ممنهجة تستهدف الأصوات الحرة والنقدية بالمغرب”.

كما أعلن في الندوة ذاتها عن رفع المعطي منجب لإضرابه عن الطعام غداً الأربعاء، وذلك عقب يومين من دخوله في الإضراب احتجاجاً على قرار المنع.

وجاء هذا القرار “استجابة لمناشدات ملحة وجهتها شخصيات حقوقية، وسياسيون، وأكاديميون، وأصدقاء مقربون، أعربوا خلال الندوة عن قلقهم البالغ على سلامته الجسدية”، معبرين عن تضامنهم وماسندته فيم عركته الحقوقية والقانونية، “لإنهاء التضييقات المتواصلة بحقه”.

واعتبر الحقوقيون أن هذا القرار غير القانوني يمثل “انتهاكاً صارخاً للحريات الأساسية وحرية التنقل”، مؤكدين أن صمت السلطات أو استمرار المنع سيزيد من حدة التوتر ويضع صورة المغرب الحقوقية على المحك.

وتأتي هذه الخطوة القانونية الأممية “بعد سلسلة من التضييقات التي عاشها منجب خلال أكثر من 11 سنة، شملت الاعتقالات والمتابعات القضائية والحجز على ممتلكاته ومنعه المتكرر من السفر، بما في ذلك لأغراض طبية وأكاديمية، رغم استفادته من العفو الملكي في يوليوز 2024”.

وقالت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين إن “الوضع لم يعد يقتصر على شخص المعطي منجب، بل هو رسالة واضحة لكل صوت مستقل في البلاد”، داعية المجتمع الدولي والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى متابعة القضية والتدخل لضمان احترام حقوقه وحرياته.

وتعود فصول الواقعة إلى يوم الإثنين 30 مارس 2026، حين مُنع المعطي منجب من التوجه إلى فرنسا تلبية لدعوة من جامعة باريس الأولى لتدريس مساق أكاديمي.

ورغم استيفائه لكافة الشروط القانونية، حالت السلطات دون مغادرته مطار الرباط – سلا، وهو ما اعتبره حقوقيون “شططاً في استعمال السلطة” وتجاوزاً للمدد القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية بشأن تدابير المراقبة القضائية.