لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل محمد بويسلخن تعتصم ل 3 أيام أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية
تنظم لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل محمد بويسلخن، الذي عثر عليه ميتا يوم 16 يونيو 2025، اعتصامًا سلميًا لمدة ثلاثة أيام، 26 و27 و28 مارس 2026 أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية، مطالبة بالحقيقة والعدالة، وإعادة هذه القضية إلى واجهة الاهتمام العام، “صونًا للحق في العدالة وحتى لايفلت الجناة من المساءلة والعدالة”.
وتعبر اللجنة عن تشبه أسرة الطفل بحقها المشروع في كشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات دون تأخير أو انتقائية، حول الظروف الغامضة لمقتل الطفل محمد بويسلخن، والتي ما تزال تُثير تساؤلات عميقة.
وحملت اللجنة في بلاغ لها، الجهات المعنية المسؤولية الكاملة في كشف ملابسات هذه القضية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية عاجلة، مطالبة “بتحقيق جدي، نزيه ومستقل، يضمن تحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه”.
ومن جانب آخر، تندد اللجنة “بكل أشكال التضييق أو الضغط التي قد تطال الأسرة أو الداعمين لها، وكذا بأي ممارسات قد تمسّ سلامة أو أمن الشهود في هذه القضية أو تُعرّضهم لأي شكل من أشكال الترهيب أو التضييق”، داعية إلى توفير الحماية اللازمة لهم لضمان قول الحقيقة في ظروف آمنة.
وفي غضون ذلك، شدد البلاغ على أن أي تأخر في كشف الحقيقة يُفاقم معاناة الأسرة ويُضعف الثقة في العدالة.
وتعود خيوط هذا الحادث المأساوي إلى يوم الاثنين 16 يونيو 2025، حين تم العثور على جثة الطفل محمد، البالغ من العمر 15 سنة، معلقة بطريقة غريبة بين عمودين خشبيين مشدودين، في منطقة خلاء بجماعة أغبالو، التابعة لإقليم ميدلت.
ووجد الطفل، الذي يعمل راعيًا للغنم، جاثيا على ركبتيه، ورأسه متدلٍ، دون أن تكون يداه مقيدتين حسب الصورة المتداولة للضحية، في وضع وصفه العديد من المتابعين والساكنة المحلية بـ”غير المفهوم” و”المثير للريبة”.
وأثارت الصورة المسربة من مسرح الحادث، لحظتها، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن طريقة الوفاة لا تتماشى مع فرضية الانتحار، مُتسائلين: “كيف يعقل أن يُقدم طفل في هذا العمر على الانتحار بهذه الطريقة الهادئة، دون أي آثار للمقاومة، أو محاولة للتخلص من الحبل؟”.
وزادت طريقة الحبل الملفوف حول عنق الضحية، وعدم وجود أية علامات تدل على العنف أو المقاومة، من غموض الحادث، وأعطى الانطباع بوجود “إخراج مدبّر” خلف الواقعة، يوحي بمحاولة إظهار الحادثة كأنها عملية انتحار.