مطارات أمريكية تشهد مجددا اضطرابات
دعت عدة مطارات أمريكية مسافريها، هذا الأسبوع، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتوقع تأخيرات هامة عند نقاط المراقبة الأمنية، وهي وضعية ناجمة عن شلل في الميزانية يطال وزارة الأمن الداخلي.
ومنذ 14 فبراير الماضي، تم تجميد تمويل وزارة الأمن الداخلي، المكلفة بشكل خاص بعمليات التفتيش الأمني في المطارات، وذلك بسبب خلاف عميق بين الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس حول ممارسات شرطة الهجرة.
وأدى هذا “الإغلاق الحكومي” الجزئي إلى إحالة آلاف الموظفين الفيدراليين إلى “إجازات قسرية” (بطالة مؤقتة)، بينما يواصل آلاف آخرون، ممن تعتبر وظائفهم أساسية، العمل. وفي كلتا الحالتين، لن يتم صرف رواتبهم إلى حين توصل البرلمانيين إلى اتفاق بشأن ميزانية الوزارة التي تتبع لها شرطة الهجرة.
وأمام هذا الوضع، يفضل بعض الموظفين التغيب عن العمل بدعوى المرض بدلا من العمل برواتب مجمدة، ما أدى إلى زيادة لافتة في طوابير الانتظار بالمطارات. وقد تم تسجيل طوابير انتظار طويلة خلال الأيام الأخيرة في العديد من المطارات، لاسيما في مطار “نيو أورليانز”، والمطارين الرئيسيين في “هيوستن”، وكذا مطار “هارتسفيلد-جاكسون” الدولي في أتلانتا.
وفي هذا الصدد، ندد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، جون ثون، الاثنين، بغياب التقدم في المفاوضات مع المعارضة، التي تظل أصوات عدد من أعضائها ضرورية لاعتماد الميزانية.
وأكد أن الديمقراطيين أرسلوا عرضين إلى البيت الأبيض، وهما عرضان متطابقان جوهريا. “لا تنازلات، ولا تفاعل، بل مجرد إملاءات: إما القبول أو الرفض”.
من جانبهم، يرفض المسؤولون الديمقراطيون المصادقة على ميزانية وزارة الأمن الداخلي ما لم يتم إقرار إصلاحات جوهرية على مستوى شرطة الهجرة.
وازدادت حدة معارضتهم لممارسات شرطة الهجرة، بعد مقتل ريني غود وأليكس بريتي في يناير الماضي، وهما مواطنان أمريكيان لقيا حتفهما برصاص عناصر شرطة فيدرالية في مينيابوليس.