story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

قضية بيغاسوس.. المحكمة الاتحادية ترفض طعن المغرب في حكم قضائي ضد وسائل إعلام ألمانية

ص ص

قضت المحكمة الاتحادية العليا في ألمانيا (Bundesgerichtshof) “BGH” برفض الطعن الذي تقدم به المغرب ضد موقع “زايت أونلاين” وصحيفة (Zeit Online) و”زود دويتشه تسايتونغ” (Süddeutsche Zeitung) بشأن الدعوى القضائية التي سبق للسلطات المغربية أن رفعتها ضد المؤسستين الإعلاميتين الألمانيتين، بسبب نشرهما لمقالات تتحدث عن “استعمال المغرب لبرنامج التجسس بيغاسوس”، لمراقبة صحافيين ونشطاء حقوقيين.

وقد قضى الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا (النقض)، بحسب وسائل إعلام الألمانية، بأنه “لا يحق للدول الأجنبية مقاضاة وسائل الإعلام المحلية في ألمانيا بتهمة انتهاك شرفها الوطني”.

وكانت المملكة قد تقدمت بدعوى قضائية ضد موقع “زايت أونلاين” وصحيفة وصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ”، أمام المحكمة الاتحادية الألمانية (Bundesgerichtshof) “BGH”، للنظر في إمكانية طعن دولة أجنبية بالنقض ضد وسائل إعلام ألمانية، بعدما لم يحسم القضاء الألماني الابتدائي والاستئنافي في هامبورغ، الحكم لصالح المغرب.

وتعود جذور القضية إلى عام 2021، حينما رفع المغرب دعاوى قضائية ضد المؤسستين الإعلاميتين الألمانيتين، بعد نشرهما تقارير تفيد بأن “المملكة استخدمت برنامج بيغاسوس لمراقبة صحافيين ومحامين ونشطاء حقوقيين”.

ولم تحسم “المحكمة الإقليمية في هامبورغ”، وقتها، القضية لصالح المملكة، كما أكدت “محكمة الاستئناف” بدورها، أن الدول الأجنبية لا تتمتع بحق حماية الشخصية بموجب القانون الألماني، بخلاف الأفراد والمؤسسات المحلية أو شبه الحكومية.

ورغم هذه الأحكام الابتدائية والاستئنافية، واصل المغرب مساره القضائي ضد الصحيفتين الألمانيتين، أمام المحكمة الفيدرالية العليا، لاستصدار حكم قضائي يدين “زايت أونلاين”، و”زود دويتشه تسايتونغ”، بسبب مقالاتهما، غير أن القانون الألماني انتصر في النهاية لصحافته على حساب المغرب.

وقد أثارت هذه القضية جدلا واسعا في الأوساط القانونية والإعلامية، بين من يرى فيها محاولة للدفاع عن سمعة الدولة وحقوقها السيادية، وبين من يعتبرها اختبارا حساسا لحرية الصحافة في مواجهة القضايا الدولية المعقدة.