story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
استثمار |

740 مليون يورو.. استثمارات البنك الأوروبي بالمغرب تسجل مستوى قياسيا خلال 2025

ص ص

أعلن البنك الأوروبي للاستثمار بالمغرب أن حجم تمويلاته الموقعة خلال سنة 2025 بلغ مستوى قياسياً قدره 740 مليون يورو، وهو أعلى رقم يسجله منذ سنة 2012، مؤكداً عزمه على مواصلة هذا المنحى التصاعدي الذي انطلق منذ سنة 2022 وتعزيزه خلال السنة الجارية.

وأوضح البنك، خلال ندوة صحافية لتقديم حصيلة استثماراته برسم سنة 2025، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بالرباط، أن حجم الاتفاقيات الموقعة خلال السنة الماضية سجل ارتفاعاً تجاوز 3.264 في المائة مقارنة بسنة 2022، حين بلغ 22 مليون يورو، قبل أن يرتفع إلى 320 مليون يورو في 2023، ثم 500 مليون في 2024، وصولاً إلى 740 مليون يورو في 2025.

صرف 210 مليون يورو

وبخصوص أبرز الاتفاقيات، أوضح ممثل البنك بالمغرب، أدريان دو باسومبيار، أن المؤسسة وقعت اتفاقاً مع فرع الماء بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بضمان من الاتحاد الأوروبي، بقيمة 70 مليون يورو.

وأضاف أن هذا الاتفاق يهدف إلى تحديث وسائل إنتاج الماء الصالح للشرب ونقله، مع التركيز على المدن الصغيرة والمتوسطة والمناطق القروية، مبرزاً أن الأثر المتوخى يتمثل في تعزيز الصمود المائي، وتحسين الصحة العمومية عبر توسيع الولوج إلى الماء الصالح للشرب، ودعم التنمية المحلية.

وانتقل دو باسومبيار إلى الحديث عن مساهمة البنك في مجال الانتقال الطاقي، مشيراً إلى استثمار بقيمة 170 مليون يورو مع فرع الكهرباء بالمكتب الوطني، بشراكة مع بنك التنمية الألماني “KfW”، وبدعم وضمان من الاتحاد الأوروبي، بهدف تحديث الشبكة الكهربائية وتوسيعها بما يتيح إدماج الطاقات المتجددة.

كما ذكر المسؤول الأوروبي أن البنك وقع اتفاقاً مع الحكومة المغربية بقيمة 500 مليون يورو، في إطار الشريحة الثانية من برنامج إعادة الإعمار بعد الزلزال الذي ضرب المغرب سنة 2023، وهو برنامج تبلغ قيمته الإجمالية مليار يورو، مضمون ومدعوم من الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن المجالات المستهدفة تشمل استعادة الخدمات الأساسية من خلال إعادة تأهيل الطرق والمدارس والمرافق الصحية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي مكملاً للهبة التي قدمها الاتحاد الأوروبي في إطار ما يُعرف بـ”التمويل المختلط”.

وأضاف أن الأثر المرجو لا يقتصر على إعادة تأهيل البنيات الأساسية، بل يمتد إلى دعم الإنعاش الاقتصادي، وفك العزلة عن المناطق المتضررة، والمساهمة في تنميتها على المدى الطويل.

أما بخصوص الصرف الفعلي للتمويلات وتنفيذ الالتزامات السابقة، فقد بلغ مجموع ما صرفه البنك خلال سنة 2025 في القطاع العام 180 مليون يورو، وُجّهت أساساً إلى تحسين التمدرس بالعالم القروي للحد من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، ودعم التنمية الحضرية، وتعزيز وتوسيع شبكات الماء والكهرباء، إضافة إلى نزع الكربون في قطاع النقل.

وفي القطاع الخاص، تم صرف 30 مليون يورو لفائدة البنك الشعبي المركزي في إطار برنامج “التجارة والتنافسية” المدعوم من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تقوية سلاسل القيمة في قطاعات السيارات والنسيج والصناعات الغذائية، بما يعزز تنافسية المقاولات المغربية، خاصة المصدّرة نحو الاتحاد الأوروبي.

وبخصوص أولويات سنة 2026، أوضح دو باسومبيار أن البنك سيواصل دعم البنيات التحتية الأساسية، مع التركيز على الجماعات الترابية، والانتقال الطاقي، والمرونة المناخية، إلى جانب تمويل مخطط تجهيز المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. كما يدرس إمكانية الاستثمار في مجالات الهيدروجين الأخضر والنجاعة الطاقية والنقل المستدام.

وأضاف أن البنك يسعى أيضاً إلى إبرام التزام جديد لفائدة الجامعات خلال 2026، ودعم التحول الرقمي، خاصة بعد مساهمته في تمويل إنجاز الكابل البحري “ميدوسا” للألياف البصرية في البحر الأبيض المتوسط، والذي سيصل إلى المغرب في دجنبر، مع إمكانية تمويل مشاريع تعزز الترابط الرقمي بين الضفتين.

كما أكد الذراع المالي للاتحاد الأوروبي عزمه مواصلة دعم القطاع الخاص عبر تسهيل الولوج إلى التمويل، مشيراً إلى وجود عمليتين قيد الدراسة، إلى جانب مفاوضات مع صندوق محمد السادس للاستثمار لدعم برنامج “CapAccess”، ودعم إزالة الكربون عن المقاولات وتعزيز الولوج المتبادل إلى الأسواق.

أزيد من 8 مليار درهم للاستثمارات الجديدة

من جانبها أوضحت ليز باتي، ممثلة بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب أن المغرب يُعد، منذ أكثر من عقد، المستفيد الأول عالمياً من الدعم الميزانياتي في شكل هبات من الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت أن الدعم الميزانياتي يكمن أساسا في تحويل أموال مباشرة من الاتحاد الأوروبي إلى خزينة المملكة، حيث يكون ذلك مرتبطاً بتحقيق أهداف تم الاتفاق عليها مسبقاً بين الاتحاد الأوروبي ووزارة الاقتصاد والمالية بالمغرب.

في هذا السياق، أبرزت أن الاتحاد الأوروبي صرف ما مجموعه 2,5 مليار درهم كدعم ميزانياتي لدعم الإصلاحات الوطنية، بما يشمل التنمية البشرية، وإصلاح الحماية الاجتماعية، والانتقال الأخضر.

كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي يعتمد أياض على التمويلات المختلطة من خلال الجمع بين مِنح أوروبية وقروض بشروط تفضيلية من بنوك التنمية الأوروبية، مثل البنك الأوروبي للاستثمار، و”KfW”، والوكالة الفرنسية للتنمية، وصندوق الإيداع والقروض الإيطالي وغيرها.

وأوردت في هذا السياق، أن هذه التمويلات المختلطة من تعبئة أكثر من 8,5 مليارات درهم من الاستثمارات الجديدة بالمغرب في قطاعات تدبير الماء، وتحديث الموانئ، وتحديث الشبكة السككية.