مجموعة السبع مستعدة لاتخاذ التدابير اللازمة بشأن احتياطيات النفط
أكد وزراء الطاقة في مجموعة السبع، الأربعاء 11 مارس 2026، قبل ساعات من اجتماع لقادة دولهم استعدادهم لاتخاذ “كل الإجراءات اللازمة” بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة حيال التقلبات الحادة في أسعار النفط الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
واقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية سحب من مخزوناتها النفطية على الإطلاق لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وفق ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء عن مسؤولين مطلعين.
وقال وزراء الطاقة في المجموعة في بيان أصدروه، اليوم الأربعاء، بعد اجتماعهم الثلاثاء بتقنية الاتصال المرئي مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن دولهم “ستأخذ في الاعتبار بعناية التوصيات الصادرة خلال هذه المحادثات”.
واضافوا “ندعم من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، من بينها اللجوء إلى الاحتياطيات الإستراتيجية”، مشيرين إلى أنهم ينسقون في ما بينهم ضمن مجموعة السبع، ومع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية وسواها.
وتابع البيان “اتفقنا على البقاء على أهبة الاستعداد لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع أعضاء الوكالة الدولية للطاقة”.
واجتمع وزراء المالية في المجموعة أول أمس الاثنين، وتلاهم وزراء الطاقة، أمس الثلاثاء، للبحث في خيار استخدام الاحتياطات المخصصة للأوضاع الطارئة.
وقال وزير المالية الفرنسي رولان لسكور الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع “نريد أن نكون جاهزين للتحرك في أي لحظة”.
ويعقد رؤساء دول مجموعة السبع وحكوماتها، اليوم الأربعاء، اجتماعا بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتمحور على الحرب في الشرق الأوسط، يرجح أن يتناولوا خلاله “من دون شك” مسألة “المخزونات النفطية الإستراتيجية”.
وواصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها، بينما استقرت أسعار النفط بعد تقرير صحيفة وول ستريت جورنال.
وشهدت سوق النفط الخام تقلبات حادة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل توجيه ضربات لإيران في نهاية الشهر الفائت، ردت عليها طهران بضرب أهداف في مختلف أنحاء الخليج، مما أدى عمليا إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
ويبلغ مخزون النفط المخصص للأوضاع الطارئة لدى الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة راهنا أكثر من 1,2 مليار برميل، إضافة إلى 600 مليون برميل أخرى يخزنها القطاع الصناعي بموجب تفويضات حكومية.
وأنشئت الوكالة الدولية للطاقة التي تتخذ من باريس مقرا لتنسيق الاستجابة لاضطرابات الإمدادات الكبرى بعد أزمة النفط عام 1973.
وتفرض الوكالة على الدول الأعضاء فيها التزاما بالاحتفاظ بمخزونات نفط مخصصة للطوارئ تعادل ما لا يقل عن 90 يوما من صافي واردات النفط.