“العدل والإحسان” تدين العدوان على إيران وتدعو دول المنطقة للتحرر من “الهيمنة الأمريكية الصهيونية”
أدانت جماعة العدل والإحسان العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذرة من محاولات صياغة خرائط نفوذ جديدة بالمنطقة عبر “القوة والنار”.
واعتبر مجلس إرشاد الجماعة، في بيان توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، أن المنطقة تمر بواحدة من أخطر مراحلها المعاصرة، واصفة ما يجري بأنه حلقة ضمن “صراع طويل بين إرادة التحرر ومشاريع الاستكبار”، وليس مجرد مواجهة عابرة. وأكد البيان رفض الجماعة المطلق لمنطق إشعال الحروب وتوسيع رقعة الصراع، لما يترتب عليه من دمار وتهجير.
ودعت الجماعة دول المنطقة وشعوبها إلى التحرر من الهيمنة الأمريكية الصهيونية، وعدم السماح بجعل أراضيها “قاعدة أو منطلقاً للاعتداء على الجيران”، لما في ذلك من “تمزيق لأواصر الأمة الواحدة وخدمة لأعدائها”. مع التأكيد على حق إيران في الدفاع عن شعبها، شريطة “عدم المساس بمصالح الشعوب الإسلامية المجاورة”.
وتقدمت الجماعة بتعازيها للشعب الإيراني في ضحايا العدوان من مدنيين وعلماء وقادة، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، داعية الله أن “يتقبل الشهداء ويُلهم ذويهم الصبر والثبات”.
وأكد البيان أن فلسطين تظل القضية المركزية للأمة، وأن القدس والمسجد الأقصى يمثلان “عنوان المعركة الكبرى”، محذراً من محاولات تشتيت الانتباه عن هذه القضية، ومذكراً بأن “الدفاع عن مقدسات الأمة قضية عقيدة وتاريخ يورثها كل جيل للجيل التالي حتى التحرير الموعود بإذن الله”.
ودعا الشعوب والحكام إلى تقدير حجم المخاطر وتجاوز “الانقسامات المذهبية والسياسية”، وتغليب منطق الأخوة الإسلامية والإنسانية، ورص الصفوف لمواجهة مشاريع التفكيك، مشيرا إلى أنه “لا مستقبل لأمة تمزقها خلافاتها الداخلية”.
ودعت جماعة العدل والإحسان إلى تعبئة شاملة لإغاثة غزة وفك الحصار عنها وإعادة إعمار ما دمره العدوان، الإسرائيلي خلال حرب الإبادة التي شنها منذ أكتوبر 2023، مع محاسبة مجرمي الحرب أمام العدالة الدولية، مؤكدة على ضرورة ألا يُترك المظلومون “بلا نصرة”.
واختتمت الجماعة بيانها بتأكيد “الثقة في سنن الله ونصرته للشعوب المتمسكة بقضاياها”، مستشهدة بتاريخ صمود الشعوب أمام الاستعمار والاحتلال، من المغرب الكبير إلى فيتنام وجنوب إفريقيا، مشددة على أن القوة الحقيقية تقوم على “عدالة القضية وصدق الموقف وثبات الرجال والنساء”، مؤكدة أن الأمة “قادرة بإذن الله على أن تنجب أجيالاً جديدة تصنع فجراً جديداً”.