حصاد المحترفين.. أرقاما متباينة “لأسود الأطلس” في كبرى الدوريات
سجلت نهاية الأسبوع المنصرم أرقاما متباينة “لأسود الأطلس”، بين تألق لافت وتعثر غير منتظر، في مختلف الدوريات، التي تعرف تواجد أبرز المحترفين المغاربة، من فرنسا إلى إسبانيا، مروراً بإيطاليا وهولندا وإنجلترا، وصولا إلى الملاعب السعودية.
البداية من فرنسا، وتحديدا مع بطل القارة العجوز، حيث شارك أشرف حكيمي أساسيا مع فريقه باريس سان جيرمان أمام ستاد رين، في المباراة التي انتهت بثلاثة أهداف لهذا الأخير مقابل هدف واحد لحساب الجولة 22 من “الليغ 1”.
حاول النادي الباريسي فرض أسلوبه المعتاد عبر الاستحواذ على الكرة، غير أن الصلابة الدفاعية لأصحاب الأرض واستغلالهم الجيد للمساحات قلب المعطيات بالكامل أمام رفقاء حكيمي، الذي حمل شارة القيادة خلال اللقاء، وحصل على تنقيط بلغ 6.0.
على الجانب الآخر وفي نفس المباراة غاب ياسر الزابيري وعبد الحميد آيت بودلال، بداعي الإصابة، عن نادي ستاد رين الذي حسم نقاط المباراة الثلاث.
في مباراة أخرى من الجولة نفسها، تألق سفيان بوفال الملتحق حديثا بنادي لوهافر أمام تولوز، حيث لعب أساسياً وتم استبداله في الدقيقة 65، ونال تقييماً 7.5 حسب موقع سوفا سكور.
وساهم بوفال في فوز لوهافر (2-1)، بعدما صنع الهدف الثاني في الدقيقة 53 بتمريرة حاسمة لزميله عيسى سوماري.
وسدد الدولي المغربي كرة واحدة، وقدم 19 تمريرة صحيحة من أصل 24، ولمس الكرة 45 مرة، ونجح في مراوغتين من أصل خمس محاولات، كما حسم 8 صراعات ثنائية من أصل 14، إضافة إلى كرة هوائية ناجحة.
وفي مارسيليا، لعب نايف أكرد أساسيا هذا الأسبوع، في المياراة التي تعادل فيها فريقه أولمبيك مارسيليا أمام ستراسبورغ بنتيجة2.2.
وعبر الدولي المغربي عن استيائه الكبير عقب هذه النتيجة، مؤكداً أن استقبال الأهداف في الدقائق الأخيرة مسؤولية جماعية لا يمكن تحميلها لخط الدفاع فقط، في تصريحات عكست حجم الضغط الذي يواجهه الفريق خلال هذا الموسم بعد إقالة المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي واستقالة المهدي بنعطية من منصبه كمدير رياضي للنادي.
وفي إسبانيا، خطف إلياس أخوماش الأنظار بعدما ساهم في فوز فريقه رايو فاييكانو على الجار اللدود أتلتيكو مدريد بثلاثية نظيفة في الجولة 24 من الدوري الإسباني.
الجناح المغربي لعب 71 دقيقة، وتألق في الشوط الأول بانطلاقاته وجرأته في المواجهات الفردية ولمساته الفنية المهارية أمام الروخيبلانكوس، ونال تقييماً بلغ 7.1.
وبعيدا عن مدريد، واصل عبد الصمد الزلزولي عروضه القوية مع فريقه ريال بيتيس بملاعب الأندلس، مسجلا الهدف الأول في الدقيقة 18 أمام ريال مايوركا.
وفاز ريال بيتيس بهدفين مقابل هدف في الجولة 24 من الدوري الإسباني، ليحتل المركز الخامس برصيد 41 نقطة، فيما يتواجد مايوركا في المركز 18 برصيد 24 نقطة، كما حصل الزلزولي على جائزة أفضل لاعب خلال هذه المباراة.
وفي قلعة “البيرنابيو”، يواصل إبراهيم دياز نجم ريال مدريد الجلوس على دكة بدلاء النادي للمباراة الرابعة تواليا منذ عودته من كأس أمم إفريقيا، حيث دخل بديلا في الدقيقة 71 أمام ريال سوسيداد في انتظار استعادة مكانته الأساسية ضمن تشكيلة النادي.
وفي الدوري الإيطالي، لم يبدأ نائل العيناوي أساسيا مع روما الإيطالي في قمة الجولة 25 أمام نابولي، حيث دخل في الدقيقة 64، في اللقاء الذي انتهى بنتيجة 2.2.
ورفع نابولي رصيده من النقاط إلى 50 نقطة في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن روما صاحب المركز الرابع، كما يبتعد نابولي بثلاث نقاط عن ميلان الثاني، و11 نقطة عن المتصدر إنتر ميلان.
وفي الدوري الهولندي، تلقى أسامة ترغالين ضربة موجعة بعد تعرضه لإصابة في الكاحل خلال مباراة فينورد روتردام أمام غو أهيد إيغلز، إثر تدخل قوي تسبب في طرد المنافس، وسط مؤشرات أولية غير مطمئنة بخصوص مدة غيابه.
وعلى مستوى البطولة الإنجليزية، خطف الثنائي المغربي عثمان معما وعمران لوزا الأضواء بشكل لافت في المباراة التي تعادل فيها فريقهما واتفورد أمام بريستون نورث إيند بنتيجة 2-2 لحساب الجولة 32 من الشامبيونشيب، بعدما أعاد معما فريقه إلى أجواء المباراة بتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 55، مستفيدا من تمريرة حاسمة دقيقة من مواطنه عمران لوزا الذي لعب دورا محوريا في صناعة اللعب وتحريك خط الوسط.
الدوليان المغربيان منحا واتفورد دفعة قوية في لحظة حاسمة، حيث بات الفريق يؤكد حضوره القوي في سباق المراكز المتقدمة، بعدما رفع رصيده إلى 45 نقطة في المركز الثاني عشر.
في المقابل، يعيش نصير مزراوي وضعية معقدة مع مانشستر يونايتد، إذ تحول منذ عودته من كأس إفريقيا للأمم من عنصر أساسي داخل الفريق إلى لاعب احتياطي يشارك لدقائق محدودة، في ظل تفضيل المدرب مايكل كاريك للاعب البرتغالي ديوغو دالوت في مركز الظهير الأيمن.
ورغم ذلك، لا تزال فئة واسعة من جماهير “الشياطين الحمر” تطالب بالاعتماد على مزراوي أساسيا، بالنظر لما يوفره من توازن دفاعي وحلول هجومية على الرواق الأيمن.
وإلى الملاعب السعودية حيث حمل دوري “روشن” أخبارا سارة عن المحترفين المغاربة، بعدما افتتح يوسف النصيري سجله القاري مع الاتحاد بهدفه الأول لحساب الجولة السابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة، خلال الانتصار الكاسح على نادي الغرافة بنتيجة 7.0 في أولى مبارياته مع العميد.
كما واصل الحارس ياسين بونو حضوره الثابت في دوري “روشن”، محققا تنقيطا بلغ 7، ومؤكدا في الوقت ذاته قيمته كأفضل حارس في الدوري السعودي، بعدما شارك أساسيا في مباراة الهلال السعودي ضد نادي الإتفاق وساهم بشكل كبير في الفوز بحصة 0-2.
وبهذه النتيجة أصبح الهلال الفريق الوحيد الذي لم يخسر في دوري روشن هذا الموسم رافعا رصيده إلى 53 نقطة بفارق ثلاث نقاط عن الأهلي ثاني الترتيب، بينما توقف رصيد الاتفاق عند 35 نقطة في المركز السادس.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة